حملة الجيش اليمني تشتت "شمل" القاعدة وتثير ردودها الغاضبة

السبت 2014/05/10
الجيش اليمني يتحسس مخابئ الإرهابيين بنجاعة كبيرة

عدن - نجا وزير الدفاع اليمني، محمد ناصر أحمد مع مسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين، من كمين نصبه لهم، أمس، عدد من مقاتلي تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، حيث يتابع الجيش حملة واسعة النطاق ضدّ التنظيم المتطرف.

وبينما رأى مراقبون أن الحادثة تنبئ باحتفاظ التنظيم بالقدرة على تنفيذ عمليات كبيرة، رغم الخسائر الفادحة التي مني بها على يد الجيش، قال آخرون إن هذه العملية عبارة عن ردّ فعل عصبي من قبل فلول تنظيم القاعدة، وأن تكرار الفشل على مدار الأيام الماضية في تنفيذ عملياته دليل على أن حملة الجيش اليمني قسمت عموده الفقري.

وشرح مصدر عسكري يمني أن مسلحين من تنظيم القاعدة هاجموا موكب الوزير اليمني، الذي كان يضم أيضا رئيس المخابرات اللواء علي حسن الأحمدي ورئيس الشرطة العسكرية اللواء عوض مجور العولقي، بينما كان عائدا من محافظة أبين إلى محافظة شبوة، دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا في صفوف من كانوا في الموكب.

وجاء ذلك فيما، أعلنت اللّجنة الأمنية اليمنية العليا، أمس، عن مقتل قيادي بتنظيم القاعدة وُصف بـ”الخطير”، وذلك في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في صنعاء في الليلة الفاصلة بين يومي الخميس والجمعة.

وبالتزامن مع هذا الإعلان، قال مصدر أمني إن أحد عشر شرطيا من قوة حماية المنشآت وكبار الشخصيات، أصيبوا أمس في انفجار حافلة كانت تقلّهم في حي يضم السفارتين البريطانية والقطرية في شرق صنعاء.

ويربط خبراء أمنيون مثل هذه الأحداث بالحملة الضارية التي يواصل الجيش اليمني شنّها ضد تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة منذ قرابة الأسبوعين، مؤكدين أنّها نجحت في تفريق عناصر التنظيم، ودفعهم إلى ردود فعل تكشف على درجة من التسرّع والعصبية، ومن ثم فشل عديد العمليات التي حاولوا تنفيذها، خصوصا في العاصمة صنعاء حيث اُتّخذت احتياطات أمنية مشدّدة.

منصور هادي: "ثلاجات الموتى مليئة بقتلى القاعدة الذين لم تقبل بلدانهم جثثهم"

وشرح متحدّث باسم اللّجنة الأمنية اليمنية العليا، في بيان له، أن القتيل شايف محمد سعيد الشبواني يُعتبر “أحد أخطر العناصر القيادية التي تقوم بالتخطيط والمشاركة في عمليات خطف واغتيالات في العاصمة، طالت رجال أمن وعددا من الرعايا الأجانب".

وأضاف المتحدّث أن قوات الأمن تعقبت الشبواني، وحاولت توقيفه في شارع بالقرب من دار الرئاسة بجنوب صنعاء، إلاّ أنه فتح النار على الشرطة التي ردت عليه، ممّا أسفر عن “مصرعه رفقة شخص آخر كان معه".

وكانت السلطات، أعلنت مقتل عدة قياديين في القاعدة منذ إطلاق الحملة ضد التنظيم المتطرف في أبين وشبوة في الـ 29 من أبريل، بينهم عدد من الأجانب، ومن بين هؤلاء القتلى؛ جزائري وباكستاني وشيشاني وأوزبكي وستة سعوديين، وذلك في تأكيد لما سبق للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن أعلن عنه، من أن الكثير من عناصر تنظيم القاعدة الناشطين في بلاده هم من الأجانب.

وقال هادي في اجتماع حكومي: “هناك من يقول لماذا لم تحاوروهم (عناصر القاعدة).. كيف نحاورهم وسبعون بالمئة منهم غير يمنيين، وعلى من يشكك في ذلك أن يذهب إلى ثلاجات الموتى في المستشفيات ليرى (قتلى التنظيم) الذين لم تقبل بلدانهم جثثهم وهم من؛ البرازيل وهولندا وأستراليا وفرنسا، ومن شتى دول العالم”.

3