حملة اعتقالات ضد المحتجين بسبب كارثة سوما في تركيا

الثلاثاء 2014/05/27
حكومة اردوغان تضيق على الحريات

إسطنبول- اعتقلت السلطات التركية 20 شخصا بعد أن قامت الشرطة، في وقت مبكر من فجر، أمس الاثنين، بحملة مداهمات لثلاثة من أحياء إسطنبول شهد أحدها، الأسبوع الماضي، مواجهات عنيفة راح ضحيتها شخصان، وفق ما ذكرته وسائل إعلام.

وطوقت وحدات لمكافحة الإرهاب في جهاز الشرطة مدعومة بمروحيات، حي أوكميداني، وأوقفت أشخاصا قالت الشرطة إنهم مشتبه بهم بالاشتراك في أعمال عنف على خلفية احتجاجات لمتظاهرين ضد الحكومة بسبب تقاعسها عن أداء واجباتها تجاه منجم سوما بولاية مانسيا، الواقعة في الغرب التركي.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الشرطة التركية ضبطت قنابل حارقة خلال عمليات المداهمة، لكن لم يتسن لـ”العرب” التأكد من صحة تلك الأنباء.

وتأتي هذه العملية الأمنية بعد يوم واحد من عزل السلطات لأحد مستشاري رئيس الوزراء التركي المتورط في ركل أحد المحتجين أثناء زيارة، رجب طيب أردوغان، للمدينة التي شهدت كارثة بمنجمها والتي راح ضحيتها أكثر من 300 شخص في فاجعة وصفت بـ”الأسوء” منذ تسعينات القرن الماضي وخاصة منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد.

رجب طيب أردوغان: هناك جهات تحاول استغلال كارثة سوما لإهانة رئيس وزراء تركيا

وكانت التحقيقات المستندة إلى تقرير أولي من خبراء قد حددت 39 مشتبها بهم جميعهم من المسؤولين والعاملين في الشركة المشغلة للمنجم وتم توقيف 36 منهم باعتبار أن ثلاثة آخرون قضوا في الكارثة، حيث قامت السلطات باعتقال 8 منهم، في حين أفرجت عن الباقين.

وبحسب تقارير نقلا عن مصادر تركية، لم تكشف عن هويتها، فإنه من المتوقع أن تتوسع التحقيقات حول كارثة سوما في المرحلة القادمة، لتشمل كذلك مسؤولين بارزين وموظفين حكوميين لشبهة التورط في فساد يتعلق بالمنجم.

وانتقد أردوغان معارضيه بسبب هذه الكارثة من ألمانيا، السبت الماضي، حيث قال، “هناك جهات تحاول استغلال كارثة سوما من خلال إهانة رئيس وزراء تركيا”، كما ندد بما وصفه الأكاذيب والدسائس التي ينشرها خصومه، واصفا ذلك بأنها دعاية سوداء.

وللإشارة ان دلائل الإهمال الحكومي فيما يتعلق بسلامة العمل في منجم سوما المنكوب، بدأت تظهر تواليا بعد أن أوضحت غرفة مهندسي المعادن التركية، أنها أعدت قبل 4 سنوات من تاريخ الكارثة تقريرا مفصلا حول المنجم وكشف عن جملة من النواقص التي تمثل خطورة على المنجم وسلامة عماله.

5