حملة إقالات لمسؤولين تابعين لجماعة العدل والإحسان بالمغرب

الاثنين 2017/02/13
جماعة تثير المخاوف

الرباط - قالت جماعة “العدل والإحسان” بالمغرب (أكبر جماعة إسلامية بالبلاد)، إن “الدولة أقالت العشرات من المسؤولين التابعين لها، في مختلف الإدارات والوزارات”.

وأوضحت الجماعة، في بيان أصدرته، الأحد، أن “الدولة شنت في العديد من القطاعات والوزارات بالكثير من المدن، حملة إقالات أو تغيير المواقع الإدارية والوظيفية للعشرات من الكوادر والمسؤولين، من مهندسين ومدراء مدارس ومفتشين ومستشارين تربوين، قاسمهم المشترك الانتماء إلى تنظيمنا”.

وأضافت “جريمة هؤلاء الموقوفين هو إيمانهم بمشروع جماعة العدل والإحسان”.

وبحسب البيان، فإن “رسائل القرارات التي توصل إليها هؤلاء الأشخاص، لا تحدد سببا يبرر الإعفاء”.

وشمل الإعفاء، بحسب الجماعة، “عددا من المهندسين في قطاعي الفلاحة والمالية من مسؤولياتهم في رئاسة المصالح، والعشرات من الإطارات في وزارة التربية الوطنية في العديد من الأكاديميات، بكل من مدن: شفشاون (شمال)، تطوان (شمال)، وجدة (شمال شرق)، الناظور (شمال)، الداخلة (جنوب)، آسفي (وسط)”.

ويتولى كوادر الجماعة عدة مناصب منها “مدراء مؤسسات تعليمية، ومقتصدون (مسؤولون ماليون)، وحراس (أمناء) عامون، ومفتشون تربويون، ومفتشون في التوجيه والتخطيط، تلقوا من مديري أكاديمياتهم رسائل إعفاء من مهامهم الحالية و/ أو الأصلية، وإلحاقهم بإدارات المديريات التي ينتمون إليها كموظفين”.

ودعت جماعة العدل والإحسان، النقابات والجمعيات المهنية والهيئات الحقوقية والسياسية والإعلامية إلى مساندة هؤلاء المتضررين، ودعمهم لإنصافهم.

وتابعت “كما أن القضاء الإداري مطالب بأن يصدر أحكاما عادلة في كل هذه الملفات التي ستطرح بين يديه إنصافا للمظلوم، وردا للاعتبار، ورفعا لكل حيف محتمل”.

وفي الوقت الذي تتابع البعض من المحاكم في البلاد أعضاء من “العدل والإحسان”، بتهمة الانتماء إلى جمعية “محظورة” و”عقد تجمع دون ترخيص”، يتوفر لدى الجماعة وصل إيداع (وثيقة تبين أن الجمعية وضعت طلب الحصول على الترخيص للعمل)، كما أقرت بذلك أحكام قضائية سابقة، وهي بالتالي ليست “محظورة”.

ويثير الحديث عن ارتباط محتمل بين جماعة العدل والإحسان المغربية بجماعة “خدمة” التركية، منذ فترة، الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية بالمغرب. ويأتي هذا النقاش في ظل حرب قادتها.

واستجابت السلطات المغربية لدعوات الرئيس التركي إلى العديد من بلدان العالم بإغلاق المؤسسات التي تتبع عبدالله غولن ومعظمها تنشط في ميدان التعليم.

وقررت وزارة الداخلية المغربية، في 5 يناير الماضي، إغلاق جميع المؤسسات التعليمية التابعة لجماعة فتح الله غولن.

ومن استراتجيات جماعة “خدمة” محاولة التغلغل في مؤسسات الدولة والارتقاء في المناصب المهمة، وهذا ما تخشاه السلطات المغربية التي تتحرّى ألا يكون لجماعة العدل والإحسان أيّ امتداد داخل المؤسسات الحساسة كالجيش والأمن، رغم أن المنتمين إلى الجماعة يتواجدون بقوة في قطاع التعليم.

4