حملات إعلامية ممنهجة للإخوان لإغراق الشارع المصري في الفوضى

الأربعاء 2014/06/18
وسائل إعلام الإخوان تجاهلت الثورة الشعبية ضد الرئيس السابق محمد مرسي

القاهرة- تواصل جماعة الإخوان حملاتها التضليلية عبر وسائل الإعلام، وبث خطابها التحريضي ضد الحكومة والسلطات المصرية، لكن هذا الخطاب أخذ بعدا اجتماعيا عبر استغلال الاحتفالات الشعبية أثناء تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، لنشر الفوضى وتعكير الأمن، لا سيما بعد أن اتضح أن مواقع الإخوان كانت وراء حوادث التحرش الجنسي، وتم الكشف عن جماعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من قبيل “مش هتتهنوا بالسيسي وهتشوفوا في التحرير هيحصل إيه”، خططت لهذه الحوادث للانتقام من الشعب المصري.

مواقع الإخوان وصفحاتهم الإلكترونية كثيرة جدا ويصعب حصرها، لكن هناك مواقع تظهر جليا خطابها العدائي وتبث الكراهية، فموقع “إخوان أون لاين”، يتبنى مؤامرة كسر الشرطة في ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية في منتصف أغسطس القادم.

أما موقع “أمل الأمة”، زعم على لسان مؤسس “حملة أخي معتقل”، أن يوم 25 يناير القادم سيكون يوماً فاصلا في تاريخ مصر وأنهم لن يعودوا إلى بيوتهم إلا بسقوط ما أسموه النظام الانقلابي، وأنه ستكون هناك مفاجآت يتم التحضير لها من الآن، وأكد الموقع في تقارير على ألسنة المتحدثين أن الثورة القادمة ستبدأ يوم 14 أغسطس (تاريخ فض اعتصام رابعة العدوية).

بينما يروج موقع “نافذة مصر”، التابع لجماعة الإخوان لتقارير تزعم أن معنويات جنود الجيش والشرطة بدأت في الانهيار تماما كلما اقترب شهر أغسطس وسيكون سقوطهم كاملا خلال الفترة القادمة، وامتدوا إلى مهاجمة الأقباط بزعم أن الجيش سلّم الدولة للكنيسة للتحكم فيها، كما وصل التهكم إلى شيخ الأزهر د.أحمد الطيب بحجة أنه درس في جامعة مسيحية في بلد مسيحي هي جامعة السوربون في فرنسا، وأن باريس هي من صنعت شيخ الأزهر وفرضت أيديولوجيته الفكرية على المسلمين.

تم الكشف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن جماعات خططت لحوادث الانتقام من الشعب المصري

كما ادعى موقع “مصر العربية” أن مظاهرات الإخوان مازالت حتى الآن تتسم بالسلمية وأن ما يحدث في الشارع من أعمال عنف ما هو إلا دفاع عن النفس وأن كل أنواع العنف دون الرصاص تدخل في إطار السلمية.

ونشر أحمد فراج مؤسس شبكة “رصد” الموالية لجماعة الإخوان المسلمين والمتواجد حاليا في تركيا على صفحته صورة تهديد لمدير أمن الإسكندرية باستهداف نجلته، كما وجه رسالة إلى كل الضباط باستهداف بناتهم في الجامعات والمدارس وفي الشارع في حالة عدم التوقف عن القبض عن حرائر الإخوان، حسب وصفه، كما تجاوز الإخوان عندما نشروا بيانات عدد من ضباط الشرطة وعناوينهم كما حدث مع المقدم محمد مبروك الشاهد الوحيد في قضية تخابر مرسي مع جهات أجنبية، الذي اغتيل بعد نشر بياناته وتحركاته.

وهدد ما يسمى بالتحالف الوطني لدعم الشرعية على صفحة التواصل الاجتماعي بقتل رجال الشرطة والقصاص لذويهم ردا على ما وصفه بعمليات القتل واعتقال السيدات، مشيرا إلى أنه جمع بيانات وعناوين قيادات الشرطة الذين اعتقلوا الفتيات وسيقضون عليهم، حسب قولهم.

