حماس تقرّ بوساطة بلير لإقامة هدنة مع إسرائيل

الجمعة 2015/08/14
حماس تعترف أنها عقدت لقاءات مع توني بلير بشأن التهدئة في غزة

غزة - أكدت حركة حماس للمرة الأولى، الخميس، توسط مبعوث اللجنة الرباعية الدولية السابق توني بلير بينها وبين إسرائيل لإبرام تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم حماس في غزة سامي أبوزهري في بيان صحفي، إن لقاءات عقدت بين الحركة وأطراف أوروبية ودولية وأخرى مع بلير بشأن التهدئة في قطاع غزة.

وذكر أبوزهري أن الحركة عقدت في الأيام الأخيرة عددا من اللقاءات القيادية مع عدد من الفصائل شملت حركتي فتح والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية كل على حدة لاطلاعهم على نتائج هذه اللقاءات.

وأفادت صحف إسرائيلية مؤخرا بوجود وساطة تقودها أطراف عربية ودولية بين حماس وإسرائيل، بشأن تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، وأن حركة حماس تضع “اللمسات الأخيرة” على الاتفاق.

وأكد مسؤولون فلسطينيون على مدار الأشهر الماضية حدوث مفاوضات بين إسرائيل وحماس حول هدنة طويلة في قطاع غزة تصل إلى 10 سنوات، مقابل رفع الحصار عن القطاع وإنشاء ممر مائي يربط غزة بجزيرة قبرص في البحر المتوسط.

وأوضحوا أن تركيا وقطر هما الداعمان الرئيسيان للانفتاح الحمساوي الإسرائيلي.

وقد نفت الحركة الإخوانية الفلسطينية، قبل فترة، هذه المعلومات، معتبرة أن المسؤولين عن التسريبات يستهدفونها.

ويعزو محللون سبب كشف حماس الآن لهذا المعطى إلى بلوغ المحادثات أشواطا متقدمة وأن الاتفاق بينها وإسرائيل بات قريبا.

وتخشى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن يقود اتفاق تهدئة منفصل بين حماس وإسرائيل إلى تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وترى حماس في هذه الخطوة فرصتها لإزاحة السلطة الفلسطينية والتحول إلى اللاعب الأبرز على الساحة الفلسطينية.

ويقول محللون إن هذه الطموحات الحمساوية غير قابلة للتحقيق على أرض الواقع لعدة اعتبارات، منها أن الحركة لا تحظى بتأييد داخلي وخارجي وجناحها العسكري مصنف لدى عدد من الدول الغربية تنظيما إرهابيا. كما أن علاقة حماس بالدول الراعية للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتهم مصر والأردن والسعودية، ليست جيدة رغم ما تحاول الحركة أن تشيعه من وجود تغير في المزاج الإقليمي تجاهها مؤخرا.

4