حماس وفتح تراقبان تسويق "الجهاد" النقاط العشر في القاهرة

الأربعاء 2016/11/16
فلسطينيون قرب معبر رفح: بانتظار الفرج

القاهرة – تتخذ زيارة وفد لحركة الجهاد الإسلامي للقاهرة أبعادا مختلفة عن سياقاتها السابقة، في ظل التغير الحاصل على الساحة الفلسطينية، والمحاولات المصرية لخلق ما يمكن تسميته بالمناخ الجديد هناك.

وتأتي الزيارة بعد أيام من المبادرة، التي طرحتها الجهاد، لإذابة الجليد الحاصل بين مكونات البيت الفلسطيني.

المناخ الجديد، الذي تحاول مصر إيجاده، بشأن القضية الفلسطينية، تجلّى في عدة مظاهر، آخرها استضافة مؤتمري منتجع العين السخنة على البحر الأحمر حول مصير القضية الفلسطينية، ثم فتح معبر رفح لفترة تقترب من الشهر، والحديث عن فكر استثماري جديد في قطاع غزة، من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة بين القطاع والقاهرة، والحض على سرعة إتمام مصالح “فتحاوية”.

كما استضافت مصر مؤخرا، شخصيات اقتصادية وأكاديمية وإعلامية من داخل القطاع، وتردد حديث عن دور مصري في مسألة اختيار خليفة لرئيس السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أزعج عباس نفسه، ودفعه إلى التقرب إلى معسكر “قطر – تركيا”.

وقال مراقبون، لـ “العرب”، إن زيارة وفد الجهاد للقاهرة تسير في مسارين؛ الأول تسويق مبادرة النقاط العشر، التي طرحتها الحركة، ومعرفة رأي القيادة السياسية في القاهرة فيها.

والثاني، أن هناك ما يشبه الإجماع، داخل حركة الجهاد الإسلامي، على أنه يمكن لها أن تلعب دورا مهما، كوسيط في العلاقة المتذبذبة بين القاهرة وحركة حماس، التي تحكم غزة.

وأكد مصدر مصري، يشارك في بعض جلسات المصالحة الفلسطينية التي تجري بالقاهرة، لـ”العرب” أن “حماس أبدت العديد من المؤشرات الإيجابية، في الفترة الماضية، كبادرة لحسن النوايا، وأعربت عن رغبتها في ترميم العلاقة بين الحركة والنظام المصري”.وألمح المصدر نفسه إلى أن حماس قدمت مؤشرا إيجابيا، في ما يخص العلاقة مع حركة فتح، حيث وافقت على فتح جميع المنافذ، والسماح لكل من يريد مغادرة القطاع، لحضور المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله، المنتظر في 29 نوفمبر الجاري، وهو ما أكده قيادي حمساوي أيضا لـ”العرب” .

وكشف محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحماس، الثلاثاء، عن وجود رغبة لدى مصر، في عقد لقاء قريب مع الحركة “يجري الترتيب له”. وعن مبادرة الجهاد، قال “إن مضمونها يعكس موقف كل الفصائل”.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد، رمضان شلح، طرح مبادرة من 10 نقاط، أهمها، إلغاء اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بإسرائيل، وإعادة بناء منظمة التحرير، وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وإطلاق حوار وطني شامل بين كل مكونات الشعب.

غير أن تلك المبادرة، اختلف عليها البعض من قادة الفصائل، على أساس أنه لا يمكن التحلل من اتفاقيات رسمية، بُني عليها الوضع الحالي، وأن إلغاءها يعني انهيار كل النتائج التي ترتبت عليها.

وحسب اللواء محمد عبدالمقصود، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، فإن إلغاء اتفاقية أوسلو يمثل ذريعة لليمين المتطرف في إسرائيل، للتنصل من أي التزامات بخصوص عملية السلام.

2