حمض الفولينيك يحسن مهارات التواصل عند المصابين بالتوحد

الاثنين 2016/10/24
التوحد يعطل مهارة التواصل اللفظي والجسدي

نيويورك- أفادت دراسة أميركية حديثة بأن مكملات حمض الفولينيك، يمكن أن تساعد في تحسين مهارات اللغة والتواصل لدى الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد أركنساس لبحوث الأطفال في الولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في دورية موليكولار سايكايتري العلمية. وانطلق الباحثون من نتائج دراسات سابقة ربطت الإصابة بمرض التوحد، بخلل في عملية التمثيل الغذائي لحمض الفوليك.

كما كشفت أبحاث أخرى أن أطفال النساء اللائي تناولن مكملات حمض الفوليك قبل وأثناء الحمل، كانوا أقل إصابة بمرض التوحد. وأجرى الباحثون دراستهم على مجموعتين من الأطفال المصابين بالتوحد وأعطوا الأولى جرعات من حمض الفوليك، فيما تناولت المجموعة الثانية دواء وهميا.

ووجد فريق البحث أن الأطفال الذين تناولوا مكملات حمض الفوليك، ظهر عليهم تحسن في التواصل اللفظي بشكل ملحوظ بالمقارنة مع الدواء الوهمي. وقال الباحثون إنهم سعداء جدا بهذه النتائج الإيجابية للدراسة، لكنهم قالوا إن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث على عدد أكبر من الأطفال لتكرار نفس النتائج الإيجابية.

وكانت دراسة بريطانية قد كشفت أن السيدات اللاتي يتناولن مكملات حمض الفوليك قبل وأثناء فترة الحمل، هن أقل عرضة لولادة أطفال أصغر من الحجم الطبيعي ويقيهم من خطر الإصابة بأمراض السكري والضغط والقلب عند الكبر. ومرض التوحد هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال.

ومن بين المعايير الهامة لتشخيص المرض، ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات. ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ.

ووفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن حوالي 1 إلى 2 من كل 100 شخص يصابون بالمرض حول العالم ويصاب به الذكور أكثر من الإناث بأربع مرات.

ويعتقد البروفيسور سيمون بارون كوهين من جامعة كامبريدج، أنه يعرف لماذا التوحد يصيب الأولاد أكثر من البنات ولكن نظريته حول الاختلافات بين عقول الأولاد والبنات أوجدت جدلا ونقاشا كبيرين، حيث وضع النظرية التي تنص على أن عقول البنات تهيمن عليها العاطفة بينما عقول الأولاد يهيمن عليها نظام الفهم والبناء.

كما لاحظ أيضا أن هذه القاعدة لا تكون عادة صحيحة. ووفق نظريته، فإن التوحد هو اضطراب عصبي يؤثر في التفاعل الاجتماعي والتواصل ويتأثر بمستوى هرمون التستستيرون.

17