#حملة_سداد_دين_أردوغان على تويتر العربي تثير السخرية

#حملة_سداد_دين_أردوغان، هاشتاغ غرد ضمنه متحمسون لتركيا ورئيسها “المديون” وهو ما أثار سخرية واسعة على اعتبار أن أردوغان يعرف جيدا كيف يستغفل أتباعه.
الثلاثاء 2018/07/10
الخطب الحماسية حققت هدفها

أنقرة - يتصدر هاشتاغ بعنوان #حملة_سداد_دين_أردوغان، الترند العربي على تويتر لمناقشة كشف حساب لممتلكات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نشرته صحيفة رسمية في تركيا. أشارت، في جرد لممتلكات أردوغان، إلى أنه يمتلك 1.37 مليون دولار موزعة في ثلاثة بنوك، وبيتا في إسطنبول بقيمة 868 ألف دولار، وأرضا تبلغ قيمتهما نحو 2160 دولارا.

وتابعت الصحيفة التركية أن أردوغان عليه دين بقيمة مليوني ليرة أي حوالي 434 ألف دولار لرجل أعمال يدعى محمد غور.

وسخر مغردون من المقال واعتبروه محاولة لتبييض صورة أردوغان. كما تداولوا تقارير صحافية قديمة كانت قد رصدت مقدار ثروة أردوغان وممتلكات نجليه بلال وأحمد.

وعام 2014، أصيب الأتراك بحالة من الدهشة بعد تسريب تسجيل على موقع يوتيوب لرئيس الوزراء  أردوغان  آنذاك طلب فيه من نجله بلال (وفق مزاعم من نشروا الشريط) أن ينقل الأموال من منزله، ويخفّض مبلغها إلى “الصّفر” بتوزيعها على مختلف رجال الأعمال، فيما أجاب بلال أنه ما زال نحو 30 مليون يورو (أي ما يعادل 40 مليون دولار أميركي) ينبغي التخلص منها. ونفى أردوغان ونجله صحة الشريط في ما بعد.

وغرد عبدالهادي السلامي قائلا “عندما يتولى مسؤول منصبا ما، عليه أن يكشف عن وضعه المالي بإقرار يسمى ‘إقرار بالذمة المالية’، أردوغان وجدها فرصة ليرتب أموره وليخرج للملأ بأنه فقير زاهد، ولمزيد من الدراما العاطفية ‘مديون’.

وقال معلق إن أردوغان أبدع في استغفال السذج وللأسف الكثير من العرب يصدقون أخباره وتصريحاته العنترية أمام الإعلام، ولم يجد من يردعه ويبين كذبه أمام المواطن العربي، ابنه بلال أغنى رجل في تركيا، وهو من كان يشتري البترول المهرب من داعش وغيرها.

في نفس السياق غرد خالد الزعتر “يريدون أن يقولوا إن أردوغان نزيه وليس فاسدا، مع أن الفساد جذوره ضاربة في عائلة أردوغان، ابنه أحمد تقدر ثروته بـ80 مليون دولار على الأقل، وابنه بلال متورط في تهريب النفط من مناطق العراق المحتلة عبر الإرهابيين، إلى درجة أن وسائل إعلام لقبته بـ”وزير نفط داعش”.

ويذكر أن لأردوغان حسابات بالعربية على الشبكات الاجتماعية يحاور من خلالها الشباب العربي بطريقة “تتوافق مع رؤيته للدور التركي القائد”.

 ويؤكد معلقون أن “السلطان” يريد اختراق مواقع التواصل العربية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين وضم مساندين لسياساته والتسويق لتركيا كمنقذ. ولا يستبعد معلقون إحياء حلم الخلافة من بوابة الشبكات الاجتماعية.

أردوغان يتلذذ باستخدام الخطب الحماسية على المنابر التي لا تضع رقابة على كلامه، ولا تحلله
أردوغان يتلذذ باستخدام الخطب الحماسية على المنابر التي لا تضع رقابة على كلامه، ولا تحلله

ويتلذذ أردوغان، رجل تركيا القوي، باستخدام الخطب الحماسية النارية على المنابر التي لا تضع رقابة على كلامه، والأهم أنها لا تحلله.

