حملة أمنية في الضفة الغربية تستهدف أنصار دحلان

الرئيس الفلسطيني والمحيطون به يجدان أن الفرصة باتت سانحة للانقضاض على غريمهم السياسي.
الأربعاء 2020/09/23
اعتقالات بدوافع سياسية

رام الله - اعتقلت قوات الأمن الفلسطينية أكثر من ستة من أنصار القيادي الفلسطيني ورئيس التيار الإصلاحي لحركة فتح محمد دحلان.

ويرى متابعون أن اعتقال أنصار لدحلان، يندرج في سياق مسار تصعيدي يستهدف شخص الأخير الذي يعد المنافس الأوفر حظا لخلافة الرئيس محمود عباس.

وكان هذا المسار بدأ بشن حملة إعلامية ممنهجة لعبت قوى إقليمية دورا في تأجيجها من خلال ربط عملية تطبيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية به لسبب بسيط كون الرجل يعيش في الإمارات.

ويعيش محمد دحلان في الإمارات بعد إجباره على مغادرة الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2011 في أعقاب خلاف حاد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والدائرة الضيقة المحيطة به.

وأثار الاتفاق الذي أبرمته الإمارات لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل غضب الفلسطينيين، وهذا الغضب حاول مقربون من السلطة وأطراف خارجية (قطر وتركيا) استثماره لتأليب الرأي العام على دحلان.

وكان دحلان أحد أكثر الشخصيات انتقادا لتركيا ولجماعة الإخوان المسلمين ومشروعهما في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الرئيس محمود عباس والدائرة الضيقة المحيطة به يجدان أن الفرصة باتت سانحة للانقضاض على غريمهم السياسي، وأن كلام الأخير عن رفضه التطبيع في وقت سابق لم يشفع له على ما يبدو.

وقال عماد محسن المتحدث باسم فصيل دحلان، الذي وصف الاعتقالات بأنها ذات دوافع سياسية، إن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية، اعتقلت الاثنين سبعة أعضاء من الموالين لدحلان.

ومن بين المعتقلين هيثم الحلبي وسليم أبوصفية وهما عضوان كبيران في فصيل دحلان.

وأعلنت قوات الأمن الفلسطينية في بيان أنها اعتقلت الحلبي في قرية بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية في إطار الجهود المتواصلة لفرض الأمن والنظام. ولم يذكر البيان أي اعتقالات أخرى. وأحجمت وزارة الداخلية التابعة للسلطة عن التعليق.

2