حملة تركية للتضييق على الإعلام إرضاء لإردوغان

الثلاثاء 2016/03/08
تركيا: جيهان وزمان والمصير واحد

اسطنبول- السلطات التركية تفرض الوصاية القضائية على وكالة "جيهان" للأنباء وذلك في خطوة توسع من نطاق حملة على مؤيدي رجل الدين فتح الله غولن خصم الرئيس رجب طيب إردوغان.

وذكرت الوكالة على موقعها الإلكتروني في ساعة متأخرة الاثنين أن محكمة في اسطنبول ستعين وصيا قضائيا عليها بناء على طلب من ممثل للنائب العام.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن قرار إخضاع "زمان" للوصاية القضائية "غير مقبول" ويتعارض مع القيم الأوروبية.

حيث أصدرت محكمة الجزاء السادسة في إسطنبول، الجمعة الماضي، قرارًا بتعيين أوصياء على شركة "فيزا" الإعلامية، التي تضم صحيفة "زمان"، بتهمة العمل لصالح منظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية.

وبموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية التركي، المنظم لعملية تعيين أوصياء على الشركات، فإن القاضي أو المحكمة المختصة، يتمتعان بسلطة تعيين "وصي" لتسيير أعمال أي شركة في مرحلة التحقيق أو الملاحقة القضائية، وذلك في حال وجود شبهات قوية حول ارتكابها جرائم خلال مزاولتها أنشطتها.

وتصف السلطات التركية جماعة فتح الله غولن"، بـ"الكيان الموازي"، الذي تتهمه بالتغلغل في سلكَي الشرطة والقضاء، والوقوف وراء حملة الاعتقالات، التي شهدتها تركيا في 17 و25 ديسمبر 2013، بذريعة مكافحة الفساد، حيث طالت أبناء وزراء، ورجال أعمال، ومسؤولين أتراك، أخلي سبيلهم لاحقًا بعد إصدار المحكمة المعنية قرارًا بإسقاط تهم الفساد عنهم.

ويتهم إردوغان خصمه غولن بالتآمر للإطاحة بالحكومة من خلال بناء شبكة من المؤيدين له في القضاء والشرطة والإعلام وهو ما ينفيه غولن.

وكان الرجلان حليفين إلى أن فتحت الشرطة وممثلون للنيابة ينظر إليهم على أنهم متعاطفون مع غولن تحقيقا يتعلق بالفساد في الدائرة المقربة من إردوغان عام 2013.

وفي بداية الشهر الحالي أغلقت السلطات وكالات إعلام صودرت العام الماضي من شركة كوزا إيبيك القابضة وهي مجموعة مرتبطة بكولن أيضا.

وأصبحت وكالة جيهان أحدث وسيلة إعلامية تخضع لسيطرة الحكومة. وتحتل تركيا تصنيفا متدنيا في مؤشرات حرية الصحافة.

وطالب اتحاد الصحفيين الأوروبيين بالتحرك لدعم حرية الصحافة في تركيا. وقال الاتحاد في بيان رسمي "لا يمكن أن يبقى الاتحاد الأوروبي صامتا على المصادرة السياسية لصحيفة زمان ووكالة جيهان للأنباء".

وعبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن قلقه حيال ما حدث مع صحيفة "زمان"، وقال إن الموضوع سيثار مع رئيس الحكومة التركية احمد داود أوغلو على هامش قمة بروكسل حول أزمة المهاجرين.

وسبق ذلك تأكيد أوغلو أن قضية الصحيفة "قانونية وليست سياسية"، وقال إنه "لا هو ولا غيره يمكنه التدخل فيها."وكانت الشرطة التركية وضعت يدها الجمعة الماضي على الصحيفة واسعة الانتشار، ما أثار استنكار الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا علاوة على منظمات دولية معنية بحرية الصحافة.

وحث مدافعون عن حرية الصحافة الاتحاد الاوروبي على عدم تقديم أي تنازلات بشأن "القيم الأساسية" مقابل الحصول على تعاون تركيا لمواجهة أزمة المهاجرين.

1