حمزة كشغري.. حر ما وسعه الفكر

الأربعاء 2013/10/30
رجال الدين في السعودية يعتبرون كشغري "مرتدا"

الرياض- عاد حساب حمزة على موقع تويتر للتغريد، إذ كتب تغريدة أعاد تغريدها أكثر من 631 مغردا. ورحب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بخبر الإفراج عن المدون السعودي حمزة كشغري الذي أطلقت تغريداته على تويتر جدلا واسعا في البلاد فيما اعتبره كبار رجال الدين «مرتدا» و»كافرا».

وبثت مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا تويتر نبأ الإفراج عن الكاتب الشاب (25 عاما).

ونسب إلى كشغري رسائل عبر تويتر تشبه الخواطر واعتبرت مسيئة جدا للنبي محمد. كما نسبت إليه رسائل أخرى تناولت الذات الإلهية.

ومن هذه الرسائل، «نيتشه قال مرة إن قدرة الإله على البقاء ستكون محدودة لولا وجود الحمقى (…) ماذا سيقول لو رأى الهيئة»، في إشارة إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطاوعة) في السعودية.

وكتب كشغري الذي كان يعمل في صحيفة «البلاد» بمناسبة عيد المولد النبوي الذي لا تحتفل به المملكة «في يوم مولدك لن أنحني لك، لن أقبل يديك، سأصافحك مصافحة الند للند، وأبتسم لك كما تبتسم لي وأتحدث معك كصديق فحسب». وتابع «في يوم مولدك أجدك في وجهي أينما اتجهت. سأقول إنني أحببت أشياء فيك، وكرهت أشياء أخرى ولم أفهم الكثير من الأشياء الأخرى. سأقول إنني أحببت الثائر فيك، لطالما كان ملهما لي ولم أحب هالات القداسة، لن أصلي عليك».

وقوبلت الرسائل بردود فعل غاضبة وساخطة من بعض المغردين في تويتر، الذين طالبوا بمحاكمة الكاتب وتطبيق الحد الشرعي عليه. وقال وزير الإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة آنذاك إن التغريدات أبكته.

وسرعان ما قدم كشغري اعتذارا قائلا «يزعمون أنني تطاولت عليك وأنا الذي أستحضرك دائما كقدوة (…) والله لم أكتب ما كتبت إلا بدافع الحب للنبي الأكرم لكنني، أخطأت وأتمنى أن يغفر الله خطئي، وأن يسامحني كل من شعر بالإساءة».

يشار إلى أن الإفراج عن كشغري يأتي غداة انتقادات واسعة للمملكة المحافظة دينيا واجتماعيا إثر قرارها استمرار منع المرأة من قيادة السيارة.

وعلق مغردون «أفرج عن حمزة كشغري بعد توبته عن التعرض للذات الإلهية وللمصطفى صلى الله عليه وسلم… السؤال/متى سيفرج عمّن اقترف خطأ أقل وتاب ..!!

واعترض بعضهم عن الإفراج عن حمزة «الذي شتم النبي» بينما يستمر حبس آخر يندافع عنه.

ودار نقاش بين مغردين اعتبروا الحديث عن «سجناء الفكر الضال ومقارنتهم بحمزة من الحماقة فليس من المنطق أو العقل أن يقارن تكفيري إرهابي دموي بمثقف!»

واعتبر آخر الإفراج عن حمزة بمثابة «مباراة» بين فريقين «فريق المتشددين سجل هدفا بمنع المرأة من القيادة وفريق الليبراليين سجل هدفين بإطلاق سراح كشغري وتقليم مخالب الهيئة». وعلق آخر «أسوأ ما في مجتمعنا التعصب ويتصدره التعصب الديني فسحقا لكل متعطش للدماء لا يملك في قلبه رحمة»، «الحرية للفكر التنويري في كل بقاع الأرض».

وأكد آخرون تعلمنا من حمزة كشغري أنه بإمكانك الخروج من السجن والتوبة دون أن تطيل لحيتك وتقصر ثوبك ويسبق اسمك الداعية

لكنّ آخرين تساءلوا «هل كان سجنه انتصارا لتيار أو لدين أو لأشخاص أو لدولة أو لمن! هل كان بحاجة إلى سجن عام كامل!! تقولون إنه سب الرسول ولا يوجد أكثر منكم من يسبه ليل نهار بأحاديثكم المخروطية.

وللمعارضين هل تعرفوه شخصيا؟ هل قرأتم له قبل ذلك؟ هل قرأتم له بعد ذلك؟ هل تابعتم القضية شخصيا؟ وأخيرا هل تعرفون نيته؟ إذا أنتم لا تعرفونه.

19