حماس تنتصر لإيران في حربها الكلامية مع عباس

الجمعة 2016/08/05
حماس حريصة على استرضاء طهران

غزة - شنت حركة حماس هجوما عنيفا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، متهمة إياه بأنه جزء من مشروع أميركي إسرائيلي يستهدف حركات إسلامية ودولا في المنطقة مثل إيران.

يأتي هجوم حماس اللافت بالتزامن مع حملة تقوم بها طهران ضد الرئيس أبومازن على خلفية لقائه بمريم رجوي رئيسة حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

وفي تصريحات لوكالة “مهر” الإيرانية قال القيادي البارز في الحركة محمود الزهار “معروف أن هذا الرجل (الرئيس الفلسطيني) يلعب في ملعب أميركا وإسرائيل وأوروبا، وهذا الملعب هو بمنتهى القسوة والوحشية على العالم الإسلامي سواء كانت حركات كحماس والجهاد الإسلامي أم كدول إسلامية مثل إيران وتركيا”.

وحول لقاء الرئيس الفلسطيني بمريم رجوي قال القيادي الحمساوي إن “محمود عباس لا يتحرك من موقعه إلا بإذن من الإسرائيلي”.

وزعم أن هذا اللقاء يأتي ضمن إطار سياسة أبومازن وسياسة من يوجهه.

وفي ما يتعلق بانحياز السلطة الفلسطينية إلى الدول العربية، اعتبر محمود الزهار أن “السلطة لا قيمة لها لكي نقول إنها تلعب في محور ضد محور ولكنها في ذيل المشروع الغربي في المنطقة الذي تقوده إسرائيل وله محاور متعددة وعباس يتحرك في هذا الاتجاه”.

تصريحات الزهار النارية تجاه السلطة الفلسطينية ورئيسها تعكس حقيقة مفادها حرص حماس على استرضاء إيران بشتى الطرق حتى وإن كان ذلك على حساب المصالحة الفلسطينية.

ويربط متابعون هذه التصريحات باللقاء الذي جمع بين ممثلين عن فصائل فلسطينية ومن ضمنهم حماس برئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، مؤخرا في بيروت.

ولم يستبعد المتابعون قيام بروجردي بعقد اتفاقات مع حماس والجهاد والجبهة الشعبية لتشديد الضغوط على الرئيس الفلسطيني كنوع من الانتقام من الأخير للقائه المعارضة الإيرانية. ومعلوم أن هذه الفصائل وبخاصة حماس في خلاف شديد إن لم نقل في عداوة مع الرئيس الفلسطيني وحركة فتح.

يذكر أن فتح كانت الوحيدة تقريبا التي لم تشارك في لقاء بروجردي، وعلى خلاف تصريحات ممثلي حركتي حماس والجبهة لـ”العرب” التي أكدوا فيها، في وقت سابق، أن لقاءهم مع المسؤول الإيراني كان “بروتوكوليا تقليديا لا أكثر”، يكاد يجمع الكثيرون على اتفاق دار بين الطرفين لاتخاذ خطوات عملية على الأرض لمحاصرة حركة فتح، غير مستبعدين أن تقدم طهران دعما ماديا لهاته الفصائل في معركة الانتخابات المحلية المقررة في أكتوبر المقبل.

2