حماس تقر بتنفيذ أحكام إعدام في غزة دون مصادقة السلطة

الخميس 2016/05/26
حكم خارج القانون

غزة - أقرت كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي تهيمن عليه، بتنفيذ أحكام إعدام بحق سجناء في قطاع غزة من دون مصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عليها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتقرر فيها تنفيذ حكم الإعدام بالقطاع دون موافقة أو مصادقة الرئيس عباس وهو ما يعد خرقا دستوريا، باعتباره من يملك صلاحية المصادقة على مثل هذه الأحكام.

وردت الحكومة الفلسطينية على القرار بالقول إنه يتعارض والقانون الفلسطيني.

وذكر الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود أن تنفيذ أحكام الإعدام يتطلب مسألتين الأولى المراجعة القضائية حيث يستأنف حكم الإعدام تلقائيا حتى لو لم يتقدم الخصوم بذلك، والضمانة الثانية هي ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد التصديق عليه من طرف رئيس الدولة.

ومن جانبها رفضت حركة فتح مصادقة المجلس الذي تديره حركة حماس على أحكام الإعدام وقال رئيس كتلتها البرلمانية، عزام الأحمد، إن الإجراء الصادر عن المجلس، يعتبر “مخالفة جسيمة للقانون والدستور، ومبدأ الفصل بين السلطات”.

موجة الانتقادات لم تقف عند هذا الحد حيث أعرب روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين عن قلقه إزاء القرار.

وقال كولفيل “يجب أن يكون تنفيذ أحكام الإعدام فى ظروف محدودة للغاية ووفقا لمحاكمات وطعون تتبع بدقة معايير المحاكمات العادلة”.

وأشار إلى وجود شكوك جدية حول ما إذا كانت محاكم غزة تطبق هذه المعايير، معربا عن قلقه إزاء التقارير التى أفادت بأن تلك الأحكام ستنفذ دون الحصول على موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتعاني الساحة الفلسطينية من انقسام عمودي بين فتح وحماس منذ العام 2007، نتيجة سيطرة الأخيرة بقوة السلاح على غزة.

ورغم المحاولات الصلحية التي قادتها دول عربية وفي مقدمتها مصر والتي أفرزت حكومة وحدة وطنية، إلا أن الوضع ظل على ما هو عليه حيث لا تزال حماس هي الحاكم الفعلي للقطاع.

وشهدت الفترة الماضية جولة مفاوضات جديدة بين فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة على أمل تسوية الأزمة بينهما كليا، الأمر الذي لا يبدو أنه سيتحقق على الأقل على المدى المنظور.

2