حماس تنأى بنفسها عن أزمة قطر وهي في صلبها

الاثنين 2017/06/19
علاقة لا يمكن التنصل منها

غزة – تحاول حركة حماس جاهدة النأي بنفسها عن الأزمة بين قطر من جهة ودول الخليج ومصر من جهة ثانية، متخذة من تحسن العلاقات مع القاهرة، والذي لم يتجاوز البعد الأمني، ذريعة للتأكيد على أنها خارج مدار الأزمة مع أنها في صلبها.

وكانت السعودية واضحة حينما أكدت منذ أيام أن من الأسباب التي دفعتها إلى إعلان القطيعة مع الدوحة هو احتضانها لقيادات في حماس. وتؤكد أوساط خليجية أن إشارة الرياض إلى حماس ليست من فراغ، وإنما لوجود براهين تؤكد بما لا يدعو للشك أن الحركة لعبت أدوارا مخلة باستقرار المنطقة.

وقال خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في مؤتمر صحافي الأحد “نأسف لحشر حماس في الأزمة الخليجية ولا نقبل أن تمثل حماس مشكلة لأي دولة عربية”.

وشدد “نريد علاقات متوازنة مع الجميع، لأننا حقيقة لسنا جزءا من الأزمة وتم حشرنا فيها”. وأوضح أن علاقات حركته بقطر ما تزال قوية، وأن قادة الحركة المقيمين فيها، لم يغادروها.

ويقيم عدد من قادة حركة حماس، وعلى رأسهم رئيسها السابق خالد مشعل، في العاصمة القطرية “الدوحة”، منذ العام 2012 حيث خرجوا من دمشق.

ويرى متابعون أن تصريحات الحركة المتواترة عن أنها غير معنية، لا من قريب أو بعيد، بالأزمة القطرية ليست سوى محاولة يائسة لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها والتي قد تتصاعد في الفترة المقبلة.

ويعتبر هؤلاء أن حرص الحية على التطرق إلى العلاقة مع مصر في مؤتمره كان الهدف منه الإيحاء بأن الحركة ليست طرفا في الأزمة.

وقال الحية إن علاقة الحركة مع مصر تتجه نحو التحسّن والتطور، مضيفا أن نتائج زيارة وفد حماس للقاهرة الأسبوع الماضي “سيتم ترجمتها على الأرض قريبا”.وتابع “جاءت الزيارة الأخيرة لمصر استكمالا لزيارات وتفاهمات ثنائية بيننا عمرها 15 شهرا. في كل لقاء نبني على اللقاء الذي سبقه واللقاء الأخير كان من أفضل اللقاءات”. وأكّد الحيّة أن مصر وعدت خلال الزيارة الأخيرة بتخفيف المعاناة عن غزة.

وفي المقابل كشف خليل الحية أن حماس ستشدد إجراءاتها الأمنية على الحدود مع مصر.

ويشكل القطاع الذي تسيطر عليه حماس بالقوة منذ العام 2007 أحد التحديات الأمنية بالنسبة لمصر، وسبق وأن اتهمت القاهرة الحركة بالتورط في العمليات الإرهابية التي تشن خاصة في شبه جزيرة سيناء.

2