حملة لمقاومة التدخين في الدراما اللبنانية

في نطاق المساهمة في الحدّ من ظاهرة تدخين السجائر والنرجيلة والترويج والدعاية والرعاية للتبغ ومشتقاته في الدراما اللبنانية، انطلقت حملة لهذه الغاية بمبادرة من «منظمة اليد الخضراء» توجهت إلى ممثلين وفنانين وكتاب السيناريو والشخصيات المؤثرة في الرأي العام.
الخميس 2016/01/28
بطولة النفخ في الهواء

بيروت - دأبت منظمة اليد الخضراء المهتمة بالثقافة البيئية والاجتماعية منذ تأسيسها على حمل شعار “اليد الخضراء لكل لبنان”، وهي تضم أكثر من 218 متطوعا من جميع أنحاء لبنان، وتوزع مهماتها على ستة أقسام، بيئية واجتماعية وثقافية، مكافحة التدخين، طريق السلامة قسم الحوادث والشباب، بالإضافة إلى فريق كبير من الأصدقاء والمؤيدين.

ورفعت المنظمة الصوت عاليا الإثنين مساء في مبنى إدارة الجامعة اللبنانية في المتحف، للحد من التدخين في الدراما اللبنانية ولإلغاء ديكورات المسلسلات التي تشجع على تدخين النرجيلة خصوصا والتبغ عموما.

واعتبر مؤسس رئيس منظمة اليد الخضراء زاهر رضوان في حديث إلى الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن “المنظمة بدأت عملها عام 2003، وتعمل في إطار الصحة البيئية وهي من ضمن لجنة الثقافة والتوعية للجمعية، وفيها يتم خلق أنشطة وحملات، وحملتنا موضوعها النرجيلة والتدخين في المدارس والجامعات، وكان لنا دور كبير في إصدار قانون منع التدخين بالإضافة إلى زيادة الضرائب، وتسليط الضوء على أهمية عدم التدخين في الأماكن العامة، وهذا النشاط بالتحديد هو من ضمن حملة إقليمية تقوم بها منظمة الصحة العالمية وضمن أهداف الاتفاقية الإطارية للحد من التبغ، وقد وقع عليها لبنان، ومنها الترويج والدعاية والرعاية”.

طلال الجردي: عندما سأستلم نصا فيه ديكورات وعادات التدخين سأناقشها مع المخرج والكاتب لإلغاء هذه المشاهد كون التدخين يدل على أجواء غير صحية

وأضاف “أما بالنسبة إلى مشروع تفعيل الحد من التدخين في الدراما اللبنانية فنحن واقعيون ولا نطلب الحد من التدخين إذا كانت هناك ضرورات تمثيلية، إلا أننا نحاول الحد من وجود النراجيل والدخان في أماكن التصوير من دون استعمالها ولضرورات الديكور فنحن نحترم الإبداع في الدراما ونشجعه ولكن ضمن الضرورات التمثيلية”.

وتابع “نحن قمنا ببحث علمي دقيق للدراما ولاحظنا أن الحد من التدخين في الأماكن العامة لم يطبق حتى في الأفلام حتى الآن، فنحن لا نريد المنع لغرض المنع، إنما خدمة للبيئة وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والبرنامج الوطني للحد من التدخين”.

ولفت إلى أن “وجه الحملة هو الفنانة كارمن لبس وقد كانت مدخنة، وتوقفت منذ عشر سنوات عن التدخين، وكانت لها كلمة بالإضافة إلى كلمة لطلال الجردي وهو مدخن وما زال، ومع ذلك سينبه إلى خطورة التدخين”.

واعتبر أن “النرجيلة هي عادة تركية وليست لبنانية”، داعيا “الفنانين إلىالمشاركة في الاحتفال”، ولافتا إلى أنه “تم التوقيعفي الحملة على بيان للانتباه إلى عدمإدخال السيجارة والنرجيلة في المشاهد التمثيلية”.

الحد من الظاهرة لم يطبق حتى في الأفلام

وتعد كمية الدخان المستنشق، نتيجةاستخدام النرجيلة، وبحسب الدراسة،أكثر بـ48 مرة من الدخان الذي يتماستنشاقه في سيجارة واحدة.ويحتل لبنان مرتبة متقدمة في قائمة البلدان الأكثر تدخينا في العالم وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وقد أظهرت دراسات عدة أجرتها الجامعة الأميركية في بيروت، أن نحو 35.7 بالمئة من اللبنانيين من المدخنين (42.9 بالمئة من الذكور و27.5 بالمئة من الإناث). هذه الأرقام تتفاقم، لتدق ناقوس الخطر لدى الشباب، حيث أعلنت وزارة الصحة أن 65 بالمئة من الشبّان الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة، و54 بالمئة من الفتيات من العمر نفسه تقريبا يدخنون يوميا السجائر أو النرجيلة.

واعتبر الفنان طلال الجردي أنه “بدأ قدر المستطاع تخفيف التدخين”، متمنيا “الإقلاع عنه”، مشيرا إلى أنه “عندما سيستلم نصا ويجد فيه ديكورات وعادات التدخين سيناقشها مع المخرج والكاتب لإلغاء هذه المشاهد، كون التدخين يدل على أجواء غير صحية، وللمساهمة في الحد من الترويج للتدخين والدعاية له في التمثيل والدراما”، متمنيا “على كل العاملين في هذا القطاع التجاوب مع منظمة اليد الخضراء التي أخذت على عاتقها الحد من انتشار الترويج للدخان في الدراما”.

ويرى الجردي أنّ الاستجابة الحقيقية لهذه الحملة يجب أن تكون من قبل كتّاب السيناريو وليس المنتجين، لأنّه في بلادنا لا يتلقى المنتجون الأموال للترويج للسجائر كما يحصل في الغرب مثلا.

تجدر الإشارة إلى أنه يموت سنويا في لبنان ما بين 3 آلاف و3500 شخص بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين، وبالإضافة إلى خسارة الأرواح، فإن هذا الأمر يكلف الدولة مصاريف مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 327 مليون دولار، وذلك استنادا إلى وزارة الصحة.

20