ومن جانبه أكد جمعة أمين نائب مرشد تنظيم الإخوان في تصريحات سابقة على موقع الحرية والعدالة، أن مصر ستشهد حراكا شعبيا خلال الفترة القادمة، سوف يزلزل أركان النظام الجديد، وشدد على ضرورة مواصلة التظاهر للوقوف في وجه ما أسماه الأعداء، وقال في رسالة أخرى نشرها موقع التنظيم الدولي للإخوان بعنوان “قوة إرادتنا هي سلاحنا”، “لن نقف أمام الأعداء مكتوفي الأيدي”، ودعا أنصار الإخوان والتنظيم الدولي إلى التظاهر أمام الوكالات والصحف الأجنبية في مصر والمحطات الإذاعية يوم ذكرى فض اعتصام رابعة لإعادة تذكير العالم بما حدث مع مؤيدي الشرعية.

وفي هذا الشأن تؤكد د. ليلى عبد المجيد أستاذة التشريعات الإعلامية بجامعة القاهرة، أن ما تنشره وسائل إعلام الجماعة الإخوانية على مواقع التواصل الإلكترونية يعتبر شائعات تمس هيبة الدولة والأمن القومي، وهو ما يعاقب عليه القانون، خاصة وأن جرائم التهديد مكتملة الأركان وتخضع لقانون العقوبات الحالي، الذي يراعي عدم نشر أي معلومات تتعلق بسلامة الغير، بل ويصنفها، في حال حدوثها، تحريضا على القتل.

ليلى عبد المجيد: ما تنشره وسائل إعلام الإخوان يعتبر شائعات تمس هيبة الدولة

وتشير إلى أن الإخوان يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها سريعة الانتشار وكثيفة المتابعة والقراءة، وهو ما يضمن تزايد نسبة الإقبال على هذه الصفحات الإخوانية، وشددت على ضرورة تقديم المتورطين في التحريض عبر هذه الصفحات إلى المحاكمات السريعة لمواجهة الجرائم التي يرتكبونها في حق الدولة بمختلف مؤسساتها وعلى رأسها جهاز الشرطة. ومن جانبه يضيف اللواء فؤاد علام الخبير الأمني، أن مصر شهدت محاكمات لأشخاص بتهمة التحريض على المواقع الإلكترونية، منها أحد الشباب الذي تمت محاكمته خلال الفترة الماضية بسبب تورطه في ازدراء الدين الإسلامي على بعض المواقع الإلكترونية،.

وتابع، “هناك أيضا اعتقالات لبعض نشطاء حركة 6 إبريل عام 2008 بعد مظاهرات المحلة الكبرى، والتي كانت استجابة لدعوة أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك وفقا لقانون العقوبات الحالي مما يجعل مطاردة عناصر الإخوان الإلكترونية قضائياً ضرورة في ظل المؤامرات والمخططات التي تقودها لحرق مصر”، ويشدد على ضرورة تحرك جهات حقوق الإنسان لرصد مواقع وصفحات الإخوان بسبب ما تحتويه من تحريض ضد مؤسسات الدولة، وتقدم بلاغات ضد هذه الصفحات لأن حق الحياة يجب أن يتصدر اهتمام هذه الجمعيات.

ويعترف اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري، بأن مراقبة الإخوان على صفحات المواقع الاجتماعية صعبة ومكلفة لأنهم غير معروفين داخل العالم الافتراضي، وبالتالي فإن الدولة تتعامل مع شخص غامض ومجهول، بل ستقوم ميليشيات الإخوان الإلكترونية بإنشاء مواقع وصفحات أخرى على النت، بما لديهم من قدرات تنظيمية ولجان إلكترونية مدربة ومزودة بتمويل لا حدود له، ولكن ليس أمام الدولة سوى إغلاق هذه الصفحات لمحاربة ما تنشره من سموم تحريضية ضد الوطن، وما تطلقه من شائعات وأكاذيب.

18