حملة السعودية على الفساد في منعطف الحسم: التسوية أو الإحالة إلى النيابة

الخميس 2018/01/25
محمد الجدعان: تسويات قضايا الفساد تساهم في تمويل الأوامر الملكية لدعم المواطنين

الرياض – بلغت حملة مكافحة الفساد التي أطلقت قبل أشهر في المملكة العربية السعودية بدفع وإشراف من ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان منعطفا حاسما، بقرب إقفال ملفّ التسويات مع عدد منهم وإحالة الباقين إلى النيابة العامّة.

وكشف النائب العام السعودي أنّ بضع عشرات من الأشخاص لا يزالون قيد الاحتجاز في نطاق الحملة التي انطلقت في نوفمبر الماضي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ أياما قليلة فقط ما زالت تفصل عن موعد إغلاق ملف التسويات المتصلة بالحملة، وبالتالي عن إحالة رافضي التسوية إلى النيابة العامة.

وجاء في تغريدة على موقع “انفوغرافيك السعودية” بتويتر أنّ حملة مكافحة الفساد تدخل محطتها الأخيرة تمهيدا لإحالة المتهمين الذين لم يقبلوا بالتسوية المالية إلى النيابة العامة.

وتم في نطاق الحملة استدعاء 350 شخصا من قبل اللجنة العليا لمكافحة الفساد التي يرأسها الأمير محمّد، بينهم متهمون في قضايا فساد مختلفة وشهود في بعض القضايا وأشخاص للإدلاء بمعلومات يمتلكونها تتصل بتلك القضايا.

وورد بشأن نتائج التحقيق أنّ معظم الموقوفين وافقوا على إبرام تسويات، بينما أسقطت التهم عن 90 موقوفا وأطلق سراحهم، ولا يزال خمسة وتسعون شخصا موقوفين حتى الآن.

وعن طريق رسم توضيحي نشر، الأربعاء ، في وسائل إعلام سعودية، يوضّح النائب العام أنه تمّ إسقاط التهم عن عدد من الأشخاص بينما دفع آخرون أموالا وعقارات وأصولا أخرى في نطاق التسوية.

وأوقفت قوات الأمن السعودية قبل أشهر أعضاء بارزين في مجالي السياسة والأعمال بينهم أمراء ورجال أعمال واحتجزتهم في فندق ريتز كارلتون بالرياض في نطاق حملة على الفساد ربطها متابعون للشأن السعودي بعملية الإصلاح والتغيير الشاملة التي تتجه نحوها المملكة بقيادة ولي العهد الشاب الأمير محمّد بن سلمان.

ومثّل وجود أمراء ضمن الموقوفين مؤشّرا على جدية عملية الإصلاح في المملكة، وشاهدا على عمقها وشمولها.

وحرصت الحكومة السعودية على تطمين أوساط المال والاستثمار بالتأكيد على احترامها الإجراءات القانونية وحماية نشاط شركات رجال الأعمال الموقوفين وإفساح المجال أمامها لمواصلة عملها بشكل طبيعي.

ومن جهته أكّد النائب العام الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، في وقت سابق، عدم وجود أي انتهاكات بحق الموقوفين، وتمكّنهم جميعا من الاستعانة بمحامين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا توجد قيود على تحركات من تمّ إطلاق سراحهم.

ويتوقّع أن يصل حجم الأموال المستعادة من قبل الدولة السعودية بفعل حملة محاربة الفساد إلى مئة مليار دولار، تقول مصادر سعودية إنّه ستكون له انعكاسات إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

وغير بعيد عن هذا السياق قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، الأربعاء، في مقابلة مع قناة العربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية إنّ تسويات قضايا الفساد ستساهم في تمويل الأوامر الملكية لدعم المواطنين والتي تتطلب غلافا ماليا يقدر بنحو 50 مليار ريال، لن تصرف دفعة واحدة، وستموّل من خلال الوفر في الميزانية ومما تم تحصيله من حملة مكافحة الفساد.

3