حملة الجيش اليمني تكشف معلومات ثمينة عن الإرهاب

الثلاثاء 2014/05/20
الحملة الأمنية تفك رموز طالما كانت غامضة عن تنظيم القاعدة في اليمن

صنعاء - قالت مصادر يمنية إنّ الحملة الأخيرة التي شنّتها القوات المسلّحة على معاقل تنظيم القاعدة بجنوب البلاد ووسطها، مكنّت الأجهزة الأمنية من وضع اليد على كم كبير وثمين من المعلومات المتعلقة بالتنظيم المتطرف، كون العملية اشتملت على عنصر المفاجأة ما مكّن من القبض على عدد من عناصر التنظيم، فيما فرّ آخرون دون أن يجدوا الوقت الكافي لحمل كل متعلّقاتهم ومن بينها وثائق تحوي معلومات هامّة.

وفي سياق قريب من ذلك نقلت منابر إعلامية يمنية أمس عن مصدر عسكري رفيع قوله إن قوات الجيش والأمن تمكنت، خلال الأسبوعين الأولين للحرب التي اندلعت في 29 أبريل الماضي، بمحافظتي أبين وشبوة، من القبض على 34 شخصا من مسلحي تنظيم القاعدة، أثناء المواجهات في جبهات القتال بالمحافظتين، 24 منهم أجانب.

وأضاف المصدر أنه تم التحقيق مع المسلحين الذين تم اعتقالهم، واعترف بعضهم بمعلومات هامة، بينها الدعم المالي الذي كانوا يحصلون عليه، كاشفين مصدره وطرق وصوله إليهم.

وأكد أنه جاء ضمن الاعترافات أن مقاتلي تنظيم القاعدة كانوا يحصلون على دعم مالي كبير عبر تحويلات من الخليج. كما أكّدت نتائج التحقيق الأولية تورط قيادات دينية معروفة في تجهيز كثير من الإرهابيين ودفعهم إلى معسكرات القاعدة في أبين وشبوة ومأرب، وتقديم تمويلات لهم. كما تم الكشف أيضا على وجود تواطؤ من داخل الأجهزة الأمنية مع عناصر القاعدة.

وأضاف أن المعتقلين الأجانب قدموا خلال التحقيق معهم معلومات توضّح كيف جاؤوا إلى اليمن، ومتى ومن أين، ومن جهزهم، و»درّسهم» في مراكز دينية بالعاصمة صنعاء ومحافظات أخرى.

وتابع قوله إن التحقيقات الأولية كشفت أن رجال دين في الخليج قاموا بدعم تنظيم القاعدة في اليمن عبر تحويلات مالية كبيرة تمت عبر شركات صرافة متعددة، وأن قسما من التمويلات مصدره رجال دين يمنيون.

كما كشف المصدر أيضا أن بعض المعتقلين اليمنيين اعترفوا بأنهم كانوا يقاتلون في سوريا، ونقلوا إلى هناك بترتيبات من رجل دين يمني «معروف» تولى أيضا، إعادة عشرات من هؤلاء من سوريا برفقة «خبراء» إرهابيين أجانب التحقوا بتنظيم القاعدة وعملوا على تدريب مقاتليه على طرق جديدة في إعداد العبوات والمتفجرات وتفخيخ السيارات.

3