حماس تمنع توزيع صحيفة "الحياة الجديدة" في غزة

ملاحقة "الحياة الجديدة" بناء على شكوى من وزارة الداخلية ومكتب الإعلام الحكومي التابعين لحركة حماس في غزة.
الأربعاء 2019/05/29
المزيد من التضييق

 رام الله – قررت محكمة تابعة لحركة حماس في قطاع غزة، الاثنين حظر توزيع صحيفة الحياة الجديدة في القطاع، بذريعة “نشر الجريدة مواد تؤدي إلى إثارة الفتنة والتحريض”.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “طالبت لائحة الدعوى التي وصلت إلى مقر صحيفة الحياة الجديدة بغزة، مدير عام الصحيفة ماجد الريماوي بحضور جلسة يوم 10-6-2019 للنظر في القضية، بناء على شكوى من وزارة الداخلية ومكتب الإعلام الحكومي التابعين لحركة حماس في غزة”.

وتتبع صحيفة “الحياة الجديدة”، ومقرها في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، للصندوق القومي الفلسطيني، بحسب مرسوم للرئيس الفلسطيني محمود عباس صدر عام 2014.

ونددت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالقرار، محذرة “حركة حماس من مغبة الاستمرار في إجراءاتها بعرقلة عمل مؤسسات الإعلام الرسمي، وما يترتب عليه من إساءة للشعب وللحريات الإعلامية والحريات العامة”.

وطالبت الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب باستنكار الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها حركة حماس في حق الإعلام الرسمي الفلسطيني والعاملين به، والضغط من أجل وقف هذه الإجراءات فورا .

وأضافت في بيان، تعقيبا على قرار منع الصحيفة “تؤكد نقابة الصحافيين الفلسطينيين رفضها لهذا القرار أو التعامل معه”.

من جهتها، اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية، قرار ما تسميه النيابة العامة بغزة، منع توزيع صحيفة “الحياة الجديدة” في القطاع، تعزيزا لكافة “الإجراءات والخطوات السوداء، التي فرضت علينا طوال المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية، وسعت بكل ما أوتيت إلى تكميم الأفواه، وقطع الطرق على إيصال رسالة الحق والتحرر”.

وأكدت الوزارة في بيان على أن المضي في استباحة “سلطة الانقلاب لمؤسسات الإعلام الرسمي في قطاع غزة، وغض الطرف عن الجرائم والاعتداءات التي طالت مقر تلفزيون فلسطين سابقا، وممارساتها التي استهدفت الإعلاميين والمؤسسات الصحافية منذ الانقلاب، يُعد خطوة أخرى سوداء، ضمن نهج ترسيخ الانقسام وترجمة حرفية مؤسفة لممارسات الاحتلال، وإمعانا في محاولة حجب الحقيقة”.

وأضافت البيان، أن “ملاحقة الحياة الجديدة والذرائع التي تروجها الحركة تثبت بالدليل القاطع مضي حركة حماس، في تقديم رواية ضيقة الأفق، في وقت تتطلب فيه المرحلة بالغة الحرج، والتي تمر بها قضيتنا، انصهار إعلامنا في التصدي للمؤامرة الأميركية، وكل من يتعاون معها”.

ولم تصدر النيابة العامة في غزة، أو المكتب الإعلامي الحكومي، توضيحا حول الأمر. لكنّ “كتلة الصحافي الفلسطيني”، المقربة من حركة حماس، قالت في بيان أصدرته، الاثنين، إنها تطالب “الأطر والكتل والمؤسسات الإعلامية والقانونية والحقوقية بالوقوف عند مسؤولياتها والعمل على وقف بث خطاب التحريض والكراهية المتبع من قبل تلفزيون فلسطين وصحيفة الحياة الجديدة التابعين للسلطة الفلسطينية وحركة فتح”.

وأيدت كتلة الصحافي التي يفترض بها الدفاع عن حرية الصحافة، ما قالت إنه “الجهود المبذولة من قبل النيابة العامة للجهاز القضائي في قطاع غزة والتزامها التام بكل ما يصدر عن القضاء”.

18