"حماقة" حرب الأنبار تغرق العراق في مزيد من العنف الدموي

الثلاثاء 2014/02/11
الجميلي: المراهنة على الحل العسكري في الأنبار حماقة تعقد الأزمة بشكل كبير

بغداد - نجا رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس من محاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه بشرق الموصل، في انعكاس لاشتداد موجة العنف بالبلاد التي يعزوها مراقبون لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي وخياراته الخاطئة وأخطرها خيار شن الحرب في محافظة الأنبار، وهي حرب لا تبدو لها نتائج واضحة في الحد من العنف، ومن ثم تزايد الاعتراضات عليها.

ونُقل أمس عن مصدر أمني قوله إن “عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق بشرق الموصل انفجرت مستهدفة موكب رئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي كان برفقته محافظ نينوى أثيل النجيفي، مما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر حماية المحافظة”.

وتعكس الحادثة التطور النوعي في العنف بالعراق منذ بدء الحملة العسكرية في محافظة الأنبار بهدف معلن هو محاربة الإرهاب، في الوقت الذي يقول مسلحون بالمحافظة إنهم ثوار عشائريون ضد سياسات الميز الطائفي لرئيس الحكومة.

وفي هذا السياق، أكد أمير عشائر الدليم الشيخ علي حاتم السليمان أن “حل أزمة الأنبار يكمن في دخول طرف ثالث محايد وتنفيذ مطالب المعتصمين المشروعة”، مشددا على أنه “لا يمكن إجراء أي حوار مع الحكومة لحل أزمة الأنبار بسبب فقدان الثقة بينها وبين العشائر”، مبينا “إذا ما أرادت الحكومة حل الأزمة فيجب دخول طرف ثالث محايد”.

وأضاف السليمان في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء “على الحكومة إثبات حسن نيتها بوقف القصف على المدن وإدخال المواد الغذائية والطبية والمشتقات النفطية إضافة إلى استجابتها الكاملة لمطالب المعتصمين المشروعة”، معتبرا ذلك “شرطا مهمّا لنجاح أية مبادرة تطلق”.

وأكد على “التزام أبناء العشائر بعدم إطلاق النار على منتسبي الجيش والشرطة إلا للدفاع عن النفس بعد إطلاق النار عليهم “مطالبا العشائر العربية الأصيلة في الجنوب بسحب أبنائها من الجيش”.

ومن جانبه رأى النائب عن ائتلاف “متحدون للأصلاح” سلمان الجميلي أن المراهنة على الحل العسكري في الأنبار حماقة تعقد الأزمة بشكل كبير.

وقال في بيان صحفي”إن أية مبادرة لحل أزمة الأنبار لا يمكن أن تنجح إذا لم تتضمن وقف القصف المدفعي والجوي على الفلوجة والأحياء السكنية الأخرى أولا وعودة المهجرين وكذلك إبعاد الجيش من مناطق التماس مع المواطنين” .

وبيّن الجميلي “أن هنالك فرصا كبيرة للحل السياسي الذي سيجنب المدنيين والجيش خسائر كبيرة، مستغربا من موقف بعض القوى السياسية والشخصيات التي ترفض الحل السياسي وتؤكد على الحل الأمني فقط”.

3