حماس تلفّ حبل المشنقة حول رقبة مرسي

الخميس 2013/12/19
حماس أرادت إنقاذ حكم مرسي المنهار

القاهرة – أحالت النيابة العامة المصرية أمس الرئيس المعزول محمد مرسي مع عدد من قياديي جماعة الإخوان المسلمين إلى المحاكمة بتهمة “التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد بغية ارتكاب أعمال إرهابية” وبين هذه المنظمات حركة حماس.

وتوقع خبراء قانون أن تسلط المحكمة أقصى الأحكام على مرسي، أي الإعدام إذا ثبتت عليه هذه التهمة (التخابر أو الخيانة العظمى)، وهي تؤدي في مختلف دول العالم إلى حبل المشنقة.

وتأتي هذه الإحالة لتميط اللثام عن الوجه السري لنشاط الإخوان المسلمين القائم على تمويل المنظمات المتشددة بغية توظيفها في حالات الطوارئ، وهو ما بدا بعد الثالث من يوليو الماضي، حيث تحركت الأذرع العسكرية المقربة من الإخوان والمتعاطفة معهم لاستهداف الجيش المصري.

وكان لحماس دور واضح وأكيد في لعبة ليّ الذراع الإخوانية، فقد احتضنت المرشد المؤقت للتنظيم محمود عزت، كما فتحت قطاع غزة أمام المجموعات المتشددة التي تنفذ عمليات ضد الجيش المصري ثم تختبئ في حماية حماس، وتستعمل الأنفاق في ذلك فضلا عن تهريب الأسلحة.

ويحاكم مرسي الذي عزله الجيش في 3 يوليو أساسا بتهمة التحريض على قتل متظاهرين معارضين أمام قصر الاتحادية الرئاسي إبّان وجوده في السلطة في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر 2012.

وسيحاكم أيضا إلى جانب مرسي 35 شخصا آخرون وهم مسؤولون كبار في جماعة الإخوان المسلمين بينهم المرشد العام محمد بديع.

وقد أحال النائب العام المستشار هشام بركات إلى محكمة الجنايات كلا من مرسي ومحمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين ونائبيه خيرت الشاطر ومحمود عزت وعدة قياديين آخرين كما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين تهم “التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها”.

وفي يوليو استجوب القضاء مرسي حول ظروف فراره من سجن وادي النطرون (شمال غرب القاهرة) في مطلع 2011 أثناء الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك من السلطة. واتهم بأنه تلقى مساعدة من مجموعات في الخارج مثل حزب الله الشيعي اللبناني أو حماس الفلسطينية.

وتتهم النيابة العامة أيضا جماعة الإخوان المسلمين بالضلوع في هجمات وقعت في البلاد منذ عزل مرسي، لا سيما في شمال سيناء.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط “كشفت تحقيقات النيابة العامة أن التنظيم الدولي للإخوان قام بتنفيذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططا إرهابيا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية”.

وأشارت النيابة إلى هذه المنظمات “وهي حركة "حماس" الذراع العسكري للتنظيم الدولي للإخوان، وحزب الله اللبناني وثيق الصلة بالحرس الثوري الإيراني، وتنظيمات أخرى داخل البلاد وخارجها، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الغربية عبر الدروب الصحراوية”.

وتبنت العديد من هذه الهجمات التي أدت إلى مقتل عشرات الشرطيين والجنود المصريين، مجموعات تقول إنها تعتمد فكر تنظيم القاعدة وأن ليست لها علاقة بالإخوان.

1