حماية المدنيين ضمن أولويات التحالف الدولي في معركته ضد الجهاديين

التحالف الدولي يبذل جهوده للتقليل من الخسائر المدنية في معاركه ضد داعش ويؤكد أن واقع مكافحة التنظيم "المتوحش" تجعل من المستحيل تجنب وجود خطر على المدنيين.
الأربعاء 2018/08/01
التحالف الدولي يعترف بمقتل أكثر من ألف شخص في سوريا والعراق

واشنطن- أكد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الجهاديين انه يفعل ما بوسعه لابقاء الخسائر في صفوف المدنيين في الحد الادنى، بعدما ارتفعت حصيلة هؤلاء الضحايا الى اكثر من الف قتيل.

وقال الميجور جنرال البريطاني فيليكس جيدني احد مساعدي قائد قوات التحالف لصحافيي وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "اتحدث باسم كل اعضاء اجهزة التحالف من الافراد الى اعلى قادتنا عندما اقول ان مثل هذه الحوادث المفجعة تهز بعمق صفوفنا وتدفعنا جميعا الى ان نفعل ما بوسعنا للتقليل منها".

وكان مسؤولون في التحالف صرحوا الاسبوع الماضي ان 1094 مدنيا على الاقل قتلوا في عمليات التحالف منذ بدء الحرب على الجهاديين في 2014.

وتشمل الحصيلة الاخيرة للضحايا 33 مدنيا قتلوا خطأ في قصف لما يعتقد انه موقع لتنظيم الدولة الاسلامية في منطقة سكنية في الرقة بسوريا، في 20 اغسطس الماضي.

وقال جيدني ان "التحالف يبذل كل جهد ممكن لتجنب مقتل مدنيين لكن واقع مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية ووحشية هذا العدو جعلتا من المستحيل تجنب وجود خطر على المدنيين في المناطق التي يجري تحريرها".

وما زال التحالف يدقق في تقارير عن مقتل 234 مدنيا. وقالت مجموعة "ايروارز" لاحصاء الضحايا المدنيين ان ارقام التحالف اقل بكثير من الحصيلة الحقيقية لعمليات القصف.

وقدرت عدد هؤلاء القتلى المدنيين بـ6488. وتهدف العمليات التي تقودها الولايات المتحدة الى مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وأعلن التحالف في شهر يونيو أن ضرباته في سوريا والعراق منذ عام 2014، أدت إلى مقتل 1059 مدنياً.

وقال في بيان "اعتمادا على المعطيات المتوفرة، وفق تقديرات المجموعة العملياتية المشتركة المتحدة، فإن ما لا يقل عن 1059 مدنيا قتلوا دون قصد نتيجة ضربات التحالف منذ بدء عملية "العزم الصلب".

ويقل الإحصاء الرسمي للجيش بفارق كبير عن تقديرات المنظمات الخارجية، وتقول جماعة "إيروورز" لمراقبة تداعيات الحرب، إن 5637 مدنيا على الأقل قتلوا في ضربات التحالف.

ومنذ إنشائه من قبل واشنطن في أغسطس عام 2014 قصف التحالف الدولي عشرات المرات الأحياء السكنية في سوريا والعراق، ما تسبب باستشهاد وجرح مئات المدنيين ووقوع أضرار مادية بمنازلهم وممتلكاتهم إضافة لإلحاق أضرار كبيرة في البنى التحتية والمرافق الحيوية.

ويقوم منذ أغسطس 2014، بعملية عسكرية في العراق وسوريا، حيث تجري أعمال عسكرية في سوريا دون أخذ موافقة سلطات البلاد.