حملة عسكرية واسعة في مدينة الرمادي ضد القاعدة

الأحد 2014/01/19
السلطات العراقية تفرض حظرا شاملا على التجوال في الرمادي

بغداد- شن الجيش العراقي عملية واسعة النطاق ضد "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والإرهابيين" في مدينة الرمادي التي خرجت بعض أحيائها عن سيطرة الحكومة، بحسب متحدث عسكري.

وفرضت السلطات العراقية حظرا شاملا للتجوال على مدينة الرمادي حتى إشعار أخرى، بحسب المصادر الأمنية.

وقال الفريق محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع إن "الجيش العراقي شن عملية واسعة بغطاء جوي ضد عناصر داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) والقاعدة والإرهابيين".

وما زال مسلحون ينتمون إلى تنظيم داعش يسيطرون على مدينة الفلوجة فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، وفقا لمصادر أمنية ومحلية.وهذه المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون علنا على مدن عراقية منذ التمرد الذي أعقب الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.

وإلى جانب القوات العراقية شاركت قوات تابعة لعشائر داعمة للحكومة قوات الجيش في العملية، بحسب مقدم في الشرطة.وأوضح الضابط أن القوات العراقية شنت هجوما على أحياء الملعب والعادل والحميرة وشارع ستين وجميعها تنتشر في وسط وجنوب المدينة.وتقوم مروحيات تابعة للجيش بقصف أهداف في حي الملعب ومساندة القوات التي تنفذ الهجوم على المسلحين.


انفجارات تهز مناطق متفرقة من بغداد

توسع الإرهاب في عدد من مناطق بغداد


كما ذكرت الشرطة أن مسلحين يرتدون ملابس عسكرية قتلوا ستة على الأقل من أفراد مجالس الصحوة المدعومة من الحكومة عند نقطة تفتيش قرب مدينة بعقوبة العراقية على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد الأحد. وأضافت أن من بين الضحايا الزعيم المحلي لمجالس الصحوة واثنين من أبنائه.

وكثيرا ما يستهدف أفراد مجالس الصحوة -الذين ساعدوا القوات الأميركية في قلب دفة المعركة ضد الميليشيات المرتبطة بتنظيم القاعدة في العراق منذ عام 2006- على أيدي مسلحين يحاربون الحكومة التي يقودها الشيعة.

وبعد عامين من رحيل القوات الأميركية من العراق تصاعد العنف مرة أخرى إلى أعلى مستوياته منذ ذروة أعمال العنف الطائفي عامي 2006 و2007 عندما قتل عشرات الآلاف.

وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 9000 شخص قتلوا في أعمال عنف في العراق العام الماضي كلهم مدنيون باستثناء 1050 شخصا.وقالت الشرطة ومصادر طبية إن إجمالي القتلى بسبب أعمال عنف وقعت أمس السبت قفز إلى 32 على الأقل بينهم ستة رجال شاركوا في هجوم على سجن للأحداث في بغداد كما أصيب 57 بجروح.

وأضافت الشرطة إن مسلحين قتلوا جنديين في غير أوقات الخدمة في هجوم وقع في ساعة متأخرة من الليل عندما كانا في سيارة قرب بلدة بيجي على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد.

كما قتل تسعة أشخاص على الأقل، بينهم جنديان وستة من عناصر الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة، في هجمات متفرقة شمال بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وأخرى طبية.وقال ضابط شرطة برتبة مقدم إن "ستة من عناصر الصحوة قتلوا في هجوم مسلح نفذه مجهولون يرتدون زي قوات الشرطة".

وأضاف أن "الهجوم وقع بعد منتصف ليلة السبت في قرية عبد الحميد التابعة لناحية العبارة" إلى الشمال من مدينة بعقوبة. وأدى الهجوم إلى مقتل قائد صحوة القرية مهدي السعيدي وابنه. بدوره، أكد الطبيب أحمد العزاوي في مستشفى بعقوبة حصيلة الضحايا.وتعد محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة، ذات الغالبية السنية من المناطق المتوترة في العراق وتشهد أعمال عنف شبه يومية.

وفي تكريت قال عقيد شرطة "قتل جنديان وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارة أجرة كانت تقلهم على طريق رئيسي شمال تكريت". وأكد مصدر طبي في مستشفى تكريت حصيلة الضحايا.

وفي الموصل قال نقيب في الشرطة إن "مسلحين مجهولين اغتالوا مختار منطقة الرشيدية، شمال الموصل". وتأتي الهجمات بعد ساعات على مقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من سبعين في سلسلة هجمات استهدفت مساء أمس مناطق متفرقة في بغداد.

