حمدان بن محمد يعيش ملامح وجوه بإصدار ومعرض

الجمعة 2014/03/14
بحث عن لحظة سعادة بين ركام البيوت

دبي- في نظرة تأمل لحال أولئك الأطفال الذين أجبروا على ترك ألعابهم تحت أنقاض منازلهم، التي ربما لا يملكون فيها سوى تلك الدمى، وقف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، يتأمل ما يمكن تقديمه خارج إطار المساعدات الإنسانية.

لم تَأْلُ دولة الإمارات العربية المتحدة جهدا في تقديم المساعدات الإنسانية، كواجب إنساني ودور حتمي لها مع أشقائها الذين تعرضوا لأزمات، سواء كانت بفعل البشر أو الطبيعة، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا.


دعم معنوي


قرر الشيخ حمدان بن محمد وبعد أن أدرك ببعد نظره المعهود، أن هناك حاجة ماسة لتقديم فكر معنوي قبل أن يكون دعما ماديا، لأطفال كل ما يريدونه هو أن يعيشوا في سلام آمنين، ربما لا يتذكرون الجوع سوى من خلال أصوات معداتهم، فهم يبحثون عن لحظة سعادة بين ركام البيوت، ويسرقون البسمة وفي داخلهم دموع. والأهم من هذا كله، أنهم أكثر الناس معرفة بما يدور حولهم، بل أن شريط الحقيقة مر أمام أعينهم هم وحدهم، وهم الأقدر والأجدر على نقله لباقي الناس.

ومن هنا، وجه الشيخ فريق عمل من جائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير الضوئي للتوجه نحو المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين، لتقديم كاميرات تصوير، للأطفال يجوبون بها شوارع مخيمهم، يمزجون أحلامهم بواقعهم، وماضيهم بحاضرهم، وينقلون عبر الصورة آلاما تروي آمالا، ووجوها تستحق أفضل حياة.

عندما وردت إلى ولي عهد دبي أعمال هؤلاء الصغار، جلس بينه وبين نفسه متأملا تلك البساطة التي أطلقتها أنامل أولئك الصغار، وكيف أنها بدت وكأنها أعمال عالمية بحسها وتجسيدها لواقع لا يظن أحد نفسه يوما في مكانه.

أصدر الشيخ فورا توجيهاته لتنفيذ معرض لتلك الأعمال بالإضافة إلى توثيق مسيرة الرحلة التي خاضها فريق عمل الجائزة، بأدق تفاصيلها ولحظات النقاش التي حدثت بين أولئك الصغار الذين أنشدوا أناشيدا ارتجالية في حب الإمارات وشعبها، وبين فريق عمل الجائزة الذي احتار في كيفيّة وصف تلك اللحظات.

ولأن المعارض بطبيعتها، مهما أخذت من زخم حين إقامتها، سرعان ما تنسى من العقول، حتى وإن أبهرتها، لذا ولمزيد من التقدير والتكريم والمشاركة لأولئك الصغار، أمر ولي عهد دبي بإصدار كتيب خاص توثق فيه تلك الأعمال التي جاءت رغم بساطتها إلا أنها قل أن تتكرر بذات أسبابها، وأدواتها، وأهلها.


إصدار خاص

الإصدار جاء تنفيذا لأوامر ولي عهد دبي


يحمل الإصدار الخاص الذي جاء تنفيذا لأوامر الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، 128 صورة تحكي قصة هذه الزيارة، وتروي أحداثا صامتة تنقل المتصفح إلى عالم تختلط فيه المشاعر، بين تعاطف يقع أقصى حنايا المرء وبين تأمل ورجاء مفاده أن تزول هذه الغمة عن تلك الوجوه.

الإصدار يخلد تلك الذكريات التي يعيشها الأطفال في مقرهم المؤقت، والذي يحظى أيضا برعاية ودعم من قبل الهلال الأحمر الإماراتي، الذي تكفل وبتوجيهات من القيادة العليا للدولة، وبالتعاون مع الجهات الرسمية في المملكة الأردنية الهاشمية بضمان الحياة الكريمة لأهالي وقاطني هذا المخيم، وأن يضمن لهم مستوى معيشي ينسيهم بشكل أو بآخر المأساة التي يمرون بها.

يتحوي الإصدار على أعمال التقطها بعض الأطفال بأنفسهم لزملائهم، بالإضافة إلى صور لوجوه أبت إلا أن تسجل العنصر الأكثر جذبا لفريق عمل الجائزة، فكانت وجوههم الركيزة الأساسية وربما الوحيدة، التي استحقت إصدار “وجوه”.

هذا وأنشئت جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، بموجب القرار الصادر عن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة رقم 1 لسنة 2011 ومقرها دبي، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية الكاملة للتصرف في حدود أغراضها ونظامها الأساسي، وأحكام هذا القرار تهدف إلى تعزيز الاهتمام العالمي والارتقاء بمستويات الأداء والإبداع في مجال التصوير، وإنشاء قاعدة عالمية المستوى وتشجيع مشاركة المواطنين للمشاركة بصورة أكبر في المسابقات الدولية.

17