حماس والحلحولي والفندلاوي

الأربعاء 2013/09/25

الحلحولي والفندلاوي: رجلان من رجالات القرن الخامس الهجري -على ما أذكر- وقفا مع المجاهدين في دمشق ضد الغزو الإفرنجي لها، كانا في العقد الثامن من عمرهما، حاول حاكم دمشق يومها، أن يثنيهما عن عزمهما على القتال لكبر سنهما، فقالا له: "بعنا واشترى". وقضيا في ذلك اليوم، رحمهما الله. وذات يوم من أيام القرن العشرين في جنوب سوريا – فلسطين – صعد إلى منصة الإعدام ثلاثة رجال من فلسطينيي سوريا- جمجوم وحجازي، من دون خوف من الموت. وفي الزمن ذاته، صعد رجال من سوريا إلى منصة الإعدام شنقا، من دون خوف أو وجل، وكان أحدهم يقول بلسان الجميع – جميع أبناء الوطن – سوريين وفلسطينيين -: المشنقة مرجوحة الرجال.

يا الله.. يا الله.. يا الله

كل الدنيا تعرف اليوم شعبا – اسمه الشعب السوري- لايخاف الموت إلا نظام آل الأسد، فلماذا لاتزال تمد بعمر هذا النظام؟

هذا تذكير بتلاحم شعب سوريا ضد العدو، وتمجيد لنضال إخوتنا الفلسطينيين الأشراف في المخيمات. فسوريا الحرة من سوريين وفلسطينيين ضد – آل الأسد – صهاينة الداخل.

***

حتى لو قامت حرب بين قوات الأسد والكيان الصهيوني، فإن عملية تحرير سوريا من آل الأسد ستستمر، ولنتذكر أن الثورة الروسية البلشفية انتصرت على القيصر وكانت الحرب العالمية الأولى جارية.

***

كل هدنة على مر التاريخ – لاسيما بين العرب وعدوهم الصهيوني، والآن بين ثوارنا وآل الأسد هي لصالح المجرم القاتل ضد من يقف ثائرا في وجهه. راجعوا تاريخ الهدن في التاريخ وستقرون برأيي.

***

لن أتخلى عن تاريخي كفدائي في المقاومة الفلسطينية منذ عام 1968.

لن أتخلى عن ثمانية شهداء فلسطينيين من آل البوطي منذ عام 1948 وحتى عام 1978.

لن أتخلى عن حق الفلسطينيين بدولة.

ولكن أتخلى وبكل جرأة- هذا إن اقتنعت بها أصلا- عن حماس، لأنها دخيلة على المقاومة الفلسطينية ولأنها ألعوبة بيد إيران والحزابلة بل هي ألعوبة بيد ألعوبة أكبر يمثلها النظام الأحمق الأخرق التاجر الفاجر.

حماس وما فيك شيء من الحماس إلا لإيران والنظام الأحمق، كفّي عن خيانة شعبنا السوري، فألاعيب إيران مكشوفة، وما أنت إلا مثل النظام العراقي في محاولته لفت النظر عن ثورتنا بافتعال حرب مع الكرد في الشمال.

أيها العالم كفى ألاعيب "أرعة" وحركات "نص كم" فنحن واعون لمصلحتنا وداعمون لثورتنا وجيشنا الحر بأرواحنا، فما قيمة أن يكسب المرء العالم ويخسر وطنه ونفسه؟

24