حمزة بن لادن.. رجل إيران الجديد لنشر الإرهاب

الخميس 2016/07/28
طهران رائدة في رعاية الإرهاب

لندن - لم يعد توظيف إيران لقيادات القاعدة الموجودين على أراضيها منذ 2001 مجرد تسريبات، فقد خرج الأمر إلى العلن من خلال تصريحات لنجل بن لادن يهدد فيها باستهداف إسرائيل، وهي الورقة التي بررت بها طهران دعمها لمجموعات تابعة لها مثل حماس وحزب الله.

واحتضنت إيران على مدار أكثر من 20 سنة العديد من قيادات القاعدة لاستخدامهم في حروب بالنيابة عنها في المنطقة ولتوظيفهم في زعزعة أمن المنطقة وتشويه سمعة بعض الدول الخليجية بالقول إن زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وابنه حمزة، الذي نشط من جديد، هو سعودي الأصل.

وظهرت رسائل صوتية لحمزة يحثّ فيها على الجهاد في تسجيل بعنوان “ما القدس إلا عروس مهرها دمنا” في محاولة لاستقطاب الشباب عبر استخدام القضية الفلسطينية كما استخدمتها كل المجموعات التابعة لإيران من حزب الله وحماس.

ويرى خبراء في شؤون الإرهاب أن هذه الرسائل لا جديد فيها عمّا كانت تصدره القاعدة إلا شيء واحد كونها تصدر في ضيافة إيران لنجل بن لادن وفي توقيت يناسب النظام الإيراني الذي يحاول إحياء عمل القاعدة على نطاق أوسع.

ويعتبر الخبراء أن إيران تحاول جني ثمار استضافة قيادات القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001 حيث قدمت لهم المكان الآمن والإمكانيات المادية والتقنية لينشطوا عندما تحتاجهم.

توماس جوزلين: الاتفاق السري مع القاعدة يلقي الضوء على دعم إيران للإرهاب

ويقول توماس جوزلين، زميل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وكبير المحررين في مجلة “الحرب الطويلة” إن إيران حافظت على العلاقة مع تنظيم القاعدة منذ أوائل 1990، على الرغم من أن الجانبين في بعض الأحيان كانا على طرفي نقيض، بما في ذلك داخل سوريا، وأن البعض من قادة القاعدة الأكثر أهمية قادرون على التهرب من الحملة الأميركية لاستهدافهم، التي غالبا ما تكون بطائرات دون طيار، عبر الاحتماء داخل إيران.

ويذكّر توماس جوزلين بالمقولة الشهيرة لديفيد كوهين الوكيل السابق في الاستخبارات الأميركية عن قضايا الإرهاب “إن إيران هي دولة رائدة في رعاية الإرهاب في العالم”.

وقال كوهين “إن كشف الاتفاق السري بين إيران وتنظيم القاعدة والسماح لها بتحويل الأموال وتحريك الرجال عبر أراضيها، يجعلنا قادرين على إلقاء الضوء على جانب آخر من دعم إيران للإرهاب لا مثيل له”.

ويقول متابعون إن رجل إيران الجديد لنشر الإرهاب حمزة بن لادن، من مواليد 1991 ويدعى أبومعاذ متزوج من ابنة زعيم القاعدة الحالي الظواهري، ويعيش في إيران مع أفراد من عائلته منذ 2001. فقد سمحت إيران لقيادات من طالبان بالدخول إلى إيران لتدريب حمزة وتهيئته للمرحلة المقبلة.

وأصدر حمزة عدة تسجيلات صوتية في الفترات السابقة كان أبرزها دعوته للجهاد في 2003 ضد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. ثم في 2008 خرج حمزة في فيديو من إيران يدعو لتدمير بريطانيا، ثم أتبعه بتسجيل صوتي في 2015 يدعو لضرب أميركا وإسرائيل، وأشاد بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية وقائدها ناصر الوحيشي.

ويرى خبراء أن إيران التي حققت ما تريده من ضرب الولايات المتحدة عبر القاعدة سابقا بتشويه سمعة السعودية غربيا لكون أغلب المشاركين في العملية سعوديي الأصل، تحاول الآن تنشيط القاعدة على نطاق دولي.

نجل بن لادن تحت رعاية إيران منذ 2001

وأعلنت الحكومة الأميركية عن فرض عقوبات ضد 3 قياديين في تنظيم القاعدة مقيمين في إيران. وأفاد بيان صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بأنّ هؤلاء القياديين الثلاثة أشرفوا على تحويلات الأموال التابعة للتنظيم في الشرق الأوسط.

ويؤكد تقرير جديد صدر عن لجنة العلاقات العامة الأميركية السعودية أن إيران وحزب الله ساهما في تحضير هجمات 11/9/ 2001 حيث قام عماد مغنية، قائد العمليات الدولية في حزب الله، بلقاء معدّي هجمات 11 سبتمبر وساعدهم بالوصول إلى الولايات المتحدة عبر إيران.

وقضت محكمة في نيويورك بتغريم إيران 10.7 مليارات دولار بدعوى تورطها في هجمات 11 سبتمبر 2001. ووفق الحكم فإن الغرامة ستصرف لتعويض أسر ضحايا الهجمات وشركات التأمين المتضررة.

وصدر الحكم بعد النظر في دعوى رفعها مدّعون أميركيون قدموا فيها أدلة حول “مساعدة طهران للإرهابيين الذين نفّذوا الهجمات”.

وسبق وأن كشفت وكالة الاستخبارات الأميركية عن 113 خطابا ورسالة لأسامة بن لادن بينها رسالة تتناول قضية تعامل القاعدة مع طهران، وتكشف أن إيران هي “الممر الرئيسي للقاعدة بالنسبة إلى الأموال والأفراد والمراسلات والأسرى،” ويدعو فيها بن لادن إلى “عدم فتح جبهة” ضد إيران.

1