حماس تنهي فرص تشكيل حكومة وحدة مع فتح

مساع من حماس لإفشال أي جهود مصرية لتشكيل حكومة وحدة وطنية يطالب بها المجتمع الدولي لتولي مهمة إعادة إعمار غزة.
الثلاثاء 2021/06/15
حماس وسياسة الهروب إلى الأمام

غزة – أثار تعيين حركة حماس لأحد أعضاء مكتبها السياسي رئيسا للجنة الإدارية المكلفة بمتابعة العمل الحكومي في قطاع غزة، غضب حركة فتح التي اعتبرت أن القرار يعكس عقلية انفصالية لغريمتها الإسلامية.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس في غزة أعلن السبت تسلم عضو المكتب السياسي للحركة عصام الدعليس مهام رئاسة اللجنة الإدارية لمتابعة العمل الحكومي في القطاع، خلفا لمحمد عوض.

وذكر المكتب الإعلامي في بيان أن تكليف الدعليس جاء بعد مصادقة المجلس التشريعي (الذي تعقد حماس جلساته بشكل منفرد في غزة)، في أعقاب قبوله الاستقالة التي تقدم بها عوض في وقت سابق.

وفسرت هذه الخطوة على أنها محاولة من حماس لإفشال أي جهود مصرية لتشكيل حكومة وحدة وطنية يطالب بها المجتمع الدولي لتولي مهمة إعادة إعمار غزة. وكانت مصر أخفقت مؤخرا في جمع الفصائل الفلسطينية على طاولة واحدة بسبب مواقف كل من حماس وفتح.

ولا تخفي حماس المنتشية بما تحقق في حرب غزة الأخيرة رغبتها في ترجمة ذلك سياسيا من خلال التمسك بتولي إعادة إعمار القطاع وعدم منح فتح أي إنجاز يمكن أن يحسب لها.

واتهمت فتح الاثنين حماس بالإصرار على “الانفصال”. وقال المتحدث باسم فتح إياد نصر للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن حماس “تصر على الانفصال والبعد عن الوحدة الوطنية من خلال تعيين رئيس جديد للجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة”.

واعتبر نصر أن خطوة حماس “تشكل انحرافا عن الجهد المصري لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وإضعاف الموقف الوطني أمام المجتمع الدولي في إعادة إعمار قطاع غزة ومواجهة الاحتلال”.

ورأى أن قرارات حماس “لا تساعد في البناء على حالة الصمود للشعب الفلسطيني”، داعيا الحركة إلى “إعادة حساباتها والعودة إلى طاولة الحوار الوطني لإنهاء الانقسام” المستمر منذ منتصف عام 2007.

وتدير حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، الوزارات والهيئات الحكومية عبر لجنة إدارية لمتابعة العمل الحكومي بشكل منفصل عن السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية.

وأجلت مصر الأسبوع الماضي مباحثات كانت مقررة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة بعد أن أجرت محادثات منفصلة مع وفدين من حركتي فتح وحماس في ظل تصاعد الخلافات بينهما.

وبهذا الصدد حمل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، حماس المسؤولية عن “إفشال” جولة الحوار الفلسطيني الأخيرة والجهود المصرية لإنهاء الانقسام.

واعتبر مجدلاني في تصريحات للصحافيين في رام الله، أن المطالب التي توجهت بها حماس للجانب المصري “لم تكن على الإطلاق قاعدة لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني”.

ورأى أن حماس “تقيم نظاما سياسيا موازيا في قطاع غزة وتفرض حكومة ومجلسا تشريعيا يعيدنا إلى نقطة الصفر” في جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وكان مسؤولون في حماس طالبوا بالاتفاق على انتخابات ودخول الحركة إلى منظمة التحرير كمدخل رئيسي لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، فيما طرحت فتح تشكيل حكومة وحدة وطنية.

2