من جهته قال مصدر أمني محلي آخر أن عبوة ناسفة انفجرت في قرية تل الزلط التابعة لناحية المحلبية غرب الموصل أثناء مرور دورية للجيش العراقي فأصيب اثنان من عناصرها.


فرض حظر تجوال في الرمادي


وكانت السلطات العراقية قد فرضت اليوم حظر تجوال، في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، حتى إشعار آخر، وذلك بالتزامن مع بدء عملية عسكرية.

ودعا محافظ الأنبار، أحمد خلف الدليمي، جميع أهالي مدينة الرمادي إلى عدم الخروج من المنازل "لوجود عملية تطهير داخل المدينة وجنوبها من قبل قوات الشرطة، ضد المجاميع الإرهابية التي لم يبق منها إلا القليل في الرمادي".وأضاف الدليمي أن "هذه العملية سوف تستمر حتى إشعار آخر، للتأكد من عدم وجود المجاميع الإرهابية، التي تنتمي لتنظيم داعش في الرمادي".

في ذات السياق، أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار أن قوات الأمن، فرضت حظرا شاملا للتجوال طوال اليوم في مدينة الرمادي.وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن "القوات الأمنية فرضت، ظهر اليوم، حظرا شاملا على التجوال في الرمادي، وبدأت عملية واسعة لملاحقة المسلحين في شرق وجنوب المدينة، في أحياء الضباط والملعب والبكر المعلمين والحود وشارع 60 والجمهورية".

وتشهد الأنبار، منذ 21 ديسمبر الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العراقي، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية؛ لملاحقة مقاتلي تنظيم (داعش)، المرتبط بتنظيم القاعدة، والذي تقول حكومة بغداد إن عناصر تابعة له متواجدة داخل الأنبار.


المالكي: العالم توحد ضد الإرهاب

المالكي: مطالب المعتصمين خدعة


وقد وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ساحات الاعتصام بساحات الفتنة والقتل، كما وصف مطالبها بالخدعة التي كانت تريد إسقاط الدستور العراقي وإلغاء العملية السياسية.

وقال المالكي خلال حفل توزيع أراض سكنية على محدودي الدخل في مدينة الناصرية بجنوب العراق الأحد "كلي ثقة بقدرة العراقيين على التصدي للإرهاب كما يحصل اليوم على خلفية الخدعة التي انطلت على الكثير من المتصدين للعمل السياسي الذين لم يحسنوا قراءة الأحداث أو شاركوا بتغطيتها".

وأضاف أن خيم الاعتصام كانت خدعة موضحا أنه بعد مرور سنة "كشفت هذه الخدعة وتبين أنها ساحة فتنة ، وقد اكتشفها أهل الأنبار مؤخرا بعد أن تحولت إلى إعادة بناء تنظيمات القاعدة والبنى التحتية للإرهاب".

وأكد أن العالم توحد ضد الإرهاب من خلال العراق، لافتا إلى أن مجلس الأمن والأمم المتحدة والجامعة العربية وقفت مع العراق في معركته ضد الإرهاب.

وتابع المالكي أن الحكومة تمكنت من إزاحة الستار عن القاعدة و الداعمين لها، متهما بعض السياسيين بـالوقوف ضد الجيش في الأنبار. وأكد أن "أيدينا ممدودة لكل حل سياسي باستثناء القاعد"..


تأجيل النظر في قضية النائب العلواني


وفي سياق آخر، قررت المحكمة الجنائية المركزية تأجيل النظر بقضية النائب أحمد العلواني إلى 27 من يناير الحالي وذلك بعد وقت قصير من انعقادها الأحد .

وذكر بيان لمجلس القضاء العراقي أن المحكمة الجنائية المركزية عقدت اليوم جلستها للنظر بثلاث قضايا متهم بها أحمد سليمان جميل مهنا العلواني، تتعلق بالاعتداء على قطعات عسكرية وقتل وإصابة عدد من أفراد القوات الأمنية بدوافع إرهابية.

ولفت إلى أن الجلسة شهدت حضور عدد من مراسلي وسائل الإعلام. وتابع أن المحكمة قررت تأجيل المرافعة إلى يوم 27 من الشهر الحالي لغرض تبليغ المشتكين والمدعين بالحق الشخصي والشهود وأعضاء المفرزة القابضة.

وكانت قوة أمنية قادمة من بغداد ألقت القبض على العلواني في منزله الكائن بمدينة الرمادي، غرب العراق الشهر الماضي كما قتلت شقيقه علي أثناء عملية الاعتقال.

يشار إلى أن العلواني مازال يتمتع بالحصانة البرلمانية، إذ لم يصوت البرلمان على سحبها منه وفق ما ينص عليه القانون، غير أن جهات قانونية وحقوقية تؤكد أن العلواني قبض عليه بالجرم المشهود لذا فإن الحصانة سقطت عنه تلقائيا.

1