حماس: جهاد في الضفة وسلام في غزة

الثلاثاء 2015/09/08
ازدواجية خطاب حماس

غزة - دعت، أمس الإثنين، حركة حماس إلى تنفيذ عمليات “نوعية”، ضد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، في خطوة تعكس ازدواجية الحركة في التعامل مع الأحداث في الضفة والقطاع الذي تسيطر عليه منذ 2007.

وجاءت دعوة حماس إثر وفاة ريهام دوابشة، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها إثر حرق بيت عائلتها أواخر يوليو الماضي.

وقالت الحركة في بيان لها، إن”استشهاد ريهام دوابشة لتلحق بزوجها وطفلها الرضيع يؤكد حجم الجريمة التي ارتكبها المستوطنون ضد هذه العائلة”.

وأضافت الحركة “التحركات السياسية والاعتماد على المواقف الدولية، لم يعد كافيا لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني أمام جرائم الإسرائيليين والمستوطنين، وهو ما يستدعي التحرك الذاتي في الضفة”.

وأوضحت “إن تصاعد المقاومة في الضفة لن يتراجع وصولا إلى المواجهة الشاملة، المباشرة مع الاحتلال”.

ويقول خبراء إن بيان الحركة ينطوي على كثير من الازدواجية التي من مظاهرها إعلان “الجهاد” في الضفة التي تتولى إدارتها السلطة الفلسطينية، مع تحاشي الإتيان على ذكر القطاع وكأن لسان حالها يقول “الضفة أرض جهاد وغزة أرض سلام”.

وجدير بالذكر أن تقارير أمنية كشفت على مدار الأشهر الماضية محاولات حماس استهداف نقاط إسرائيلية من الضفة، في مسعى لإحراج الرئيس محمود عباس التي تشهد العلاقة بينه وبين تل أبيب توترا ملحوظا على خلفية فشل مبادرة وزير الخارجية الأميركية جون كيري للسلام.

بالمقابل عملت حماس على ملاحقة واعتقال عناصر بقية الفصائل في القطاع، ردا على إطلاقهم لصواريخ باتجاه إسرائيل.

ويعتبر الخبراء أن اتخاذ حماس لقضية “الدوابشة” للتصعيد ضد إسرائيل في الضفة هو “حق أريد به باطل”.

وتجري حركة حماس منذ أشهر مفاوضات مع إسرائيل لم تعلن عنها إلا مؤخرا، حول الدخول معها في هدنة لمدة 15 عاما في قطاع غزة.

وقد رأت السلطة الفلسطينية في هذه المفاوضات تكريسا للانفصال بين الضفة والقطاع، وعلى المدى المتوسط سحب ملف عملية السلام الذي تشرف عليه السلطة بدعم من مصر والأردن، وطرح حماس (تركيا وقطر من خلفها) كبديل للتفاوض فيه.

4