حملة انتخابية مبكرة في البرلمان المغربي

السبت 2014/06/28
عبدالله بوانو: موضوع زراعة القنب الهندي حملة انتخابية سابقة لأوانها

الرباط - عبّرت الفرق البرلمانيّة لأحزاب الأغلبية المشاركة في الائتلاف الحكومي عن عدم رضاها على حصيلة إنجازات حكومة عبدالإله ابن كيران في المناطق القروية والجبلية، داعية إلى عدالة تشمل تلك المناطق التي تظل مهمشة، وتعزّز نصيبها من المشاريع التنموية التي تقلّ قيمتها بكثير عمّا تحظى به المناطق الحضرية الكبرى.

الفريق البرلماني لـ”العدالة والتنمية”، الحزب الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي، رفض تلك الانتقادات ووصفها بـ”مزايدات سياسية”، معتبرا أنّها حملة انتخابية مبكرة، يسعى أصحابها إلى تعبئة الناخبين وجمع الأموال للانتخابات المقبلة، لاسيما بطرح موضوع زراعة “القنب الهندي” المخدّر في تلك المناطق.

وفي تصريح خاص لـ”العرب” اعتبر عبدالله بوانو، رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، أنّ التركيز على موضوع زراعة القنب الهندي في المناطق الجبلية، يعتبر مزايدة سياسية من خصوم حزبه، وأنّ ذلك يُعدّ حملة انتخابية سابقة لأوانها تهدف إلى استمالة ناخبي هذه المناطق وجمع الأموال للحملة الانتخابية، مُضيفا أنّ تقنين هذه الزراعة سيفتح المجال أمام جهات أخرى يرغب سكانها في السماح لهم بزراعة القنب الهندي.

كما أوضح بوانو، خلال يوم دراسي نظمته فرق الأغلبية، أمس الأوّل، في مجلس النواب تحت شعار “المناطق الجبلية في المغرب: أية مقاربة تنموية؟”، أنّ الحكومة قامت بجهود عدّة في ما يخص المناطق القروية بعد مرور نصف ولايتها، وأنها أدخلت لأوّل مرّة مفهوم المناطق الجبلية، بعد أن كان المفهوم يقتصر على المناطق القروية، حيث تمّ تحويل صندوق التنمية القروية إلى صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، وتمّ الترفيع في حجم ميزانيته من 5000 مليون درهم إلى ملياري درهم.

ومع ذلك اعترف رئيس الفريق النيابي للعدالة والتنمية بأنّ المناطق القروية والجبلية في المغرب تُعاني من عدّة مشاكل، حيث لم تستطع جهود الدولة فكّ العزلة عنها، معتبرا أنّ كلّ الوزارات تقريبا معنية بالمناطق الجبلية، على الرغم من أنّ 7 منها فقط تتدخّل بصفة مباشرة، بما في ذلك الأمانة العامّة للحكومة، التي ينبغي أن تتدخل على مستوى التشريع.

2