حملة تطهير جهاز الشرطة في مصر تثير غضب الأمناء

الجمعة 2017/01/13
إصرار على وضع حد للتجاوزات

القاهرة – يخوض أفراد الشرطة في جنوب سيناء (شمال مصر) إضرابا عن العمل لليوم الرابع على التوالي ردا على قرار وزارة الداخلية بخفض العطلات الشهرية، وإعادة تقييم الأمناء، وسط دعوات لزملائهم بباقي المحافظات، بمساندتهم والتحرك لإجبار الوزارة على التراجع، عما وصفوه باستهدافها أمناء الشرطة وتضييق الخناق عليهم.

وكان اللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية، قد أمر بتشكيل لجنة من قيادات الوزارة، لمراجعة ملفات جميع الأمناء على مستوى الجمهورية، للبت في أمر التجديد لهم في العمل، أو إنهاء خدمة من لا يصلحون أو إحالتهم لأعمال إدارية.

ويأتي تحرك وزارة الداخلية نحو تطهير عناصرها من الأمناء المتجاوزين، في إطار حملة موسعة على مختلف القطاعات، بدأت قبل 3 أشهر، أسفرت عن الاستغناء عن أكثر من 350 ضابطا برتب مختلفة.

وجاء قرار وزير الداخلية، وسط سخط شعبي على أمناء الشرطة في مصر، بسبب تجاوزات البعض منهم، والتي وصلت إلى حد السرقة والقتل والتعذيب، واتساع دائرة الشك حول وجود خروقات من جانب بعض التيارات المتطرفة لأمناء شرطة وقيام البعض منهم بأفعال لا تتفق وطبيعة العمل الأمني.

ورجّحت دوائر سياسية، أن يكون قرار الوزارة بفتح ملفات أمناء الشرطة وتجاوزاتهم، بمثابة استباق لتحرك البرلمان نحو فتح هذا الملف، وأن الوزارة لا تريد لأحد غيرها أن تكون له اليد الطولى في تطهير الجهاز الأمني، حتى لا يصبح ذلك أداة للتنكيل أو التوظيف السياسي وتشويه الصورة.

وتسعى الداخلية جاهدة إلى كسر الحاجز النفسي بين جهاز الشرطة والمواطنين، على خلفية ارتكاب عدد من عناصرها تجاوزات أساءت لسمعة الجهاز.

وبلغت التجاوزات حد تورط أمناء في الإبلاغ عن تحركات زملائهم، لعناصر إجرامية وإرهابية، ما تسبب في وقوع الكثير من رجال الشرطة ضحية خيانة فئة من زملائهم.

وقالت مصادر أمنية لـ”العرب”، إن الوزارة لن تتراجع عن إجراء إعادة تقييم شاملة لأمناء الشرطة في البلاد لإعادة الصورة المطلوبة عنهم لدى رجل الشارع والدولة مرة أخرى، وإن أي محاولة منهم للتصعيد بهدف الضغط على الوزارة، لن تكون لها أي فائدة.

وقال اللواء محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ”العرب، إن الجهاز الأمني “يطهّر نفسه بنفسه، ولا يحتاج إلى ضغط من آخرين”. وأشار مراقبون إلى أن الإجراءات الجديدة تستهدف قطع الطريق على الجماعات المتطرفة، لمنع توظيف أيّ عناصر.

وأكد اللواء عمر الدسوقي، وكيل جهاز الأمن الوطني سابقا لـ“العرب”، أن ما تقوم به الوزارة حاليا، يمثل “ردعا استباقيا” لأي تصرف غير مقبول قد يفكر البعض في الإقدام عليه مستقبلا.

2