حملات أوروبية لتعقب متطرفين بعد هجمات بروكسل

تشهد أكثر من عاصمة أوروبية تحركات أمنية مكثفة على خلفية تفجيرات بروكسل، ونجحت قوى الأمن في بلجيكا وألمانيا وفرنسا في القبض على مشتبه بهم فيما تواصل السلطات البلجيكية جهودها للكشف عن تفاصيل الاعتداءات.
السبت 2016/03/26
ترقب مستمر

بروكسل – اعتقلت الشرطة، مساء الخميس، ستة أشخاص في بلجيكا على صلة باعتداءات بروكسل الدامية في وقت أعلنت فيه فرنسا إفشال مخطط لتنفيذ اعتداء مع توقيف جهادي فرنسي مدان في بلجيكا.

وأفادت مصادر في الشرطة بأن قوات الأمن نفذت، الجمعة، عملية كبيرة في بروكسل على صلة باعتقال فرنسي، الخميس، في باريس قالت السلطات إنه كان في مرحلة متقدمة من التخطيط لتنفيذ اعتداء.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن العملية التي جرت في حي شاربيك على صلة بتوقيف رضا كريكت البالغ من العمر 34 عاما في باريس، الخميس، والذي عثر في شقته على أسلحة ومتفجرات.

وعثرت الشرطة في هذا الحي بعد اعتداءات بروكسل، الثلاثاء، على مشغل لصنع العبوات الناسفة انطلق منه منفذو اعتداءات مطار بروكسل الثلاثة.

وإذ أحزر التحقيق البلجيكي تقدما، لا يزال اثنان فارين من المشتبه بهما في اعتداءات، الثلاثاء، التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 31 قتيلا ونحو 300 جريح.

ووصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الجمعة، إلى بروكسل لتأكيد دعم واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب، وقال مسؤول أميركي إن أميركيين قتلا في الاعتداءات.

وكتب كيري في تغريدة “وصلت إلى بلجيكا لتقديم تعازينا الحارة. اعتداءات بروكسل تبرز ضرورة الرد على التطرف العنيف ووضع حد لداعش”.

وكتبت وسائل إعلام بلجيكية وعالمية، الجمعة، أن خلية بروكسل الإرهابية المسؤولة عن اعتداءات الثلاثاء كانت تخطط لشن هجوم في شوارع بروكسل على غرار اعتداءات باريس في 13 نوفمبر وصنع “قنبلة قذرة” شعاعية بعد مراقبة الأخوين البكراوي شريط فيديو لـ”خبير نووي” بلجيكي.

ووعدت الحكومة البلجيكية المتهمة بالتساهل بكشف كل تفاصيل هذه الاعتداءات خلال تكريم للضحايا، الخميس، الذين يتم التعرف على هوياتهم.

جون كيري: اعتداءات بروكسل تبرز ضرورة الرد على التطرف العنيف ووضع حد لداعش

ولا تزال الشرطة تطارد رجلين على الأقل ظهرا في صور التقطتها كاميرات مراقبة مع الانتحاريين الثلاثة الذين زرعوا الثلاثاء الموت في مطار بروسكل الدولي ومحطة مترو مالبيك في الحي الأوروبي.

وليل الخميس الجمعة اعتقلت الشرطة البلجيكية ستة أشخاص في إطار التحقيق. وقال متحدث باسم النيابة الفدرالية التي تقع مقارها في وسط بروكسل قرب قصر العدل إن ثلاثة منهم “كانوا أمام بابنا”.

وبحسب صحيفة “لا ليبر بيلجيك” كان الثلاثة في سيارة لكن أي تفاصيل لم ترشح عن أسباب تواجدهم قبالة مبنى النيابة العامة.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إفشال “مخطط لتنفيذ اعتداء كان في مرحلة متقدمة” بعد توقيف مساء الخميس رجل على صلة بالحركة الجهادية ما أدى إلى العثور على متفجرات في شقة في ارجنتوي (المنطقة الباريسية).

ورضا كريكت الفرنسي البالغ من العمر 34 عاما أقام في بروكسل، وحكم عليه غيابيا مع عبدالحميد أبا عود المخطط المفترض لاعتداءات باريس، في يوليو 2015 في بروكسل في محاكمة شبكة لتجنيد جهاديين إلى سوريا بحسب مصادر في الشرطة الفرنسية.

إلى ذلك أوردت مجلة دير شبيغل الألمانية، الجمعة، في تقرير لم تنسبه إلى مصادر أن الشرطة الألمانية اعتقلت شخصين يشتبه في صلتهما بالإسلاميين المتشددين الذين نفذوا هجمات في بروكسل.

وجاء في التقرير أن أحد الرجلين اللذين اعتقلا الأربعاء على مقربة من فرانكفورت تلقى رسالتين قصيرتين على هاتفه المحمول قبل حدوث التفجيرات بقليل تضمنتا اسم خالد البكراوي.

والخميس تصاعد الجدل حول الإخفاقات في عملية مراقبة أحد الانتحاريين الذي اعتقل في تركيا الصيف الماضي.

ورفض رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال استقالة وزيري الداخلية والعدل بعد إقرارهما بارتكاب “أخطاء”.

وقال ميشال “لن يكون هناك إفلات من العقاب ولا نقاط غامضة” في التحقيق، في رد فعل على انتقاد تركيا للسلطات البلجيكية لعدم تحركها بعد تسلم البكراوي مطرودا بحيث أفرجت عنه وفجر نفسه في المطار.

واعتقل إبراهيم البكراوي في يونيو 2015 قرب الحدود السورية قبل أن يرحّل في يوليو إلى بلجيكا عبر هولندا، ثم فقد أثره رغم أن “بلجيكا أبلغت بأن هذا الشخص مقاتل إرهابي أجنبي”، بحسب الرئيس التركي.

وأنكر وزير العدل البلجيكي ذلك وقال “تم إبلاغنا فقط بعد هبوط الطائرة في أمستردام وبالتالي كان توقيفه في غاية التعقيد”.

وخفضت بلجيكا مستوى الإنذار الإرهابي إلى الدرجة الثالثة بعد رفعه إلى الدرجة الرابعة بعد الاعتداءات، والدرجة الثالثة تتعلق بتهديد “ممكن ومحتمل”، أي تعبئة قوات الأمن، ولن يعاد فتح مطار بروكسل الذي لحقت به أضرار جسيمة قبل الاثنين.

5