حملة أمنية تسفر عن اعتقال مشبوهين بصلات جهادية في برلين

الأربعاء 2017/02/01
الحملات كشفت عن خطط لهجمات إرهابية في مراحلها الأولى

برلين- أوقفت السلطات الألمانية في برلين ثلاثة أشخاص يشتبه في صلتهم بالتطرف الإسلامي، بحسب ما أعلن متحدث باسم الشرطة. وقال المتحدث إن المعتقلين الثلاثة الذين تبلغ أعمارهم 21 و31 و45 عاما، مشتبه في "تخطيطهم للانضمام إلى مناطق حرب" لا شك في سوريا أو العراق.

وقد يكون هؤلاء على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وفق المتحدث الذي أكد بعض المعلومات. ويحقق القضاء في الإعداد "لأفعال خطيرة ضد الدولة"، ولكن رغم ذلك "لا يوجد أدلة بشأن مشاريع ملموسة لاعتداء في ألمانيا".

وأشار المتحدث باسم شرطة برلين إلى أن القضاء يتهمهم بالسعي للذهاب إلى معسكرات بهدف التدريب على التحضير لاعتداء.

وهؤلاء الأشخاص ترددوا إلى مسجد للسلفيين كان يزوره بانتظام منفذ اعتداء الدهس بشاحنة على سوق للميلاد في برلين في 19 ديسمبر، وفق شرطة برلين.

وأوضح المصدر نفسه أن المسجد، الذي يشمله التحقيق، تعرض لعملية تفتيش، ويقطن اثنين على الأقل من المعتقلين الثلاثة في برلين.

كما شنت الشرطة الألمانية حملة تفتيش في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء شملت عدة عقارات في ولاية هيسن بالكامل للاشتباه في صلة أشخاص بالإرهاب.

وأعلن الادعاء العام في مدينة فرانكفورت أنه تم تفتيش 54 عقارا. وأضاف الادعاء العام أن الحملة كانت موجهة ضد 16 مشتبها بهم تتراوح أعمارهم بين 16 و 46 عاما. وبحسب البيانات، فإن المشتبه به الرئيسي تونسي يبلغ من العمر 36 عاما.

وتشتبه السلطات الألمانية في أن التونسي يقوم بعمليات تجنيد لأشخاص وتهريبهم لصالح تنظيم داعش. وقال متحدث باسم الشرطة إنه لا توجد أدلة على تخطيط المشتبه بهم لشن هجوم على هدف محدد.

وأوضح بيان أن الشرطة نفذت مداهمات في مدينتي فرانكفورت وأوفنباخ ومناطق دارمشتات وليمبورغ وفيسبادن. وقال المدعي العام إن خطط الهجوم في مراحلها الأولى.

وقال بيتر بويت وزير داخلية ولاية هيسه إن رجال الشرطة الذين شاركوا في المداهمات نجحوا في "تدمير شبكة سلفية واسعة".

ووافق مجلس الوزراء الألماني الأربعاء على إجراء تعديل قانوني يسمح بمراقبة الإسلاميين الذين تصنفهم السلطات على أنهم خطيرون أمنيا بأصفاد إلكترونية في كاحلهم.

تجدر الإشارة إلى أن تسهيل شروط تكبيل الجناة المدانين والخطيرين أمنيا بالأصفاد الإلكترونية جزء من حزمة إجراءات أمنية اتفق عليها وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير ووزير العدل هايكو ماس قبل أسابيع قليلة في أعقاب هجوم الدهس في برلين الذي نفذه التونسي أنيس العمري نهاية العام الماضي.

يذكر أن العمري قتل 12 شخصا وأصاب أكثر من 50 آخرين خلال الهجوم الذي نفذه في إحدى أسواق عيد الميلاد ببرلين في 19 ديسمبر الماضي.

وكان العمري مصنفا لدى السلطات على أنه خطير أمنيا ومُطالب بمغادرة البلاد، إلا أن السلطات لم تتمكن من ترحيله بسبب عدم إصدار تونس أوراق ثبوتية له. كما قرر مجلس الوزراء الألماني إجراء تعديلات في قانون المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية.

وقد اعلنت المحكمة الدستورية العليا أعلنت في أبريل الماضي أن الصلاحيات الشاملة الممنوحة للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في مكافحة الإرهاب مخالفة للدستور جزئيا، حيث رأت المحكمة أن تلك الصلاحيات تتيح للمكتب "تدخلات غير متناسبة في عدة لوائح"، كما أنها لا توفر حماية كافية للحياة الخاصة.

1