حملة سيناء 2018 مفتوحة إلى حين تطهيرها كليا من الإرهابيين

الجيش المصري يعلن مقتل عسكريين اثنين و 16 عنصرا مسلحا، إضافة إلى تدمير العديد من الأهداف الخاصة بالعناصر الإرهابية.
الأحد 2018/03/11
تحديات أمنية معقدة

سيناء- لا تزال حملة سيناء 2018 التي يخوضها الجيش المصري ضد الإرهابيين في سيناء مفتوحة، وبلا سقف زمني، إلى حين التخلص من العناصر الجهادية وإعلان سيناء منطقة خالية من التطرف والإرهاب.
وتؤكد مصادر عسكرية أن قوات الجيش والشرطة لن تغادر سيناء قبل تطهيرها بشكل كامل من الإرهابيين وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وكان يفترض أن تنتهي مهلة الثلاثة أشهر التي حددها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للجيش والشرطة من تطهير سيناء كاملة من الإرهاب مع نهاية فبراير الماضي.
وأعلن الجيش المصري، الأحد، مقتل عسكريين اثنين، و 16 عنصرا مسلحا، في اليوم الواحد والثلاثين للعملية العسكرية الشاملة بأنحاء البلاد. 
جاء ذلك في بيان، تضمن نتائج مبدئية لخطة "المجابهة الشاملة"، التي انطلقت 9 شباط الماضي تحت عنوان "سيناء 2018"، وتستهدف عبر تدخل جوي وبحري وبري وشرطي، مواجهة عناصر مسلحة شمال ووسط سيناء (شمال شرق) ودلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، دون تفاصيل عن مدة العملية. 
وأفاد البيان الذي نقله المتحدث باسم الجيش المصري، العقيد تامر الرفاعي، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "القوات الجوية قامت باستهداف وتدمير 9 أهداف خاصة بالعناصر الإرهابية تستخدم في عمليات الاختباء والانطلاق". 
وأوضح أنه تم "القضاء" على 16 عنصرا تكفيريا في عملتين بسيناء، في أحدها قتل 12 عنصرا خلال تبادل إطلاق نار. 
ولفت إلى أنه تم القبض علي 3 من "القيادات التكفيرية" بعدد من المناطق الجبلية بوسط سيناء استنادا لتعاون معلوماتي من أبناء سيناء، وفق البيان.
وأشار إلى "اكتشاف مخزن تحت الأرض برفح عثر بداخله على 34 صاروخا جراد وكورنيت و 4 دانات أر بى جي وكميات من مواد شديدة الانفجار"، لافتا إلى تدمير فتحة نفق داخل أحد المنازل بالمنطقة الحدودية".

اكتشاف مخزن تحت الأرض برفح عثر بداخله على 34 صاروخا جراد وكورنيت و 4 دانات أر بى جي وكميات من مواد شديدة الانفجار

وقال البيان إنه نتيجة للعمليات القتالية "تم استشهد ضابط صف وجندي، وأصيب ضابط صف وضابط و4 جنود" 
وأوضح البيان أنه "تدمير مخزن ومعمل لتصنيع العبوات الناسفة بمدينة الشيخ زويد (..) وتفجير وإبطال مفعول 83 عبوة ناسفة تم زراعتها لاستهداف القوات علي محاور التحرك". 
وكشف عن تدمير 285 مخزنا وخندقا بمناطق العمليات شمال ووسط سيناء، فضلا عن تدمير 5 سيارات دفع رباعى خلال محاولتها التسلل داخل الأراضى المصرية على الاتجاه الاستراتيجى الغربي (المتاخم للحدود الليبية) دون إعلان عن وقوع قتلى أو مصابين. 
وأعلن البيان عن تنظيم 610 دورية وحواجز أمنية بكافة مدن ومحافظات مصر (تقدر بـ 27 محافظة) وضبط العديد من المطلوبين جنائيا والمشتبه بهم بمناطق الظهير الصحراوي، دون تحديد عدد الموقوفين. 
وأفاد البيان أنه تم الدفع بـقوافل غذائية وفتح العديد من منافذ البيع للسلع والمواد الغذائية والاحتياجات المعيشية بأسعار مخفضة" لأبناء شمال ووسط سيناء من جانب الجيش ووزارة التموين.
وانطلقت العملية العسكرية الأحدث قبل نحو شهر من انتخابات رئاسة البلاد، المقرر إجراؤها في مارس الجاري، وفي ظل حالة الطوارئ التي بدأت في أبريل 2017، وتم تجديدها للمرة الثالثة 13 يناير الماضي لمدة 3 شهور. 
ويرى مراقبون أن عدم تحديد مدة زمنية لانتهاء العمليات العسكرية في سيناء يعكس حجم التحديات الأمنية وأن المواجهات بين القوات والعناصر الإرهابية غاية في الصعوبة والتعقيد، وما ترصده التقارير الأمنية مخالف للأوضاع على الأرض.
وأصبح اختباء الإرهابيين وسط الأهالي أحد منغصات العملية العسكرية في سيناء، لا سيما بعد تمشيط القوات البرية والطيران الحربي أكثر المناطق الصحراوية والجبلية والبؤر والدروب التي كان يتم الاحتماء بها.
وشهدت مصر، خلال السنوات الأربع الماضية هجمات إرهابية طالت دور عبادة ومدنيين وقوات شرطة وجيش بعدة مناطق لا سيما سيناء.

ومنذ عزل مرسي تخوض قوات الجيش والشرطة المصرية مواجهات شرسة ضد إسلاميين مسلحين وخصوصا في محافظة شمال سيناء حيث ينشط الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية. وقتل في هذه المواجهات مئات من الطرفين.
وتتركز عملية (سيناء 2018) على شمال سيناء وتستهدف أيضا الهاربين من تنفيذ أحكام جنائية وعمليات التهريب في المحافظة المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة بالإضافة إلى مناطق أخرى من البلاد.