حملة "السيسي رئيسا" تعرض خطتها لدعم المشير في المعركة الانتخابية

الاثنين 2014/02/17
أغلب المصريين يريدون السيسي رئيسا

القاهرة - رغم أن المشير عبدالفتاح السيسي لم يعلن عن ترشحه للرئاسة بشكل رسمي، إلا أن أعدادا كبيرة من المصريين انخرطوا في ماراثون لدعمه في سباق الرئاسة. وقد نظمت حملة “السيسي رئيسا”، أمس الأحد في القاهرة، مؤتمرا صحفيا للكشف عن خطتها المؤيدة لترشيح السيسي والآليات التنظيمية والدعائية التي ستعتمدها خلال الحملة الانتخابية بهدف حسم هذا الاختبار لفائدته منذ الجولة الأولى.

عقد القائمون على حملة “السيسي رئيسا”، أمس، مؤتمرا صحفيا عرضوا خلاله الخطة المستقبلية لدعم المشير عبدالفتاح السيسي خلال السباق الانتخابي ومطالبته بالترشح رسميا.

وقال اللواء محيي نوح الوكيل السابق للمخابرات الحربية ومدير عام الحملة، في بيان أصدره أمس الأول، “إن الهدف من عقد المؤتمر هو الإعلان عن خطة الحملة المستقبلية لدعم المشير عبدالفتاح السيسي للترشح للرئاسة”، مؤكدا أن الحملة ستنتهي خلال أسبوع، وستتمّ طباعة 100 ألف ملصق إعلانات للمشير مدوّن عليها اسم الحملة، كمرحلة أولى بجانب طباعة 500 ألف لافتة بصور المشير واسم الحملة وعنوانها، يتمّ تعليقها خلال أيام بمختلف المحافظات.

وأكد عيسى سدود، أحد منظمي المؤتمر، على أن الحملة افتتحت مؤخرا أكثر من 50 مقرا انتخابيا في مختلف المحافظات، وأن القائمين عليها يأملون في تدشين ألف مقر على مستوى الجمهورية لاستيعاب كافة المواطنين الراغبين في عمل توكيلات للمشير السيسي.

يذكر أن المؤتمر الصحفي، المنعقد صباح أمس، حضره عدد من الوزراء والمحافظين السابقين، ومن الألوية المتقاعدين بالقوات المسلحة والشرطة، والفنانين والرياضيين، ورجال أعمال، ومنسقي الحملة في محافظات مصر. واعتبر نوح أن المشير عبدالفتاح السيسي هو أنسب شخص لقيادة مصر خلال المرحلة القادمة، لافتا إلى أنه أزال كابوس الإخوان الذي جثم فوق قلوب المصريين لعام كامل وأنقذ مصر من جماعة كانت تسعى إلى بيع الدولة المصرية، مطالبا جميع الحملات المؤيدة للمشير بالاندماج في حملة واحدة وتحويلها إلى حزب سياسي واحد.

وأضاف أن المشير السيسي استطاع أن يقضي على التبعية والهيمنة الأميركية، في إشارة منه إلى زيارة السيسي إلى روسيا قائلا: لقد “فتحت مجالا آخر لعودة العلاقات إلى ما كانت عليه أيام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر”، وتوقع عقد صفقات عسكرية بين الجيشين المصري والروسي.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة السيسي الأخيرة إلى موسكو اهتمت بها وسائل الإعلام المصرية والروسية وحتى الأميركية، فقد أكد إسكندر العمراني، مدير مشروع شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، أن الزيارة ربما يكون لها هدف دعائي مقصود تماما كالهدف الجوهري الرئيسي منها.

وأوضح أن الزيارة كانت جزئيا “وسيلة معدة بعناية يعلن بها ترشحه”، قائلا “كانت هناك صور ظهر فيها السيسي لأول مرة في ملابس رسمية، واقفا جوار قائد دولي مثل بوتين”.

وقد تخللت كلمة مدير عام حملة “السيسي رئيسا” هتافات الحضور المطالبة بترشح المشير للرئاسة، من ضمنها: “يلا يا سيسي خد قرارك.. الشعب المصري في انتظارك”، وغيرها من الشعارات المساندة لترشح المشير.

ونفى اللواء محيي نوح الخبير الاستراتيجي تدخل الحكومة في هذه الحملة التي اعتبرها شعبية صرفة، مضيفا أن مقرات الحملة موزعة على أغلب المحافظات، لدعم المشير بالمؤتمرات والتوقيعات التي تجمعها.

كما أبرز أن تقدم حمدين صباحي إلى انتخابات الرئاسة أو أي مرشح آخر يعتبر إيجابيا لتكون انتخابات وليست تفويضا.. والشعب هو من يختار الأكفأ والأفضل”.

وخلال المؤتمر أعلن أشرف خليل عطا، منسق عام حملة “السيسي رئيسا” بمحافظة الجيزة، إحدى محافظات إقليم القاهرة الكبرى، أن الحملة أعدت 26 مقرا انتخابيا بمحافظة الجيزة فقط، مضيفا أن فرع الحملة بالجيزة عقد عدة اجتماعات وجلسات عرفية مع قبائل وعائلات المنطقة ومع الباعة المتجولين والأهالي لدعم المشير في الانتخابات الرئاسية. ومن جانبه أكد عيسى المطعن، منسق حملة “السيسي رئيسا” بمحافظة قنا ومسؤول عن قطاع الصعيد، على أن أعضاء الحملة اتفقوا على خارطة طريق لإدارة الحملة الانتخابية للمشير عبدالفتاح السيسي، تعمل على دعمه في كل المحافظات وإعداد برنامج انتخابي مميّز يضمن تحقيق مطالب محبيه.

وأضاف المطعن أن عدد أعضاء الحملة في قرى ومراكز قنا بلغ 30 ألف عضو موزعين على قرى ونجوع ومدن ومراكز المحافظة، موضحا، أن القائمين على الحملة تدارسوا عدة مقترحات خاصة بالبرنامج الانتخابي للمشير السيسي، في انتظار التوافق عليها بين أعضاء الحملة، لتقديمها لاحقا إلى وزارة الدفاع. كما وجه في الأثناء نداء إلى كل المواطنين للاستئناس بمقترحاتهم.

يذكر أنه بالتزامن مع عقد المؤتمر الصحفي، تمّ إطلاق حملة شعبية لدعم السيسي بالخارج، من خلال تدشين مقرات بمختلف الدول العربية والغربية، تتولّى من خلالها الرد على حملات التشويه التي يشنها الصائدون في المياه الآسنة من جماعة الإخوان ضد السيسي.

كما تتولى تلك الفروع حثّ المصريين في الخارج على المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في منتصف شهر أبريل المقبل، وتذليل كل العقبات أمام مشاركتهم.

وقد تزامن عقد المؤتمر الصحفي مع تصاعد وتيرة العنف، حيث أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس، عن سقوط 4 قتلى من ضمنهم السائق (مصري الجنسية)، وإصابة 13 آخرين (من بينهم سياح كوريون) في حادث تفجير استهدف حافلة سياحية.

وكان التلفزيون المصري قد ذكر أن الحافلة انفجرت قرب منفذ طابا الحدودي، فيما لم تتبنَّ أيّة جهة على الفور المسؤولية عن عملية التفجير.

ويعتبر هذا الاعتداء الأوّل من نوعه الذي يستهدف سياحا منذ اندلاع موجة العنف في مصر إبان عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.

4