 وكثيرا ما تندلع المعارك بين تيارين مختلفين في أروقة شبكة تويتر محورها أردوغان، الذي ينصبه أنصار التيار الإسلامي “خليفة المسلمين”.

ويجد المخالفون لتيار الإسلاميين فرصة للتندر بالفكرة ورصد النقائص التي تنقض استحقاق أردوغان لهذا المنصب التاريخي الذي يحرك أشواق بعض التابعين.

في المقابل، أشاد مغردون بالتقرير قائلين إن الإفصاح عن إقرار الذمة المالية أمر معتاد في الديمقراطيات، وقارنوا ما يحدث في تركيا بدولهم التي يستشري فيها الفساد والثراء غير المشروع.

وتصدرت قناة الجزيرة القطرية ووسائل إعلام إخوانية، كما يصفها مغردون، حملة التعاطف والدفاع عن أردوغان.

وأثنت على “نظافة يد أردغاون” معددة إنجازاته الاقتصادية خلال الفترات السابقة.

وعلق أحدهم “أردوغان كان عمدة إسطنبول عام 1994 ثم تدرّج في حزب العدالة والتنمية حتى أصبح رئيس وزراء عام 2004.. لو كان حاكما عربيا لأصبح مليارديرا وله قصور في فرنسا ولندن”.

فيما اعتبر معلق “يملك أردوغان نقدا في حساب بنكي1.37 مليون دولار، وبيتا في إسطنبول بقيمة 868 ألف دولار، وأرضا تبلغ قيمتهما نحو 2160 دولارا، نستنتج أن أردوغان يستطيع سداد دينه من أملاكه الخاصة. لا أحد طلب منكم تعملوا حملة”.

وقال مغرد “يا ليت تسددون ديون أبطال الحد وتتركون الهياط”.

وقال مثيب المطرفي “استهزأت الجزيرة بتصريح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبل عامين وجندت مرتزقتها للانتقاص منه وتكذيبه! واليوم تروج لنفس القصة بالنسبة لأردوغان، جعلت تصريحه خطابا عاطفيا وليس قصة للتندّر!

وكانت قناة الجزيرة نشرت، الأحد، فيديو لرئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، وهو ينقذ شابا يقدم على الانتحار.

وأعاد المشهد إلى الأذهان الموقف ذاته الذي ظهر فيه أردوغان في عام 2015 ينقذ شابا أيضا حاول الانتحار من نفس المكان وبنفس الطريقة وهو ما أثار سخرية بالغة.

وتأتي تلك المقاطع في إطار الدعاية العاطفية التي تحاول كسب المزيد من التأييد والمساندة من الرأي العام التركي، في حين أنها لا تتعدى مواقف مكررة يفضحها مستخدمو الشبكات الاجتماعية، حيث الذاكرة التي لا تنسى.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي أدى اليمين الدستورية لولاية ثانية، أمس الاثنين، تحت مظلّة النظام الرئاسي الذي سيبدأ تطبيقه فعليا.

وسخر أحمد الفراج “من الواضح أن المسؤول عن الإعلام والدعاية لدى أردوغان متأثر بجوزريف غوبلر النازي، وهذا أمر مثير للاهتمام لأن أردوغان ذاته في تجمعات أنصاره وخُطبه وعروضه واستعراضاته العسكرية يذكرني بألمانيا في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي؛ نأمل ألا تكون النهايات متشابهة!”. فيما تساءل معلقون عن سر الحملات المتتالية على الشبكات الاجتماعية وانتشرت مؤخرا هاشتاغات على غرار #دعم_اقتصاد_تركيا و#دعم_البضائع_التركية و#دعم_الليرة_التركية وأخيرا #حملة_سداد_دين_أردوغان.

19