حملة إلكترونية "تعيد" آلاسكا إلى موطنها

الجمعة 2014/03/28
آلاسكا كانت خاضعة لحكم الروس لنحو 200 عام

آلاسكا- في آلاسكا، حملة إلكترونية لطلب الانفصال عن أميركا والانضمام إلى روسيا أثارت ردود أفعال متباينة خاصة على تويتر.

جدل أميركي- روسي على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر على إثر حملة إلكترونية قادها أميركيون من سكان ولاية آلاسكا الأميركية في أقصى الشمال الغربي طالبوا فيها بالانضمام إلى روسيا الاتحادية.

وأثارت قضية انفصال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا وانضمامها إلى جمهورية روسيا الاتحادية “شجاعة” مجموعة من الأميركيين من أصول روسية والذين تقدموا بعريضة الجمعة الماضية بعنوان “آلاسكا تعود إلى روسيا” للحصول على تواقيع تؤيد الانفصال عن الولايات المتحدة، وحصلت إلى حدود أمس على 30 ألف توقيع من أصل 100 ألف مطلوبة لتستدعي ردا من البيت الأبيض على طلب الانفصال. يذكر أن البيت الأبيض نشر رابطا مباشرا لأعداد المصوتين على موقعه الرسمي على الأنترنت.

وتم توقيع العريضة على الموقع الإلكتروني بالحرفين «SV»، وذكرت بعض وسائل الإعلام الروسية أن الناشط سيرجي نيكولاييف نشرها.

ويقول القائمون على عريضة انفصال آلاسكا عن الولايات المتحدة، إن سكان الولاية التي لا تربطها حدود مباشرة مع بقية الولايات الأميركية، الأوائل كانوا من سايبيريا الروسية، عبروا مضيق البيرنغ واستقروا في آلاسكا قبل أكثر من 15 ألف سنة.

ولا تفصل بين سواحل آلاسكا الغربية والأراضي الروسية سوى عشرات الأمتار من مياه مضيق البيرنغ.

ويستشهد بعضهم بمقولة سارة بالين، المرشحة الجمهورية السابقة خلال حملتها الانتخابية في 2008 ، “أرى روسيا من باحة منزلي في عاصمة الولاية أنكوراج”.

آلاسكا اشترتها الولايات المتحدة عام 1867 بسبعة ملايين دولار من روسيا

ويؤكد مناصرون لقضيتهم “أن سكان آلاسكا الأوائل كانوا من روسيا، وهي حقيقة تاريخية لا خلاف عليها، حتى أن الولاية كانت خاضعة لحكم الروس لنحو 200 عام قبل أن تنتقل للسيادة الأميركية بعد أن اشترتها الولايات المتحدة من الإمبراطور ألكسندر الثاني عام 1867 بسبعة ملايين و200 ألف دولار من روسيا، لتصبح الولاية الأميركية الـ49. ويسخر بعضهم على تويتر قائلين: “على روسيا إرجاع أموال أميركا واسترجاعنا”.

ومع أن احتمالات الانفصال عن الولايات المتحدة والانضمام إلى روسيا معدومة تماما، يأخذ بعض الأميركيين من أصول روسية الأمر على محمل الجد. ويقول مغرد دعما للعريضة “انقر لتغير خريطة العالم”. ويقول آخر “أعط آلاسكا الحرية”.

ويشكك بعضهم في “صحة” التواقيع، فهناك شكوك حول مصداقية هذه التواقيع نظرا للعلاقة المتوترة بين واشنطن وموسكو بسبب الوضع في أوكرانيا.

من جانب آخر يقلل نشطاء من أهمية الحملة “حتى في حال الحصول على جميع الأصوات المطلوبة، فإنه لا شك بأن البيت الأبيض سيرفض الطلب”.

وآلاسكا اليوم ليست موالية بأي شكل من الأشكال لروسيا. فنسبة السكان من أصول سايبيرية أو روسية لا تتعدى 1 في المئة، مقارنة مع السكان من أصول ألمانية (15 في المئة) ومن أصول أيرلندية (11.2 في المئة).

19