حمة الهمامي: الائتلاف الحاكم لن يحل مشاكل تونس

الاثنين 2017/01/30
الحكومة في مرمى الانتقاد

قفصة (تونس) – قال الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، خلال اجتماع شعبي نظمه، الأحد، المكتب المحلي للجبهة الشعبية بقفصة، بمناسبة الذكرى الرابعة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد، “إن الائتلاف الذي يحكم البلاد حاليا لا يريد حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تعيشها البلاد ولا يقدر على حلها”، معتبرا أن الائتلاف “لن يحقق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بل هو في خدمة المهربين والمافيا والفساد والمؤسسات المالية العالمية”.

وصرح الهمامي بأن ائتلاف حزبي حركة نداء تونس وحركة النهضة “لن يحل مشاكل تونس بل سيعمقها، لأنه غير قادر على وضع خطة تنموية تخرج البلاد من أزمتها”، ملاحظا أنه بعد مضي حوالي ستة أشهر على تسلم الحكومة الحالية مقاليد الحكم، وبعكس ما طرحته من أولويات تهم التنمية والتشغيل ومقاومة الإرهاب والتهريب والتهرب الجبائي، فإن أوضاع البلاد “قد ازدادت تأزما”.

وأفاد بأن فشل الحكومة تجلى في المزيد من تدهور القدرة الشرائية للمواطن وتنامي الفساد ونسب البطالة والمديونية، بالإضافة إلى قمع الاحتجاجات الشعبية ومحاكمة المحتجين عوضا عن محاكمة الفاسدين والمهرّبين، قائلا في هذا الصدد “إن الحكومة قد أعلنت الحرب على الشعب عوض إعلانها ضد الفساد والتهريب والتهرب الجبائي”.

وأكد أن الحلول موجودة لتجاوز المشاكل التي تمر بها البلاد، لكن المعضلة الحقيقية تكمن في القيادة السياسية التي قال “إنها تعمل ضد مصالح الشعب”، منتقدا تعطل مسار كشف حقيقة الاغتيالات السياسية، ومسار صون الحريات ومسار تركيز المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية، وإصلاح المنظومتين الأمنية والعسكرية.

ولدى تطرقه إلى الأوضاع الدولية، وخاصة أزمة سوريا، انتقد الهمامي غياب موقف واضح للدولة بخصوص “ما يجري في هذا البلد الشقيق”، مؤكدا أن الجبهة الشعبية ستسعى إلى الضغط من أجل إعادة العلاقات مع سوريا، ومن أجل معرفة حقيقة ملف الإرهابيين التونسيين هناك، قائلا “سنتابع هذا الملف وطنيا وإقليميا ودوليا، سنتخذ المواقف التي ستخدم مصلحة تونس”.

وقد واكب هذا الاجتماع أمناء المجلس المركزي للجبهة الشعبية، وهم أحمد الصديق وزهير حمدي ومحمد جمور الذين ذكروا في كلماتهم بخصال الشهيد شكري بلعيد وخاصة مناصرته لقضايا الديمقراطية والعدالة، مؤكدين أن معركة كشف حقيقة الاغتيالات السياسية هي طويلة ومتواصلة.

يذكر أن تونس أحيت منذ أيام، وسط احتجاجات متزايدة وإقرار الحكومة بالفشل الاقتصادي، الذكرى الـ6 للثورة التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، في 14 يناير من العام 2011.

ومازال الكثير من التونسيين يشعرون بالضيق من الأوضاع الاقتصادية وتفشي البطالة ونقص التنمية خاصة في المناطق الداخلية التي يقول سكانها إن التهميش مستمر فيها.

4