حماس تهدد باستهداف أجهزة الأمن بالضفة

الأحد 2015/07/05
محللون : حماس بدأت فعليا في مخطط السيطرة على الضفة

رام الله - هدد قيادي في حركة حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية باستهدافها، في تصريح خطير يكشف عن نية الحركة زعزعة استقرار الضفة، تمهيدا لوضع يدها عليها.

وقال القيادي إسماعيل الأشقر إن أجهزة الأمن الفلسطينية قد تصبح “هدفا للمقاومة” بسبب الاعتقالات، محملا الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية مسؤولية تداعيات حملة اعتقالات في أوساط نشطاء الحركة في الضفة.

وأضاف الأشقر أن “حماس لا يمكن أن تستسلم لمجموعة من ‘الخونة’ المرتزقة (…) نطالب عقلاء حركة فتح والكل الوطني بوقف مسلسل الاعتقالات، وندين بشدة الاعتقالات السياسية في الضفة ونحمل عباس و(رئيس حكومته رامي) الحمد لله تبعاتها الخطيرة وحماس لا يمكن أن تستسلم لهذه السياسة”.

وشنت السلطة الفلسطينية في اليومين الماضيين حملة اعتقالات في صفوف نشطاء وقادة لحماس، متهمين بالعمل على أجندات تدميرية في الضفة كما في كامل المنطقة العربية، في الوقت الذي تسعى فيه حماس لترسيخ هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.

وأكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري صحة الاعتقالات قائلا “نعم، صحيح هناك اعتقالات، ونحن نعتقل على الخلفية القانونية التي نواجه فيها الخارجين عن القانون”.

وأوضح الضميري أن “لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية معلومات عن نية حماس والإخوان المسلمين جر الضفة الغربية إلى حرب، سواء مع الاحتلال أو حرب داخلية، والتوصل مع إسرائيل إلى اتفاق هدنة طويلة الأمد في غزة”.

وأضاف “لذلك لن نسمح لحماس بأن تعمل على تغيير المشهد في الضفة الغربية، وجعله مثلما يحصل في الدول العربية المحيطة” في سوريا والعراق.

غير أن الناطق باسم حماس سامي أبو زهري اعتبر أن حملة الاعتقالات “بحق كوادر حماس تعتبر تصعيدا خطيرا يقوّض جهود المصالحة” المتعثرة بين فتح وحماس.

وأكد مصدر أمني فلسطيني لم يشأ ذكر اسمه، في وقت سابق، أن جميع الذين تمّ اعتقالهم “لديهم نوايا لتنفيذ عمليات عدائية ضد السلطة الفلسطينية، ونبحث معهم عن معلومات”.

ويهدد هذا التطور الخطير بتفجر الساحة الفلسطينية، ويرى محللون أن حماس بدأت فعليا في مخطط السيطرة على الضفة، بالقوة على غرار ما تم في 2007 حينما أقدمت على ذلك في قطاع غزة.

ويستبعد المحللون نجاحها في ذلك خاصة وأن أجهزة السلطة الفلسطينية أقوى بكثير منها في القطاع، بالمقابل يخشى أن تشن الحركة حملة اعتقالات ثأرية في صفوف حركة فتح التي يقود زعيمها محمد عباس السلطة.

3