حماس وفتح تستغلان قضية القدس للتهرب من التزامات المصالحة

الأربعاء 2017/12/13
استثمار داخلي

القاهرة - طغت قضية القدس في الأيام الأخيرة على ما عداها من الاستحقاقات الفلسطينية المهمة ومنها قضية المصالحة بين حركتي حماس وفتح، وسط مخاوف من أن يستثمرها الجانبان للتملص من تحقيق هذا الهدف الذي يجمعُ الفلسطينيون على ضرورة تحققه لما لذلك من تأثير على القضية الأم.

وسبق وأن أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن قضية القدس التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاصمة لإسرائيل، ستكون لها الأولوية المطلقة على باقي الملفات في المرحلة المقبلة.

وترجم هذا التوجه في إعلان حكومة الوفاق، الثلاثاء، عدم استلامها الكامل لصلاحياتها في قطاع غزة، رغم تجاوز الموعد المحدد لذلك.

وأضافت الحكومة في بيان صحافي عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، أنها تسعى “بشكل حثيث لاستكمال تسلّم مهامها ومسؤولياتها من أجل ضمان إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في غزة”.

وأشار البيان إلى أن “بعض العقبات مازالت ماثلة حتى اليوم وتعرقل عملية تمكين الحكومة، ومن ضمنها عودة الموظفين القدامى (المعينين قبل سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007)”.

ومعلوم أن حركة حماس كما الجهاد الإسلامي وباقي الفصائل تعتبر أن مسألة الموظفين يجب حلها ضمن لجنة مخصصة للغرض، وأنه ليس مقبولا أن يعود المعينون قبل الانقسام، دون حل ملف باقي الموظفين الذين عيّنتهم حماس بعد 2007 في القطاع.

وشارك الثلاثاء العشرات من موظفي حكومة غزة التي كانت تديرها حركة حماس في وقفة احتجاجا على عدم صرف الحكومة الفلسطينية رواتبهم عن شهر نوفمبر الماضي.

ويرى مراقبون أن ملف الموظفين يعد من النقاط التفجيرية للمصالحة الفلسطينية التي تتولى مصر رعايتها.

ولفتت حكومة الوفاق إلى أنها تواجه عقبة جديدة تمت إضافتها خلال الساعات الأخيرة تتمثل في وقف وزارة المالية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، تحويل عملية الجباية الأموال لها، والتي كانت ستبدأ يوم 10 ديسمبر الجاري.

وفي 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس، في القاهرة، على اتفاق للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة.

2