حماس: لن نسمح لعباس بالعودة إلى غزة حتى عبر الانتخابات

أعلنت حركة حماس رفضها لنتائج الانتخابات الفلسطينية إذا لم تسر وفق مصالحها، مشيرة على لسان القيادي المتشدد محمود الزهار أنه لن يسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة إلى غزة، بأي طريقة كانت، ضاربا بعرض الحائط ما تم التوافق عليه في القاهرة.
الاثنين 2016/08/08
إعلان الانقلاب على الديمقراطية

غزة – كشفت حركة حماس الفلسطينية عن نواياها المُبيتة وراء موقفها من الانتخابات البلدية والمحلية التي أعلنت المشاركة فيها، حيث أكدت أنها لن تلتزم بنتائجها، ولن تسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة إلى غزة عبر الانتخابات المرتقبة أو غيرها.

وأثار هذا الموقف استهجان القيادة الفلسطينية التي وصفته بأنه لا يُساعد على إنهاء الانقسام الأسود، الذي بات يهدد وحدة الشعب والوطن، لا سيما وأنه يأتي بعد مواقف مماثلة عبّرت عنها حركة حماس خلال الأسبوع الماضي.

واختارت حركة حماس المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، صحيفة إيرانية هي “كيهان” للتعبير على هذا الموقف الذي جاء على لسان عضو مكتبها السياسي محمود الزهار الذي يُعد واحدا من أبرز قياداتها.

وقال الزهار في حديثه لصحيفة “كيهان” الإيرانية، إن حماس “لن تسمح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) بالعودة إلى غزة عبر الانتخابات البلدية والمحلية مهما كلفها الأمر”.

وتابع قائلا إن محمود عباس “ليس رئيسا توافقيا ولا شرعيا، و”دكانته السياسية” أفلست وحركة فتح متشرذمة، ولن تستطيع أن تواجه حماس في أي انتخابات لا بلدية ولا تشريعية ولا حتى رئاسية”، على حد تعبيره.

ورفض محمود الزهار المحسوب على الجناح المُتشدد في حركة حماس، الإشارة إلى الطرق التي ستستخدمها حركته لمنع محمود عباس من العودة إلى غزة، إلا أن توقيت هذه التصريحات النارية، وما تخللها من اتهامات مباشرة للرئيس الفلسطيني، دفعت المراقبين إلى القول إن حركة حماس تريد من وراء ذلك التنصل مما تم الاتفاق عليه في القاهرة، والدوحة، وخاصة الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى الإعداد لانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية تكون مقدمة لترتيب أوضاع البيت الفلسطيني ولطي صفحة الانقسام، بما يُعزز الوحدة الوطنية.

وكان الزهار الذي تُشير تصريحاته إلى أن حماس ماضية في البحث بكل الوسائل عن أدوات لزعزعة الأمن والاستقرار في الضفة الغربية، وسلخ قطاع غزة بعيدا عن الشرعية الوطنية الفلسطينية، فجر الخميس معركة جديدة مع القيادة الفلسطينية عندما اعتبر أن المصالحة “حبر على ورق”.

وجدد خلال لقاء في غزة مع صحافيين أجانب من اتحاد الصحافيين الدوليين في إسرائيل، التأكيد على أن حماس لن تسمح للسلطة الفلسطينية وأجهزتها بالسيطرة على قطاع غزة حتى ولو كان ذلك عبر اتفاق الدوحة أو غيرها من العواصم. وانتقد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، تصريحات محمود الزهار، التي “لم تكن كما في العادة، بمستوى المسؤولية التي نتوقعها منه في موقعه القيادي، وكعضو في المجلس التشريعي”.

وقال مجدلاني “لم نفاجأ بتصريحات محمود الزهار، فهي تعكس ذات العقلية التي تخون الآخرين وتشكك بهم، بدءا من دعوته للمعلمين إلى العصيان المدني وعدم الانصياع للقانون والنظام وانتهاء بالهجوم على المصالحة الوطنية والتشكيك في نوايا الأطراف الوطنية التي تعمل على إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية”. واعتبر أن الزهار “لا يرى، كما هو حال الإخوان المسلمين وحركة حماس، في منظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، رغم إصرار العديد من الأجنحة الأخرى في حماس على أن تكون جزءا من المنظمة، لكنه يؤكد على أن حماس مشروع بديل للمنظمة، وأن الانقلاب الذي حصل في غزة هو انقلاب على النهج الديمقراطي الفلسطيني”.

وبالتوازي مع ذلك، أكد حزب الشعب في غزة، على ضرورة حرص الجميع على أن تكون الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها رافعة على طريق إنهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية وليس العكس.

2