حملة دعاء لحكام السودان: اللهم أسقطهم

أدعية متواصلة أطلقتها حكومة السودان تثير جدلا واسعا في المنطقة دشنت على إثرها حملة على فيسبوك بعنوان "هل دعيت على الكيزان اليوم؟" استقطبت 27 ألف متابع.
الاثنين 2018/12/17
من يدفع الثمن

إطلاق حملة للدعاء في ساعة مستجابة ليزدهر الناتج القومي إضافة إلى توزيع 92 ألف مصحف يفجران جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية التي بدا الحشد فيها لثورة ضد حكم الكيزان في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

الخرطوم- أثارت جملة الأدعية المتواصلة التي أطلقتها حكومة السودان جدلا وسخرية كبيرين على الشبكات الاجتماعية واقترح المؤتمر الوطني- الحزب الحاكم، حلا جاء فيه “إن حملة الدعاء والتضرع ستنطلق بإذن الله في سائر البلاد يوم إتناشر إتناشر (12/12) الساعة اتنين بحضور رئيس الوزراء معتز موسى”، لأن “الدعاء مستجاب الأربعاء بين الظهر والعصر كما جاء في الأثر”.

وأضاف البيان المتداول على الشبكات الاجتماعية “سنجأر إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ البلاد وأن يؤمنها من كل الأزمات ويزدهر الاقتصاد ويزدهر الناتج القومي إن شاء الله بدعاء الصالحين من أهل القرآن والحادبين من أهل الوطن الصادقين أن يسندوا هذه الدولة بالدعاء والتضرع في هذا اليوم إن شاء الله وفي كل يوم بل هي حملة شاملة ليس لها سقف زمني ولكننا نطلقها يوم إتناشر إتناشر الأربعاء الساعة اتنين بإذن الله”.

وقال البيان أيضا “إنه تم توزيع إثنين وتسعين ألف مصحف”. وكتب عمر القراي في موقع سودانايل “إن التضليل باسم الدين، هو آخر ملجأ الإخوان المسلمين، في محاولتهم لمواجهة الحراك الشعبي، ولكن الشعب قد بلغ به الضيق حدا تجاوز إمكانية تضليله عن الواقع، حتى ولو كان ذلك التضليل باسم الدين”.

وكان إمام في أحد المساجد الطرفية بأم درمان تعرض إلى الركل والضرب من قبل المصلين وتم إنزاله من المنبر عنوة واستبداله بآخر ليكمل الصلاة، وكان الإمام حاول التبرير للحكومة مرجعا موجة الغلاء والتردي في الخدمات إلى ابتعاد الإنسان السوداني عن ربه وتبرج البنات في الشوارع وأكل الربا، مشددا على أن الخروج على الحاكم حرام شرعا!

وأضاف الكاتب “الله لا يستجيب للمجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء من أبناء شعبنا، ولا للصوص الذين بنوا عماراتهم من قوت الأيتام والأرامل.. وإذا كان الدعاء كافيا لحل هذه الأزمة، فلماذا لم يقم به أعضاء المؤتمر الوطني، وحدهم، في دارهم؟ هل يظن هؤلاء المجرمين، أنهم لو خدعوا بعض المواطنين، فدخلوا معهم في لعبتهم هذه، سيخدعون الله فيستجيب لهم، وهو من يعلم جهرهم وسرهم، وما ينطوون عليه من سوء في دخيلة أنفسهم؟ ثم لماذا وزعوا إثنين وتسعين ألف مصحف؟ هل هناك مسجد ليست فيه مصاحف؟ أم أنها صفقة أخرى من صفقاتهم، لأحد أبناء النافذين أو ذويهم، أن تطلق هذه المبادرة، فيقوم هو بتوريد المصاحف، وتصرف له مبالغ من خزينة الدولة؟”.

وأطلقت على فيسبوك صفحة بعنوان “هل دعيت على الكيزان اليوم؟”، استقطبت 27 ألف متابع. وكتب معلق:

‎الطيب التوم

ينقسم الكيزان في السودان إلى 7 أقسام حسب التصنيف العالمي للفساد والذي جاءت فيه حكومة السودان الثالثة في تصنيف أكثر الدول فسادا في أفريقيا يعني أخذت البرونزية بجدارة وهذا يعتبر إنجازا يحسب للكيزان في تاريخهم.

وأضاف:

‎الطيب التوم

1) الكيزان القطط السمان وهم الماسكون بزمام الحكم والوزراء الكبار.

2) الكيزان الفاسدون وهم تحت مظلة وحماية القطط السمان.

3 ) الكيزان المنتفعون تحت مظلة الفاسدين.

4) الكيزان المنتفعون تحت مظلة وحماية زوجات الحاكم والوزراء ووكلاء الوزراء.

5) الكيزان المنتفعون من قوت ومال الشعب المسكين مباشرة (التجار).

6) الكيزان الإمعات والمطبلين.

7) وأخيرا الكيزان المؤتمرجية وهم من يذهبون عندما يكون البشير موجودا ليهتفوا “الله أكبر الله أكبر وهي لله هي لله”.

وسخرت معلقة على فيسبوك:

D Mohmed

يا رب يا رب ببركة الشمس الساطعة والكهرباء القاطعة والشوارع الوسخانة ببركة الناس الجوعانة ببركة ضيقة المعيشة والقعاد في العريشة ببركة زحمة الكباري والناس البتراري ببركة مسكة الحكومة الغلط ببركة الهواء المسموم والجيب المخروم… نفارق الكيزان إلى الأبد.

ويطلق على الإخوان المسلمين في السودان لقب الكيزان لأنهم عندما حكموا خرجوا على الشعب واصفين أنفسهم بالكيزان (إناء الفخار) على أساس أن الناس ينهلون منهم من العلم الديني.

وضمن هاشتاغ #السودان_فشل_السياسات_الاقتصادية كتبت الإعلامية رفيدة ياسين:

Rofaidayassin@

سعر الدولار يرتفع إلى 72 جنيه سوداني! #السودان_فشل_السياسات_الاقتصادية.

وقال مغرد:

Sudanulture@

#السودان_غرقان_والفساد_كيزان حملة دعاء للكيزان اللهم بقدر عدد نزول قطرة مطر في بلادي اهلك كل الكيزان السفلة.

وتداول مغردون على نطاق واسع مقطعا لشخص في سيارة بيده مسدس يهدد السودانيين بالاغتصاب والقتل إذا خرجوا في مظاهرات. وشرح خبير:

aswagalmal@

ما يحدث في #السودان ليس تضخما (inflation) خارج السيطرة فقط، ولكن أسوأ بكثير لأنه يتزامن مع انكماش في النمو الأقتصادي في ما يسمى (Stagflation). ما يجعل الحل صعبا “هو أن علاج التباطؤ الاقتصادي يعتمد على زيادة الأنفاق مما يفاقم التضخم، وعلاج التضخم يشمل تحجيم الطلب بسحب الكاش مثلا”.

كما انتشر هاشتاغ #السودان_التغيير_أو_الطوفان. وخرجت مظاهرات محدودة في بعض أحياء الجمعة احتجاجا على غلاء الأسعار. وقال مغرد:

hogaliss@

لن يتنازل الكيزان عن الحكم طواعية ليفقدوا ما سرقوه من دم الشعب السوداني وسيعتبرون قتل الشعب الأعزل جهادا في سبيل الله. إذن هو الطوفان يكتسح أمامه الأخضر واليابس.

19