حملة في بغداد لمقاطعة مركز تجاري رفض دخول أيتام

ناشطون يشنون حملة لمقاطعة "مول منصور" بعد أن رفضت إدارته استقبال مجموعة من الأيتام، لكن التبرير الذي قدمته لم يجد له طريقا أمام الغضب الشعبي.
الأحد 2018/06/17
تقييم الصفحة الرسمية لمول المنصور انخفض من أكثر من خمسة نجوم إلى أقل من نجمتين خلال 24 ساعة

بغداد- اثارت قضية منع ادارة "مول المنصور" في بغداد دخول مجموعة من الايتام بصحبة فريق خيري بمناسبة عيد الفطر السبت موجة استياء وغضب عارمة رافقها حملة لمقاطعة احد ابرز المراكز التجارية في العاصمة.

وشن ناشطون حملة مقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد فيديو نشره الفريق الخيري امام سياج المول انتشر مثل النار بالهشيم.

ومازال هاشتاك #مقاطع_مول_المنصور متصدرا في تويتر بأكثر من 15 الف تغريدة كما انخفض تقييم الصفحة الرسمية لمول المنصور من اكثر من خمسة نجوم إلى اقل من نجمتين بعد ورود اكثر من 20 الف تقييم بنجمة واحدة خلال 24 ساعة .

واكد فريق منظمة "رحماء بينهم" في شريط فيديو نشره على صفحتهم في الفيسبوك، من امام مول المنصور قائلا ان الادارة "تعترض ويستنكف ادخالهم، لكن ماهو السبب ؟ لا احد يعرف؟".

واشار الى ان غالبية الايتام فقدوا ذويهم في اعمال عنف خلال الاعوام الاخيرة. واضاف انه "يتيم، بماذا يختلف، لا اعرف السبب، على كل سنبحث عن مول اخر، ولا نمنعهم من هذه الفرحة ونكمل المشروع".

واظهر الفيديو 15 طفلا تحت اشعة الشمس الحارقة التي تجاوزت 40 درجة مئوية وهم يقفون الى جانب السياج الخارجي. وقال المنسق الاعلامي للمنظمة ابراهيم طه ان "مدير المول رفض استقبال الايتام رغم اننا حجزنا مطعما ودفعنا المال".

واضاف "ابلغونا ان المدير يقول انكم تسببون ارباكا للمول والمطعم". وتابع "قلنا له اذا جئنا مع اطفالنا واقاربنا وبلغ عددنا 25 هل سترفضون استقبالنا؟ لكنه لم يجب".

وبررت ادارة المول في بيان ما جرى واكدت ان "افراد حماية المول طلبوا من فريق المنظمة الانتظار في مرآب المول لحين توفير مكان في المطعم وكذلك الالعاب للفريق بهدف تسهيل دخولهم وتوفير اقصى درجات الراحة للايتام الاحبة".

واضاف "بعد هذا الطلب الطبيعي جداً ويجري تقديمه مع كل المنظمات الراغبة بزيارة مول المنصور فوجئنا بقيام افراد منظمة الايتام بتصوير مقطع فيديو تم فيه الادعاء بحصول طرد للايتام من المول ورفض استقبالهم وهو ما ننفيه جملة وتفصيلاً".

وتابع "ونؤكد هنا بأن اجراء الانتظار طبيعي وتم ابلاغ جميع المنظمات الانسانية بأن يتصلوا بادارة مول المنصور قبل مجيئهم لتوفير مكان للايتام الاعزاء وتفريغ الالعاب لهم خصيصاً منعاً من الاحراج مع رواد مول المنصور الاعزاء في ايام رمضان والاعياد والعطل بسبب كثافة الزائرين".

لكن هذا التبرير لم يجد له طريقا امام غضب الشعبي الذي انعكس في حملة التي اصبحت في تزايد في عدد المشاركين في نشر تغريدات حملة المقاطعة.

وقال ياسر الصفار "لولا تضحيات اباء هولاء الايتام لكن هذا المول اليوم يدار من قبل داعش" في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على ثلث اراضي البلاد عام 2014. وتابع ان "جشع ادارة المول طغت على التعامل بانسانية".

بدوره، علق اسماعيل الخزعلي قائلا "في كل البلدان الشعب يكرم الشهداء وعائلاتهم، الا يستحق ما جرى ان يقاطع الناس المول؟". من جانبه، راى حكيم خضر الشبلي ان "الانسان الشريف لا يدخل للمول الا بعد تقديم اعتذار للايتام وتقديهم الهدايا لهم، بدل الاهانة التي لحقت بهم". وشدد اذا " لم يحصل هذا الاعتذار فانه من العار على كل عراقي يدخل المول".

ويعد مول المنصور اول مجمع للتسوق في بغداد وتم افتتاحه في مايو 2013 بكلفة 35 مليون دولار ويتكون من اربعة طوابق ويضم اكثر من 170 محلا مع عدة علامات تجارية.