حملات تشويه قطرية تطال الإمارات في غزة

الاثنين 2014/07/21
الهلال الأحمر الإماراتي لم يسلم من التشويهات المغرضة للدوحة

غزة - قالت مصادر فلسطينية إن جهات إخوانية وشخصيات مقيمة في قطر تقف وراء عمليات التحريض "القاسية" التي طالت الوفد الطبي الإماراتي الذي زار قطاع غزة لإغاثة الجرحى والمصابين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ أسبوعين.

وكانت قنوات قطرية ووسائل إعلام مقربة من جماعة الإخوان المسلمين قد "فبركت" أخبارا تفيد بأن أعضاء الوفد الطبي الإماراتي في غزة "يتجسسون لصالح إسرائيل".

من جهته أكد القيادي الفلسطيني سفيان أبو زايدة أن حملات التشويه المتعمدة التي تطال أعضاء الفريق الطبي التابع للهلال الأحمر الإماراتي، الذي أشرف على إقامة مستشفى ميداني في وسط قطاع غزة، مصدرها الدوحة وتحديدا قناة الجزيرة القطرية.

وقال أبو زايدة، الذي رافق الوفد الإماراتي طيلة فترة وجوده في غزة، إن دولة الإمارات "ومنذ أن بدء العدوان الإسرائيلي قررت تقديم دعم سريع وعاجل للقطاع ودون أن تطلب ثمنا سياسيا، وبناء على نصائح فلسطينية تقرر إقامة مستشفى ميداني في غزة وتقديم مساعدات عاجلة للمنكوبين والمهجرين ولمن دمرت بيوتهم ولعائلات الشهداء والجرحى".

وأوضح أن الحديث الذي يتردد عن أن الوفد الإماراتي جاء بـ"مهمة استخبارية" مصدره قناة الجزيرة وقنوات وشخصيات تنزعج من الخطوة الإماراتية.

وقال إن الوفد الاماراتي نسق لدخول قطاع غزة مع مصر، وليس كما فعلت قطر، التي لا تربطها معاهدة سلام مع إسرائيل وقامت بالتنسيق مباشرة مع تل أبيب للدخول إلى غزة مثلما تفعل الآن وفعلت إبّان حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي.

واستغرب أبو زايدة القيادي في حركة فتح حملات التشويه التي تتهم وفدا طبيا بالتجسس لصالح إسرائيل، وتساءل: "ماذا تفعل طائرات الاستطلاع التي تصور كل صغيرة وكبيرة، هل إسرائيل بحاجة لفريق طبي إماراتي لمعرفة أين يوجد كل موقع عسكري؟".

ويقول مراقبون إن الجهة التي تقف وراء حملات التشويه الإعلامي ضد الإمارات "لا تفقه طبيعة الوضع الميداني الفلسطيني والقدرة الإسرائيلية على تحديد الأهداف دون الرجوع إلى جواسيسها على الأرض".

ويرى هؤلاء أن "السذاجة القطرية والإخوانية كشفت زيف أكاذيبهم بحق الوفد الطبي الإماراتي".

وقال أبو زايدة إن مهمة الطاقم الطبي الإماراتي "منذ البداية إقامة المستشفى وتشغليه وتسليمه إلى جهة فلسطينية رسمية مختصة".

وأوضح أن قيادات حماس كانوا على علم بكل تفاصيل وجود الوفد الطبي الإماراتي في قطاع غزة، ومنهم نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق والقيادي غازي حمد.

وكانت قناة الجزيرة القطرية قد باشرت منذ شنت إسرائيل غارات جوية على قطاع غزة بإطلاق "الاشاعات والأكاذيب" ضد دولة الإمارات العربية المتحدة.

وباشر المستشفى الاماراتي، الذي أقيم في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عمله منذ أيام وبدأ باستقبال الجرحى والمصابين جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.

ويضم المستشفى الميداني الإماراتي 50 سريرا وغرفتي عمليات جراحية وغرفة عناية مكثفة وسيارتي إسعاف وطاقما طبيا مكونا من 51 طبيبا وممرضا في تخصصات مختلفة.

1