حملة الأنبار تحصد المزيد من أرواح المدنيين

السبت 2015/08/01
إجراءات مشددة تمنع دخول أهالي الانبار إلى بغداد

بغداد - أعلن مصدر طبي عراقي أمس مقتل وإصابة 35 مدنيا بينهم نساء وأطفال خلال قصف جوي للقوات العراقية استهدف أحد المنازل في قضاء الرطبة غرب الأنبار.

وأصبح سقوط ضحايا في صفوف المدنيين العراقيين سمة ملازمة للحملة العسكرية الكبيرة التي تشنّها القوات العراقية بمساندة ميليشيات شيعية ومقاتلين من العشائر المحليّة بهدف استعادة محافظة الأنبار من يد تنظيم داعش، إلاّ أن الحملة بدت منطوية على كثير من العيوب ومتعثّرة وبطيئة التقدّم في تحقيق أهدافها ما ينذر بطولها، وبالنتيجة إطالة معاناة المدنيين سواء الذين تمكنوا من مغادرة مناطقهم والتشرّد في العراء في ظل حرارة شديدة فاقت الخمسين درجة، أو الذين لم يتمكّنوا من الخروج على غرار جزء من سكان مدينة الفلوجة وظلّوا عرضة لاعتداءات تنظيم داعش وللقصف العشوائي من قبل القوات الحكومية على حدّ سواء.

وأطلقت الحرب في الأنبار موجة نزوح كبيرة خصوصا من مركز المحافظة، مدينة الرمادي، غير أنّ النازحين يواجهون عراقيل في الوصول إلى الأماكن الآمنة ومن بينها عاصمة البلاد مدينة بغداد.

وتتمثّل أبرز العراقيل في الإجراءات الأمنية الشديدة والأقرب إلى التعجيزية بحجّة منع تسلّل عناصر تنظيم داعش ضمن النازحين والتي تفرض على أبناء المحافظة أن يكون لهم كفيل من سكان العاصمة حتّى يتمكنوا من دخولها.

وأجبر هذا الإجراء عشرات العوائل النازحة على البقاء عالقة عند جسر بزيبز على نهر الفرات في ظروف بالغة القسوة أدّت إلى تسجيل وفيات في صفوفهم.

وبشأن مقتل المدنيين في الرطبة قال المصدر الطبّي لوكالة الأنباء الألمانية إن “طائرة عسكرية عراقية أطلقت صاروخين على أحد المنازل فجر الجمعة وسط قضاء الرطبة بغرب الأنبار ما أسفر عن مقتل 16 مدنيا وإصابة 19 آخرين، وأن معظم الضحايا من النساء والأطفال”.

وتقع الرطبة في أقصى غرب محافظة الأنبار على الحدود مع الأردن، وهي منطقة تشهد نشاطا للطيران العراقي في محاولة لمطاردة عناصر داعش في القضاء الشاسع الممتد في الصحراء، لكن ذلك النشاط يفتقر لمعلومات استخباراتية دقيقة على الأرض الأمر الذي يفسر عدم دقّة الضربات الجوية وإصابتها المدنيين.

3