حملات الانتخابات في بريطانيا تحتدم بين المحافظين والعمال والاستقلال

الجمعة 2015/04/10
رغم تقدم المحافظين والعمال في استطلاعات الرأي إلا أن "يوكيب" يبقى منافسا شرسا

لندن - قبل أقل من شهر من موعد الانتخابات التشريعية في بريطانيا، تحتدم المنافسة بين الأحزاب البارزة، إذ يشير المشهد السياسي حسب استطلاعات للرأي إلى تعادل نوايا التصويت للحزبين الكبيرين التقليديين المحافظين والعمال، حيث لا تزيد نسبة كل واحد عن 34 بالمئة.

ويتنافس كل من حزبي رئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون وحزب العمال بزعامة إيد ميليباند اللذين دخلا منذ مطلع الشهر الجاري في حملتهما الانتخابية ولكل منهما أهداف استراتيجية يطمحان إلى تحقيقها في الانتخابات العامة المقررة في السابع من مايو المقبل.

ومن خلال هذا المعطى، يتبين أن أحزابا أخرى تقوم بدور اللاعب الذي يفصل في جدوى حسم لعبة التكتلات ولعل أبرزها حزب الاستقلال “يوكيب” الذي يتزعمه نايجل فارج في والمشكك في الوحدة الأوروبية وبدرجة أقل أحزاب الخضر.

ويؤكد العديد من المتابعين أن المشهد السياسي البريطاني تطور بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية من حكم القطبين إلى التعددية الحزبية التي سمحت في 2010 بتشكيل أول حكومة تحالف منذ 1945.

وتكشف استطلاعات الرأي الحالية أنه لا المحافظين ولا العماليين يمكنهم الحصول على أغلبية مطلقة محددة بـ326 نائبا داخل مجلس العموم، فمواضيع “حارقة” لعل في مقدمتها الاقتصاد والنظام الصحي والهجرة والعلاقة مع أوروبا، تكون العنوان الأبرز للفترة المتبقية من الحملة الانتخابية.

وتعهد كاميرون، الخميس، بتجديد أسطول البلاد من الغواصات النووية إذا فاز بالانتخابات التشريعية آملا في ممارسة ضغط على حزب العمال، منافسه الرئيسي، حتى يقدم تعهدا يتماشى مع ذلك.

ويقول كاميرون إن الإيمان بالتوقعات لا يخدم مصلحة بريطانيا بل أن الإيمان بالقدرة على تركيز الآلاف من مناصب الشغل يوميا والتمسك بالخطط لإبقاء الضرائب منخفضة.

في المقابل، لا يفوت ميليباند الفرصة في كل مناسبة لتوجيه نقده اللاذع لسياسة التقشف المعتمدة من قبل حكومة كاميرون منذ خمس سنوات ولاتساع الهوة بين البريطانيين بعد تفشي عدم المساواة بين الطبقات الوسطى.

ومنذ 2013، خسر الحزبان من حصصهما بعد أن بات حزب “يوكيب” يكسب مزيدا من تأييد الناخبين المحافظين وبعض العماليين ولا سيما بعد انتزاعه مقعدا في البرلمان الأوروبي الصيف الماضي.

ويشير محللون إلى أن رقعة الشطرنج السياسي المحددة للمشهد السياسي في بريطانيا تغيّرت ملامحها هي الأخرى، حيث أن التخويف من فقدان العمل ومساوئ الهجرة استحالتا إلى شماعة تعلق عليها مآسي الشعب البريطاني.

فنايجل فاراج استخدم لهجة تخويفية الأمر الذي دفع برئيس الوزراء المحافظ إلى تقديم وعود بإجراء استفتاء حول الاتحاد الأوروبي لو فاز في الانتخابات.

5