حملة ضغط منسقة على البحرين مع اقتراب الانتخابات

الجمعة 2014/10/10
استهداف واضح لأمن المملكة

المنامة - التقاء مصالح يجعل من أطراف متعدّدة ومتباعدة، ومتناقضة أحيانا، تلتقي عند هدف تسليط الضغوط على مملكة البحرين لضرب استقرارها وجعلها بؤرة توتر في قلب منطقة الخليج.

تتعرّض مملكة البحرين لحملة ضغط يصفها مراقبون بالمنسّقة ويربطونها باقتراب موعد الانتخابات المقررة لأواخر نوفمبر القادم، ويقولون إنّها تعبّر عن التقاء مصالح أطراف مختلفة، ومتناقضة أحيانا، عند هدف ضرب استقرار البلد، و"الابقاء عليه خاصرة رخوة في منطقة الخليج الغنية والمستقرة، ومصدرا للتوتر في قلبها".

وسجّل خلال الأيام الماضية تعدّد الضغوط على البحرين وصدور بعضها من داخل البلاد على ألسنة نشطاء يصفون أنفسهم بالمعارضين والحقوقيين، وبعضها الآخر من إيران عن طريق إعلامها المناوئ للبحرين وبمشاركة بعد الأصوات العربية المعروف عنها ارتباطها بطهران.

كما لم يُستثنَ من الانخراط بحملة الضغط على البحرين، حلفاءُ غربيون للمملكة، مرتبطون معها بعلاقات متينة ومصالح اقتصادية هامّة.

نبيل رجب وآخرون لا يترددون في توجيه اتهامات خطرة لبلدهم

وفاجأ خلال الأيام الماضية قرار قضائي بحقّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، نجل عاهل مملكة البحرين نصّ على أنّه لا يتمتع بحصانة قضائية في المملكة المتحدة على خلفية دعوى تقدم بها بحريني قال إنه تعرض للتعذيب.. فاجأ المراقبين من حيث توقيته في أوج الحملة الإيرانية على البحرين وتزامنا مع بدء التحضيرات استعدادا لإجراء الانتخابات النيابية في المملكة، الأمر الذي حدا بهؤلاء إلى القول إنّ القرار وجه من وجوه إرادة دوائر غربية الضغط على البحرين في إطار التقاء مصالح مع إيران المعنية الأولى بالضغط على المملكة.

ولم يتأخر الإعلام الإيراني في التقاط قضية القرار البريطاني ليجعل منه مادّة إخبارية وتحليلية دسمة، مستخدما بعض الأصوات البحرينية المقيمة في الخارج وحتى بعض الأصوات الخليجية.

وبعد أيام من الضجّة التي أثارها النائب الكويتي عبدالحميد دشتي بتصريحات مسيئة للبحرين أثارت استهجان الحكومة الكويتية، وأيضا زملاءه في مجلس الأمّة، عاد ذات النائب يهاجم البحرين على خلفية طائفية من خلال شاشة فضائية إيرانية ناطقة بالعربية، وذلك في سياق تعليقه على القرار القضائي البريطاني بحق الشيخ ناصر.

ومن الداخل البحريني لا يتردّد معارضون ونشطاء محسوبون على المجال «الحقوقي» في توجيه تهم جزافية لبلدهم، بعضها على درجة كبيرة من الخطورة، على غرار قول الناشط نبيل رحب عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنّ البحرينيين الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية في سوريا هم من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية البحرينيتين، الأمر الذي وضعه تحت طائلة القانون إذ أعلنت النيابة العامّة أمس إحالته إلى المحكمة بتهمة إهانة هيئة رسمية مع إبقائه موقوفا.

3