حملة طلابية لإصلاح الجامعات السعودية على تويتر

مقترحات عديدة وأفكار مبتكرة طرحها الطلاب والناشطون على تويتر لتطوير الجامعات السعودية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتطوير المجتمع، والحد من البطالة.
الاثنين 2017/03/06
الإصلاح مطلوب هيكلا ومضمونا

الرياض - تحول هاشتاغ "ماذا تحتاج الجامعات السعودية" على موقع تويتر، إلى حملة طلابية لإصلاح الجامعات، من خلال مقترحات حملت الكثير من الأفكار بعضها تقليدية وأخرى جديدة ومبتكرة، وقام خلالها الناشطون برصد مواطن الضعف والخلل في قطاع التعليم العالي بالمملكة، أملا في إصلاحها وتلافيها.

وما لفت الانتباه كثافة التفاعل على الهاشتاغ ومشاركة المتخصصين وأساتذة الجامعات إضافة إلى الطلاب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وتناولت التعليقات مسألة الكادر التدريسي وإعادة هيكلة النظام التعليمي، وقال أحد المغردين "تحتاج الجامعات السعودية إلى إعادة هيكلة للتخصصات وفقا لما تطلبه سوق العمل وبناء استراتيجيات مع المؤسسات الكبرى لتوظيف الخريجين".

ورأى مغرد آخر أن الجامعات تحتاج إلى تفعيل دورها في المجتمع وتطوير وزيادة مبادرتها الإجتماعية والمساعدة في خلق مجتمع منتج لا مستهلك.

وكتبت ناشطة “نعم تحتاج جامعاتنا السعودية إلى التفرغ الكامل والدعم والتشجيع للبحوث العلمية البحتة ونشر البيئة البحثية حسب التخصصات”.

كما شملت المقترحات قيادة الجامعة وأهمية أن تكون على مستوى المسؤولية، فقال أحد الطلاب “المفتاح في قائد الجامعة… المعادلة بسيطة؛ مدير جامعة متمكن يريد التطور وقيادة جامعته للأفضل = جامعة رائدة”.

وذكر مغرد “يجب أن تكون هناك رقابة صارمة على الأساتذة الجامعيين، السعوديين والأجانب، إلى جانب أن يعي الدكاترة أنهم وجدوا لخدمة الطلاب والطالبات وليس العكس!”.

واعتبر ناشط أن التوطين الأكاديمي للكفاءات فقط، هو ما تحتاجه الجامعات السعودية، ويجب مراقبة المحسوبيات في البرامج الأكاديمية وفلترة التخصصات والمناهج. وركز ناشطون على أهمية مراقبة أفكار الطاقم التدريسي، وتطهير هيئاته من أصحاب الفكر المتطرف أولاً وإعادة هيكلة الكليات بدعم تخصصات يحتاجها سوق العمل العام والخاص.

هل ستأخذ لجان تطوير الجامعات بخلاصة ما يقترحه المستخدمون على تويتر

وأظهرت التغريدات المتنوعة اهتمام الناشطين بضرورة أن تلبي اختصاصات الجامعة ما تحتاجه سوق العمل من تخصصات وأعمال، ولا تقتصر الكليات على الأقسام النظرية البحتة التي لا يجد لها الخريجون مجالات واسعة للاستفادة منها، وقال أحد الخريجين “يجب إعادة النظر في بعض المقررات. أنا دارس في جامعة الباحة تخصص رياضيات وحاليا معلم، للأسف ما استفدت من الجامعة شيئا”.

وغرد طالب “نحتاج تخصصات أكثر في جامعتنا لأنها محصورة بين الدراسات الإسلامية والعربية والرياضيات والفيزياء والتمريض فقط”.

وكتب آخر “نحتاج إتاحة التخصصات المطلوبة التي تشكو نقصا في مقاعد الوظائف بحيث تقل نسبة العطالة وتزيد تنمية الوطن والازدهار”.

ورغم العديد من المقترحات البناءة، إلا أن آراء الناشطين تضاربت أحيانا فهناك من رأى أنه من الضروري “تقليل قبول الطلاب وتوجيههم للصناعة والتقنية وتكون مخرجات الجامعات ملبية لحاجة المجتمع”.

وهو ما خالفه طلاب آخرون اعتبروا أنه يجب “فتح باب الانتساب لجميع الأعمار وجميع المتخرجين من الثانوية في أي عام بدون قيود”.

وكان لخريجي الجامعات الأجنبية من المبتعثين في مختلف أنحاء العالم نصيب من التعليقات، ورأى مغرد أن الشباب والشابات الذين عادوا من خارج البلاد وصرفت عليهم الدولة أموالا، يجب أن يكون لهم مكان في الهيئة التدريسية.

وقال ناشط إن الجامعات السعودية تحتاج عقولا شابة تديرها ودماء جديدة متفهمة لوضع الطالب في 2017.

وكان الكاتب السعودي صالح الشيحي، قد انتقد مؤخرا نظام إدارة الجامعات السعودية الخاصة بالإناث، واصفًا إياها بأنها “معتقلات” تسعى لفرض “الوصاية على الطالبات، حتى بعد خروجهن من أسوار الجامعة”.

وقال الكاتب إن “بعض جامعاتنا.. ربما لو كان بوسعها، لطلبت تقريرًا تحضره معها الطالبة صباحًا، يتضمن استجوابًا لما فعلته في اليوم السابق منذ لحظة خروجها من الجامعة؛ أي الشوارع سلكتِ.. متى دخلتِ المنزل.. ماذا أكلتِ.. ما الاتصالات التي أجريتها”.

وتأتي انتقادات الشيحي بعد إصدار وكيلة إحدى الكليات قرارًا مثيرًا للجدل، يحظر على الطالبة الخروج مع زميلتها، كما يمنعها من الخروج بنقل خاص إلا بعد موافقة ولي أمرها وتوقيعه، وختم العمدة، الأمر الذي اعتبره الشيحي شبيهًا بتعليمات “إدارات السجون”.

وهو ما تناولته الطالبات أيضا، وقالت تغريدة “بخصوص جامعات البنات يجب أن يكون الخروج عندما تنتهي محاضراتي، من غير المعقول أن تنتهي المحاضرات في التاسعة وأجلس انتظر حتى الثانية عشرة موعد فتح البوابات”.

وسخرت أخرى من هذا النظام وقالت في تغريدة “إذا كان عندك موعد مستشفى ويجب أن تخرجي من الجامعة، مطلوب منك وثيقة من أبوك وبصمة أخوك و3 شعرات من رأس أمك وشهادة ميلاد راعي الباص”.

وأكد الكاتب الشيحي أن الطالبة حين تكون خارج أسوار الجامعة “لا شأن للجامعة بها، ولا تقع تحت مسؤوليتها، هذا دور جهات أخرى -وعلى رأسها أسرة الطالبة وولي أمرها- وليس من المعقول ولا المقبول أن نُحيل الجامعة إلى معتقل كبير”.

وأثار الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي سؤالا حول ما إذا كانت لجان تطوير الجامعات ستعمل بخلاصة ما يقترحه المستخدمون على تويتر بوصفه المنصة الأكثر تفاعلا داخل السعودية.

19