حملة الجزيرة تعكس قلقا قطريا من تبني قرارات عربية صارمة

قمة الرياض ستشهد أكبر تمثيل عربي في تاريخها الحديث، على مستوى الزعماء والرؤساء والملوك، وستحضرها قيادات غابت عن الكثير من القمم السابقة وذلك تقديرا لدور السعودية.
الأحد 2018/04/01
دور تخريبي لقطر

القاهرة – أكد مصدر عربي رفيع المستوى أن القمة العربية المقرر انعقادها في الرياض منتصف أبريل المقبل، ستشهد اهتماما كبيرا بالملف الإيراني، وسوف تصدر قرارات أشد صرامة لمواجهة التهديدات التي تمثلها طهران لأمن الخليج العربي.

وأوضح المصدر لـ“العرب”، أن إطلاق الحوثيين المتكرر لصواريخ باليستية، حصلوا عليها من إيران، أزعج دوائر عربية كثيرة يفرض عليها تعديل موقفها من طهران، ومرجح أن تخرج بعض الدول العربية عن هدوئها المعتاد وتؤكد تضامنها الصريح والمباشر مع المملكة العربية السعودية.

وحصلت السعودية على تأييد عربي ودولي كبيرين لموقفها المناهض للتدخلات الإيرانية، وتلقت تطمينات عديدة والوقوف إلى جوارها ضد تهديدات طهران للكثير من دول المنطقة، ومتوقع أن تزداد القيود على تحركاتها، وسد المنافذ التي مكنتها من التأثير سلبا في قضايا عربية عديدة.

وعلمت “العرب”، أن قمة الرياض ستشهد أكبر تمثيل عربي في تاريخها الحديث، على مستوى الزعماء والرؤساء والملوك، وستحضرها قيادات غابت عن الكثير من القمم العربية السابقة، وذلك تقديرا لدور السعودية الريادي، والمساهمة في إنجاح القمة التي تتربّص بها بعض الدول، وبدأت حملة تشويه لتخريبها.

ومرجح أن تفضي قيادة السعودية للعام المقبل، إلى إضفاء قدر من النشاط على الجامعة العربية، وعبور الفترة التي سعت فيها قطر إلى القفز عليها والاستحواذ على مفاصلها خلال السنوات الماضية.

وتعمل السعودية بالتعاون مع مصر والإمارات والبحرين، على مواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة والوقوف بوجه الدور التخريبي لقطر ودعم الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، ووقف أطماع كل من إيران وتركيا.

وأشار المصدر لـ“العرب”، إلى أن الحملة التي تشنها قناة الجزيرة القطرية حاليا على القمة العربية، مدبرة وتهدف إلى محاولة تفشيل القمة قبل أن تبدأ، أو التقليل من أهميتها، خاصة أن التصرفات القطرية تبدو منسجمة مع تصورات كل من طهران وأنقرة الساخطة على القوى العربية الكبيرة، وتحولت الدوحة إلى أداة لتنفيذ مخططاتهما.

واستبعد المصدر أن تقوم الدوحة بأي شغب سياسي خلال اجتماعات وزراء الخارجية أو قمة الرؤساء والملوك، مؤكدا أنها تستنزف قواها حاليا قبل الانعقاد، وحضورها سيكون باهتا وربما ميّتا، على غرار حضورها قمة مجلس التعاون الخليجي بالكويت في ديسمبر الماضي، نافيا أي كلام حول مصالحة الرباعي مع الدوحة لأن ممارساتها السلبية سدت أمامها كل الطرق.

وقالت نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ“العرب”، إن الملفات التي ستناقشها الجامعة العربية في دورتها المقبلة بالرياض تشتبك بشكل أساسي مع الموقف القطري الداعم للإرهاب في المنطقة، وتقوم قناة الجزيرة بدور استباقي حاليا، في محاولة لتشويه ما ستسفر عنه القمة العربية من قرارات حاسمة.

وأضافت أن الدوحة تدرك جيدا أن القمة العربية ستتبنى مواقف ضد الدول الداعمة للتنظيمات الإسلامية المتطرفة، وهي من هذه الدول، وهو ما يدفعها إلى المزيد من التعاون مع إيران وتركيا لمواجهة تكتل الرباعي العربي.

وعن الموقف من المقعد السوري، الذي لا يزال شاغرا في الجامعة العربية، قال المصدر لـ“العرب” “لن تتم دعوة دمشق أو أي طرف من المعارضة، وسيظل المقعد شاغرا، إلى حين اختيار قيادة سورية وطنية منتخبة، يومها يمكن الحديث عن عودة دمشق للجامعة العربية”.

وكشف المصدر عن تفاؤله بالعمل العربي المشترك تحت قيادة السعودية، التي تريد تفعيل دور الجامعة العربية، بعد أن كانت أثيرة خلال السنوات الأولى للربيع العربي لرغبة قطرية عارمة في السيطرة عليها، وهو ما أخفقت فيه.

وعن الموقف من القضية الفلسطينية، والحديث المتداول عن صفقة القرن، أوضح المصدر “لم يتم الإعلان رسميا عن هذه الصفقة، وكل ما رشح منها لا يشي بالتفاؤل”، لافتا إلى أن هذه القضية “ستكون بندا روتينيا، لأنه من الضروري توحيد الموقف الفلسطيني وإجراء مصالحة وطنية أولا”، ولم يخف أن هناك تغيرات جرت في الأولويات وترتيب القضايا العربية.

4