حماس.. ومحاولات العودة إلى دمشق

الاثنين 2013/10/28
حركة حماس تسعى إلى عدم خسارة الدعم الأوروبي

لندن- بدأت السلطة الفلسطينية من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى في تغيير نهج سياستهما تجاه الصراع السوري. فعلى ما يبدو أن كلا الطرفين يحاول الآن أن يحافظ على مسافة بينه وبين فصائل المعارضة المتشددة والراديكالية، خشية أن يخسر الطرفان الدعم والتمويل الأوروبي لهما.

فقد أدى نجاح الأسد في مقاومة الحراك الجماهيري، الذي بدأ في مارس 2011، وإطالة أمد الأزمة وتحويل مسار الاحتجاجات الشعبية، التي بدأت بشكل سلمي، إلى مواجهة مسلحة، إلى دفع قيادات الحركة إلى إعادة ترتيب أوراقهم الإقليمية، ومحاولة مد قنوات الاتصال من جديد بالنظام السوري.

بيد أن إنهاء الصراع السوري، الذي انضم على أثره أكثر من 200 ألف فلسطيني يعيشون في سوريا إلى مخيمات اللاجئين، وقتل خلاله أكثر من ألفي فلسطيني آخرين، اختاروا الانضمام إلى القتال في صفوف النظام أو الجيش السوري الحر، بالطرق السلمية كان هو جوهر الخطاب، الذي ألقاه محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية، في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، دفع الأسد إلى التصريح علنا بإعجابه بالموقف الفلسطيني الرسمي.

لكن إدانة عباس، في نفس الخطاب «استخدام السلاح الكيميائي ضد الأبرياء»، وعدم التلميح إلى أن النظام هو من استخدم هذه الأسلحة مثل واقعيا نقطة البداية في التقارب بين الأسد وأبي مازن.

على إثر هذا الخطاب، استقبل بشار الأسد عباس زكي المبعوث الخاص من رام الله، الذي كان يحمل معه رسالة من رئيس السلطة الفلسطينية إلى دمشق، تمحور فحواها حول «دعم السلطة الفلسطينية لسوريا في مواجهة العنف».

على الجانب الآخر، يرى المراقبون أن ارتباط حماس الأيديولوجي بجماعة الإخوان المسلمين كان له أثر كبير في إضفاء مزيد من التعقيدات على موقفها من الأزمة السورية. فقد سيطرت الموجة الداعية إلى الحفاظ على المسافة بين الحركة وفصائل المعارضة، التي ينتمي بعضها إلى تنظيم القاعدة، على القادة في غزة، في الوقت الذي تشعر فيه الحركة بأنها تقف وحدها، بعد سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، والعودة إلى الحضن الإيراني من جديد.

4