حماس: نسب عملية القدس لداعش محاولة لخلط للأوراق

السبت 2017/06/17
مراقبة مشددة من الشرطة الاسرائيلية

القدس- تبنى داعش الجمعة للمرة الأولى هجوما في القدس أدى إلى مقتل شرطية اسرائيلية محذرا من انه "لن يكون الأخير"، قبل أن تنفي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعلان المسؤولية هذا.

واعلن التنظيم في بيان ان "ثلة من آساد الخلافة قاموا بعملية مباركة بمدينة القدس"، وذلك بعد اعلان الشرطة الإسرائيلية إنها قتلت ثلاثة شبان فلسطينيين قاموا بهجوم.

وأضاف التنظيم في بيانه انهم "فتكوا بتجمعات لليهود الانجاس في قلب أرض المسرى، وأسفر الهجوم عن هلاك مجندة وإصابة آخرين، ثم ترجلوا شهداء".

وقبل ان يتم قتلهم، تمكن هؤلاء من اصابة شرطية اسرائيلية بجروح خطيرة بطعنات سكين بالقرب من البلدة القديمة في القدس الشرقية العربية المحتلة. وتوفيت الشرطية البالغة من العمر 23 عاما بعد ساعات في المستشفى.

وكان التنظيم الجهادي تبنى في العاشر من ابريل إطلاق صاروخ سقط في جنوب اسرائيل، من شبه جزيرة سيناء المصرية حيث أعلنت جماعات جهادية مرتبطة بالتنظيم مسؤوليتها في فبراير عن سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ.

وقال التنظيم الجهادي إن منفذي الهجوم هم "ابو البراء المقدسي وأبو حسن المقدسي وأبو رباح المقدسي".

خلط الأوراق

لكن ليل الجمعة السبت أعلنت كل من حماس التي تسيطر على قطاع غزة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان ان منفذي الهجوم الثلاثة ينتمون إليها.

وقال سامي بو زهري المتحدث باسم حماس في بيان ان "العملية نفذها مقاومان من الجبهة الشعبية وثالث من حركة حماس"، مؤكدا ان "نسب العملية لداعش هو محاولة لخلط للأوراق" في اشارة إلى تنظيم داعش. واعتبر ان "عملية القدس البطولية (..) تأتي في إطار العمليات الشعبية".

من جهتها نعت الجبهة الشعبية في بيان "شهداء عملية وعد البراق البطولية الذين نفذوا مساء الجمعة عملية بطولية في مدينة القدس المحتلة، تأكيداً على نهج المقاومة والرد على جرائم الاحتلال واستهداف المقدسات".

واشار البيان إلى ان منفذي الهجوم يتحدرون من قرية دير ابو مشعل وهم "البطلان الأسيران المحرران براء إبراهيم صالح عطا (18 عاما) وأسامة أحمد مصطفى عطا (19 عاما)، والشهيد البطل عادل حسن أحمد عنكوش (18 عاما)".

وشدد البيان على أن "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجدد عهدها لشعبنا الفلسطيني بالدم والعهد والإصرار على مواصلة المقاومة حتى العودة والتحرير وإقامة دولتنا على كامل التراب الوطني".

وتشهد الأراضي الفلسطينية واسرائيل منذ الاول من اكتوبر 2015 موجة عنف تسببت بمقتل 272 فلسطينيا و41 إسرائيليا وأميركيين اثنين وأردنيين اثنين وأريتري وسوداني وبريطانية، وفق تعداد لفرانس برس. وتقول اسرائيل ان معظم الفلسطينيين الذين قتلوا هم منفذو هجمات ضد اسرائييين.

والفلسطينيون القتلى الثلاثة جاؤوا من قرية قريبة من رام الله مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل منذ خمسين عاما. وقال سكان من دير ابو مشعل لفرانس برس ان الجنود الاسرائيليين قاموا بتطويق القرية ومنع سكانها من الخروج او الدخول الا للحالات الانسانية.

خلال رمضان

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان براء واسامة عطا خرجا مؤخرا من السجن الاسرائيلي بعدما امضيا عدة اشهر. وذكر جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (شين بت) ان المهاجمين الثلاثة متورطون في "نشاطات ارهابية" سابقة.

وقع الهجوم في يوم الجمعة الثالث من رمضان الشهر الذي يؤدي فيه عشرات الاف الفلسطينيين من القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين ليلا الصلاة في المسجد الاقصى وسط مراقبة مشددة من الشرطة الاسرائيلية.

وبحسب الشرطة الاسرائيلية فإن الهجوم الذي وقع في البلدة القديمة عند باب العمود نفذه ثلاثة عرب بواسطة أسلحة نارية وسكاكين. وأوضحت الشرطة ان مهاجمين اثنين اطلقا النار على مجموعة من الشرطيين فردوا عليهما بالمثل فيما عمد ثالث إلى طعن الشرطية قبل ان يتم قتله.

وأكد اطباء ان أربعة أشخاص آخرين أصيبوا في الهجوم جروح اثنين منهم متوسطة واثنين طفيفة.

وكانت قوات الأمن الفلسطينية تحدثت عن مهاجم فلسطيني رابع من الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة) يدعى عامر بدوي. لكن تبين انه كان من المارة وأصيب باطلاق النيران قبل ان يُنقل إلى المستشفى استنادا إلى الشرطة الاسرائيلية.

1