حمدوك يستجيب لمطالب معتصمي نيرتتي في دارفور

الحكومة السودانية تعبر عن دعمها ووقوفها في صفوف المعتصمين بعد تعرّض مزارعهم لعمليات نهب ووقوع حوادث قتل في المنطقة.
السبت 2020/07/04
اعتصام نيرتتي يهدف للمطالبة بحفظ الأمن

الخرطوم -عبرت الحكومة السودانية عن دعمها ووقوفها في صفوف المعتصمين الذين ينفّذون اعتصاما مفتوحا في بلدة نيرتتي التي تقع في منطقة جبل مرّة بولاية وسط دارفور، الإقليم السوداني المضطرب منذ 2003 الجمعة، لليوم الرابع على التوالي، للمطالبة ببسط الأمن في بلدتهم بعد تعرّض مزارعهم لعمليات نهب ووقوع حوادث قتل في المنطقة.

وأكدت الحكومة أن رسالة المعتصمين قد وصلت وان وفدا من الحكومة في طريقه من الخرطوم الى نيرتتي.

وقال آدم هارون، أحد المعتصمين في بلدة نيرتتي "منذ أربعة أيام ونحن هنا، رجالاً ونساءً وشباباً، وسنواصل اعتصامنا المفتوح حتّى يتحقق مطلبنا بحفظ الأمن".

بدوره قال معتصم آخر يدعى محمد عيسى "نريد أن نعمل في مزارعنا بأمان وعصابات النهب حرمتنا من مزارعنا".

ويأتي هذا الاعتصام بعد وقوع حوادث قتل ونهب لمزارعين أثناء عملهم في مزارعهم القريبة من البلدة.

من جهته قال رئيس الوزراء السوداني إنّه سيرسل وفداً حكومياً من العاصمة للاستجابة لمطالب المعتصمين.

وكتب حمدوك في تغريدة على تويتر أنّ "مطالب أهلنا في نيرتتي بولاية وسط دارفور هي مطالب عادلة ومستحقّة. لقد وجّهت وفداً حكومياً بزيارة ولقاء المعتصمين للعمل على تحقيق مطالبهم لضمان أمن واستقرار المنطقة. ننحني تقديراً واحتراماً للشكل الحضاري للاعتصام والتعبير السلمي المستمرّ".

وتشمل مطالب معتصمي "نيرتتي" بحسب وكالة السودان للأنباء "توفير الأمن للمواطن، وإجراء تعديلات في القيادات الرسمية المحلية، ونزع سلاح المليشيات، وتأمين الموسم الزراعي، والقبض على مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة".

وشهد ميدان الاعتصام بالمدينة وصول مزيد من الوفود الداعمة من المحليات المجاورة بولايتي وسط وجنوب دارفور.

والأربعاء، قالت هيئة محامي دارفور، في بيان نشرته وسائل إعلام محلية، إن "اعتصام نيرتتي يهدف للمطالبة بحفظ الأمن وسلامة المواطن، وحماية البساتين والموسم الزراعي، وإبعاد بعض شاغلي الوظائف بالخدمة المدنية والنظامية بسبب سوء أدائهم".

ودعت الهيئة "للاستجابة لمطالب مواطني نيرتتي، بتجريد المليشيات المسلحة من السلاح وتقديمهم للعدالة عن جرائمهم المرتكبة".

وتقاتل حركات مسلحة متمردة في دارفور القوات الحكومية منذ 2003، ما خلف أكثر من 300 ألف قتيل، ونحو 2.5 مليون مشرد، من أصل حوالي 7 ملايين نسمة في الإقليم، وفق الأمم المتحدة.

وإحلال السلام يشكل أحد أبرز أولويات السلطة في الخرطوم خلال مرحلة انتقالية بدأت في 21 آب 2019، وتستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي.

وأدى النزاع الذي اندلع في دارفور غرب السودان في 2003 بين السلطة المركزية والمتمردين المتحدرين من أقليات إتنية، إلى مقتل ما لا يقلّ عن 300 ألف شخص وتشريد الملايين، وفق الأمم المتحدة.

وأطاح الجيش في 11 أبريل 2019 بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لثلاثة عقود، وذلك بعد أربعة أشهر من احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضدّه.