حملة فرنسية تحذر ضحايا الاغتصاب من مقربيهم

الأربعاء 2015/01/21
الاغتصاب في فرنسا يحدده القانون على أنه اعتداء جنسي

باريس – حملة جديدة تنطلق الأسبوع المقبل لدعم وتوعية النساء المغتصبات في فرنسا بأهمية الكشف عما يتعرضن له من اعتداءات خصوصا عندما يكون المعتدي من بين المقربين الذين تبعد عنهم الشكوك عادة.

تنطلق في فرنسا الأسبوع المقبل حملة إعلامية للتذكير بأن “ما يقارب 80 بالمئة من المعتدين جنسيا هم مقربون” للضحية، وذلك بهدف تشجيع النساء اللاتي يتعرضن للاغتصاب على الخروج عن الصمت.

وسيكون قوام هذه الحملة مقطعا من ثلاثين ثانية يعرض على نحو عشر محطات تلفزيونية ابتداء من الثلاثاء المقبل، ويظهر فيه رجل يلقى استقبالا حارا من جمع من الأصدقاء ما عدا شابة تتجهم حين يقترب ليقبلها على خدها، في إشارة إلى أن هذا الصديق المحبب للجميع سبق أن اعتدى عليها جنسيا.

ويخلص هذا المقطع إلى القول إن “ثماني حالات اغتصاب من أصل عشر يكون المعتدي فيها من المقربين من الضحية”، داعيا الضحايا إلى الإبلاغ على أرقام مخصصة. وقال الطبيب جيل لازيمي، منسق هذه الحملة، إنها ترمي إلى “إظهار أهمية أن تفصح الضحية عما جرى معها، وأهمية أن تلقى مساعدة”، لا سيما أن كون المعتدي من دائرة الضحية يصعب عليها البوح.

وأشار إلى أن 13 بالمئة فقط من الراشدات من ضحايا الاغتصاب أو محاولات الاغتصاب يبحن بما جرى معهن، علما أن عددهن يقدر بنحو 86 ألفا سنويا في فرنسا.

وأوضح أن متخصصين سيكونون على أهبة الاستعداد للإجابة عن الاتصالات الهاتفية وتقديم الإرشادات اللازمة، بما فيها الإرشادات القانونية، ومرافقة النساء الضحايا.

وتهدف هذه الحملة التي تبدأ الثلاثاء المقبل، وفقا لمنظميها إلى “الوقاية والتوعية من أجل استنكار الاغتصاب من قبل المقربين”، ويشـارك فـيها العديد من الجمعيات الفرنسية.

ويشير استطلاع يعود إلى عام 2009 إلى أن عدد النساء اللواتي تعرضن لحالات عنف جنسي أو لسفاح القربى داخل عائلاتهن في فرنسا يصل إلى مليوني امرأة.

وتشير الإحصاءات إلى أن امرأة من أصل خمس نساء في العالم تتعرض لعملية أو لمحاولة اغتصاب خلال حياتها.

ويعتبر الاغتصاب جريمة في فرنسا منذ عام 1980. ويحدده القانون على أنه اعتداء جنسي يصاحبه ولوج من أي نوع كان وهو غير الاعتداء الجنسي اليدوي.

وتصل عقوبة التحرش الجنسي في القانون الفرنسي إلى حد الحبس سنتين، والغرامة 30 ألف يورو، فيما تصل عقوبة الاغتصاب إلى ثلاث سنوات وغرامة 45 ألف يورو، وذلك وفقًا لما صوتت عليه الجمعية الوطنية الفرنسية.

24